كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

"ثغرة الجدار".. مؤشر لـ "فك ارتباط " بين الشعب والسلطة!

"ثغرة الجدار".. مؤشر لـ "فك ارتباط " بين الشعب والسلطة!

تاريخ النشر: 2020-08-09 | 03:21

كتب حسن عصفور/ لعل المؤسسة الرسمية تجد واجبا عليها، ان تشكر القدر على حدوث "كارثة بيروت" التي خطفت أنظار البشرية عن غيرها من تطورت، كان لها أن تصبح "فضيحة إعلامية كبرى"، تلك التي جرت خلال أيام عيد الأضحى، حيث ذهب عشرات آلاف من أبناء الضفة الى داخل إسرائيل، عبر ما عرف بثغرات في الجدار الفاصل.

الحدث كان مشهدا شاذا بكل ما يمكن القول، وهي المرة الأولى منذ قيام السلطة الوطنية عام 1994، مشاهدة مظهر غير وطني لا يمكن التعامل معه كحدث وانتهى الأمر، بل يجب أن يكون الموضوع الأبرز على جدول الأعمال الرسمي والحزبي الفلسطيني، وان لا تمر مروا عابرا، كونها حالة انقلابية على علاقة الانتماء الوطني العام.

ورغم أن الحدث تم في ظروف إعلامية مساعدة لعدم تحولها الى فضيحة فلسطينية، لكنها تسللت الى البعض منها، ولم يترك إعلام دولة الاحتلال الفرصة تمر دون ان يصنع منها "رواية’ تخدم مخططه السياسي الخاص، لبناء جدار فصل جديد بين السلطة الفلسطينية بكل مكوناتها، وبين الشعب المفترض انه قوة الردع في مواجهة مشروع التهويد.

وبعيدا عن محاولة العدو القومي استغلال الحدث الأخطر منذ سنوات، فما كان مؤشرا سياسيا خطيرا جدا، ليس من حيث البعد الاقتصادي الذي تعامل بعه البعض وكأنه العامل الأساسي في ثغرة الجدار، بل في كشف "ثغرة" أخطر في العلاقة بين المواطن وسلطته أي كان الموقف منها، تأييدا بقناعة أو إكراها، أو من يعارضها سياسيا أو سلوكيا، فما كان هو رسالة "فك ارتباط علاقة" المواطن بالممثل الكياني.

رسالة الثغرة، أن المواجهة ضد المشروع التهويدي لا صدى له ابدا عند الغالبية السكانية، ما يكشف هزالة التحضير التي سادت جعجعتها أكثر بكثير من حقيقتها، وأكد حدث الثغرة، ان مسميات الفصائل بمختلفها، ليست بذي صلة حقيقية بالمواطن، وأن العلاقة ليس مبينة ضمن رؤية كفاحية بل حالة استغلال لا أكثر.

ثغرة الجدار، أعلنت أن دولة الاحتلال سمحت بـ "التسلل" العلني لآلاف من الفلسطينيين بالعبور لتؤكد أن "الأمن" يصبح في خدمة السياسة في نقطة ما، حيث اسقطت معاييرها الأمنية التي تقوم بها في الضفة كي تسمح بظاهرة تراها سلاحا مضافا لها وليس عليها.

الحدث يجب أن يعيد ترتيب أولويات القيادة الرسمية، والبحث عن مسببات الذي كان، بعيدا عن ثقافة أمنية عاجزة وفقيرة، تسيطر على كل فعل ليس على هوى أهل الحكم، وبدلا عنه التدقيق في مسببات فك الارتباط الذي بدا يتسلل الى المشهد السياسي الفلسطيني، دون أي ارتعاش، بل وبعلانية مستفزة الى الحجر الذي افتقد حامله لرجم عدوه الوطني.

التدقيق بأن العلاقة بين المواطن والسلطة بكل أجهزتها، ليست علاقة حية ولا تبشر بخير وطني، بل عكسها تماما، فقد يجد القائمون على السلطة في لحظة ما ان الذهاب الى العدو يصبح ظاهرة يومية، لكسر كل "الجدر" الوطنية.
ما حدث من ثغرة هو مواز تماما للبعض اللبناني الذي طالب بعودة الانتداب خيرا من سلطة لم تعد له أو منه ولا تمثله، رغم كل الذرائعية الفارغة التي حاول بعضهم تسخيف اللجوء للعدو حلا...ولو فتح الباب لأهل قطاع غزة الخروج برا أو بحرا سنرى عجب العجاب.

كي لا تتحول حركة عبور الثغرة الى ظاهرة، وجب كسر تقاليد البلادة السياسية السائدة في التعامل مع المواطن، وإعادة النظر جذريا في حقيقة الارتباط وآليته، ودون ذلك "الانتدابية" على الباب الفلسطيني.

ملاحظة: أصرت حكومة حماس أن تؤكد "استقلاليتها" عن السلطة المركزية بقرار عودة الطلبة الى مدارسهم رغم فقدان شروط السلامة والنظافة...خطوة مضافة الى خطوات الانعزالية السياسية القادمة!

تنويه خاص: وهل يمكن القول أن محمود درويش ليس حيا...وهل الحياة الإنسانية تقف حدودها عند جسد يتحرك، أليس ما قاله شعرا وأدبا أكثر حياة ...يا محمود أنت خالد نصا وروحا...فلا زلت حيا بموتك وكثير منهم أموات بحياتهم يا أيقونة الوطن!

×
أخبار
الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط