كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

"ثرثرة سياسية" في مقاطعة رام الله!

"ثرثرة سياسية" في مقاطعة رام الله!

تاريخ النشر: 2019-02-21 | 06:49

كتب حسن عصفور/ وأخيرا التقت لجنة ما يسمى بـ "تنفيذ قرارات المجلس المركزي" بحضور رئيس سلطة الحكم المحدود محمود عباس، أعلن خلالها أنه لن يستلم "أموال المقاصة" من إسرائيل منقوصة شيكل واحد، وهو المحدد الوحيد الذي تم الكشف عنه بعد ذلك اللقاء غير المحدد المهام.

بداية هذا قرار غبي سياسيا ووطنيا، لأن الأموال التي يرفض استلامها هي أموال فلسطينية، وحق ضريبي، ولن تهتز حكومة نتنياهو ابدا لهذه الخطوة المثيرة للسخرية، وهي تعبير مكثف عن الأزمة الحقيقية التي تعيشها سلطة عباس والتيار السياسي المتحكم في قرار الرسمية.

المثير للسخرية حقا، ان عباس قال في كلمته المثيرة للشفقة، أن القرار الإسرائيلي باقتطاع أموال من المقاصة يضع المسمار الأخير في نعش اتفاق باريس الاقتصادي، مكتفيا بوصف المشهد، دون ان يتقدم خطوة عملية واحدة، بالعمل على انهاء التعامل مع الاتفاق المذكور، والعمل على ترسيخ مواجهة الغزو الاقتصادي الإسرائيلي للسوق الفلسطينية في الضفة والقدس وقطاع غزة.

سلاح المقاطعة العملي والحقيقي هو ما يمكن أن يدفع الإسرائيلي للتفكير عمليا بجدية الرد الفلسطيني، وهو الطريق الأنسب لـ "تدفيع الثمن" حقا، وليس بحثا عن أدوات تهديد جديدة، خاصة وان حركة الغزو تصل قيمتها سنويا الى مليارات الدولارات، كما أنها ستمنح حركة المقاطعة العامة قوة مضافة ليس محليا فحسب، بل في المنطقة العربية والعالم، وهي الحركة التي تلحق بالكيان أذى حقيقي وتمثل "صداعا سياسيا وخسائر مالية".
ولكن، يثير الانتباه، ان عباس وتياره هرب من "المواجهة الحقيقية" مع الكيان الإسرائيلي وسلطات الاحتلال، ودخل في نفق مظلم جديد.

لا يوجد هناك أي أسرار في عناصر الرد الفلسطيني التي لها ان تمثل صفعات فعلية، للمحتلين الصهاينة، ولا يحتاج إضافات لصندوق القرارات التي باتت محفوظة عن ظهر قلب لكل فلسطيني منذ سنوات، لكنه لم يقترب منها ويبدو انه لن يقترب ابدا، وسيواصل ذات "المنهج الجعجعاني" في الحديث عن الرد، مختبئا وراء "كذبة" تم صياغتها اسموها رافض "صفقة ترامب"، دون ان يرى أنها أوشكت على الوصول الى محطتها الأخيرة، بمساعدته العملية والنشطة جدا أيضا.

عباس وتياره السياسي، مصر على وقف كل قرار بالمواجهة الحقيقية، ليس لجهل بما هو مطلوب، فليس مطلوبا غير ما هو مخزون في أرشيف تنفيذية مجلس المقاطعة، قرارات محددة جدا، واضحة بلا أي التباس، تقول:

* فك الارتباط مع سلطات الاحتلال بكل أشكاله.

* وقف التعامل مع اتفاق باريس الاقتصادي.

*اتخاذ الإجراءات الكفيلة بتعزيز المقاطعة الاقتصادية بما يمثل ردعا مباشرا لإسرائيل.

* وقف التنسيق الأمني.

* سحب الاعتراف المتبادل بين منظمة التحرير وإسرائيل.

* اعلان انتهاء المرحلة الانتقالية من اتفاق أوسلو، والانتقال لمرحلة سياسية جديدة.

* العمل على إعلان دولة فلسطين وفقا لقرار الأمم المتحدة 19/ 67 لعام 2012.

* الذهاب الى المحكمة الجنائية الدولية وتقديم ملف كامل بجرائم الحرب التي ارتكبتها إسرائيل ذد الشعب الفلسطيني.

* العمل على تعزيز مكانة دولة فلسطين في المؤسسات الدولية وكسر "التوافق" مع الإدارة الأمريكية حول ذلك.

* وقف تقديم الخدمات الأمنية للمخابرات المركزية الأمريكية، وتحديد العلاقة معها بما هو مصلحة وطنية وليس غير ذلك.

ولن نكرر ما جاء في كل القرارات حول "المصالحة والوحدة الوطنية" فتلك أصبحت من الأماني غير الممكنة في الظرف الراهن.

لكن أن يعود عباس ويطالب بالعمل على "دراسة الخيارات"، والتفكير والبحث عن جديد لما هو موجود، فتلك هي قمة السخرية والمهزلة، التي يواصلها هذا التيار، للهروب من فعل عملي الى ثرثرة لغوية جديدة.

استمرار هذا النهج "التخريبي" وطنيا طريق مفتوح لتعزيز المشروع التهويدي التوراتي، على حساب تدمير المشروع الوطني الموحد، واستبداله بمشاريع متفرقة تلبس كل منها "ثوب الوطنية"!

ملاحظة: مثيرا للعجب غياب "الغرفة السياسية المشتركة" للفصائل في قطاع غزة عن الانعقاد لبحث التطورات الأخيرة في القدس والاستخفاف الإسرائيلي...اليس ذلك مؤشر على هزالة التهديدات البيانية التي أصدرتها فصائل تلك الغرفة!

تنويه خاص: ترويج أن ظهور ممثلي دولة الكيان وسلطات الاحتلال في وسائل الإعلام العربية "ليس تطبيعا"، هو محاولة خادعة لا أكثر...تعلموا من الشعب المصري يا أصحاب "الألقاب"!

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط