كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

ثروة النفط تفقد الشارع الخليجي فاعليته الاحتجاجية

ثروة النفط تفقد الشارع الخليجي فاعليته الاحتجاجية

تاريخ النشر: 2020-01-12 | 13:36

أكثر الدول العربية بحاجة اليوم إلى حراك شعبي ضد الأنظمة السياسية الفاسدة المتخلفة التي أدارت ظهرها للقضايا القومية وفي المقدمة منها القضية الفلسطينية والتي تلعب دورا كبيرا في إشاعة الفوضى السياسية والأمنية في المنطقة هي دول الخليج العربية صنيعة بريطانيا الدولة الاستعمارية الكبرى التي رسمت حدودها الجغرافية و منحت الاستقلال السياسي لأكثرها حيث كانت معظمها قبل هذا الاستقلال السياسي الشكلي مجموعة مشيخات تدار من قبل رؤساء قبائل متخلفين حضاريا يرتدون العباءات العربية التي كانت تخفي في ثناياها ممارسات عنصرية امتدادا لنزعة العصبية القبلية الضيقة التي تهدف إلى توسيع رقعة نفوذها على حساب نفوذ قبيلة مجاورة وهي السياسة التي مازالت قائمة بين دول الخليج العربية حتى بعد تشكيل الدولة القطرية حيث حلت النزعة القطرية بدلا من النزعة القبلية وهو ما نشاهده اليوم من تمحور في مجلس التعاون الخليجي السعودية والإمارات و... من جانب ودولة قطر من جانب آخر .. في المشهد السياسي العربي تعم الاحتجاجات الشعبية ضد النظام السياسي كثيرا من الدول العربية في المشرق والمغرب العربيين كان ذلك في الماضي تلك التي سميت بثورات الربيع العربي او في الموجة الحالية التي حدثت في السودان والجزائر والتي ما زالت تحدث في لبنان والعراق وقد أسقطت هذه الاحتجاجات الشعبية السلمية أنظمة واطاحت برؤساء إلا أن دول الخليج العربية على الرغم ما يسود في مجتمعاتها من قمع للحريات وما تتميز به انظمتها الوراثية من استبداد سياسي وظلم اجتماعي ظلت حتى الآن بمنأى عن المتغيرات النوعية الناجمة عن هبوب رياح الحراك الشعبي وما من سبب في الحقيقة يعوق هذا التغيير سوى وجود ثروة النفط التي عملت على إلغاء أو أضعاف فاعلية تناقضات كثيرة في المجتمعات الخليجية كان سيعمل وجودها على اندلاع الروح الوطنية في احداث التغيير المنشود ..لقد عملت ثروات النفط على تلبية الحاجات الاستهلاكية اليومية التي تشبع نهم الإنسان الخليجي المعروف بحبه للمتعة المادية التي حرم إجداده منها طوال عهود طويلة عاشت خلالها شعوب بلدان الجزيرة العربية قبل ظهور النفط في أسوء الحالات الإقتصادية والإجتماعية والثقافية حيث التخلف بكافة أشكاله في كل نواحي الحياة وذلك بخلاف الحالة الراهنة التي تعيشها الآن والتي تتميز بانعدام الأزمات الإقتصادية المعيشية الطاحنة التي تسود الآن غالبية البلدان العربية والتي هي وراء اندلاع الاحتجاجات. ..كان من الطبيعي أن يتأثر الشباب في دول الخليج باعتبارهم الفئة الاجتماعية الأهم المحركة للاحتجاجات الشعبية بحالة الرخاء المعيشي الذي يلبي حاجاتهم الاستهلاكية اليومية والذي يوفر لهم فرص العمل والتعليم والصحة وغير ذلك من المجالات الحياتية الضرورية وبذلك لم يشعروا بحجم المساوىء التي تتصف بها الأنظمة السياسية حيث لم تحقق أبسط الحقوق المدنية التي تكفلها دساتير الدول المستقلة ذات السيادة كوجود مجالس نيابية وأحزاب سياسية كحالة ديموقراطية بهدف تداول السلطة السياسية ..هكذا هي ثروات النفط العربية الخليجية التي يهدد الرئيس الأمريكي ترامب بمصادرة أموالها التي هي موجودة كودائع في البنوك الأمريكية مقابل حماية دول الخليج العربي من خطر التمدد الإيراني وهي بذلك تشكل عاملا سلبيا في تطور الوضع الاقتصادي والاجتماعي الخليجي لم يعرفه علم الاجتماع والاقتصاد كونها لم توظف لا في احداث عملية تنمية حقيقية تخرج بلدان الخليج العربي من علاقات التبعية التي تربطها بكل أشكالها مع بلدان النظام الرأسمالي العالمي ولم تدفع على شكل منح مساعدة للشعوب العربية والإسلامية الفقيرة كي تتغلب على الأزمات الإقتصادية المعيشية الطاحنة التي تعاني منها بقدر ما كانت توظف هذه الثروات المالية الهائلة لحل ازمات النظام الرأسمالي العالمي المتفاقمة عن طريق انفاقها في شراء الأسلحة والمنتجات الاستهلاكية حيث تعود عوائد النفط إلى المصارف الأمريكية فتتعاظم بذلك الشركات الاحتكارية ويتضاتف انتاجها خاصة في المجال العسكري والاستهلاكي وكل ذلك يشكل خطرا على مستقبل شعوب المنطقة . ..

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط