كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

ثقافة التسامح وثقافة الدم خطان متوازيان امام العقلية الاقصائية

ثقافة التسامح وثقافة الدم خطان متوازيان امام العقلية الاقصائية

تاريخ النشر: 2019-03-19 | 15:03

لعل الخطوة الاولى نحو تقبل الآخر هو علاج العقلية الاقصائية " الداعشية " التي عششت في بعض جوانب حياة البعض الثقافية والسياسية والاجتماعية وعدم اعترافهم ان العقلية الداعشية هي سبب حالة التأزم في عدد من المجتمعات العربية.
"الداعشية" ليس بمفهوم " داعش " وانما التمظهر الابشع للمرض التعصبي والانتقامي والفكر الاستئصالي والذي تجسد في اسلوب البعض، متجسدا في انتشار ثقافة التكفير والتحريم وعدم تقبل الآخر وتحول الملايين من الناس الى تابعين غير مدركين الحالة التي وصلوا اليها من جهل بحجة الدين والتدين.
علينا ان نعترف ان الكثير يتعاطف مع النواحي الدينية لان الامة العربية بشكل عام تربت على مفهوم دينياً لا يمت بصلة بتعاليم الاسلام المعتدلة والتي وجبت تقبل الاخرين واحترام الحوار بين كافة الاديان " الاسلامية والمسيحية واليهودية " والموجودة في القران الكريم وفرض علينا الايمان بكافة الرسل، نسي البعض هذا المفهوم ليتحول فكره الى ثقافة التعصب ليتحول الى ثقافة الدم، وهذا ما ظهر في سوريا والعراق واليمن وليبيا، لتنتقل تلك الثقافة الى قطاع غزة بسبب عقلية التعصب والتي انتشرت كالوباء المدمر خلال سنين طويلة.
صورة الاحداث التي ارتسمت في القطاع والتي وصلت الى العالم بان الشعب الفلسطيني يذبح بعضه، والنظر الى القطاع كانه بوصلة الدم وان القطاع افواج من المتوترين والمرضى والمـأزومين نفسيا والمهمشين والمتراكمة في دواخلهم كل آفات القهر والانحطاط، والهروب من مواجهة الحياة بسبب الفقر والجوع، لياتيهم العنف على قاعدة الدين المزيف.
امام ما قامت به الاجهزة الامنية في القطاع لم تجعل نص "ردع الشعب" امام مطالب حياتية حصرياً، بل امتد الردع كالسرطان المدمر لكل نسيج اجتماعي في القطاع، فبدل اثارة الدم وخلق مناخ جاهز للحقد والكراهية كان الاولى نشر ثقافة الاحتواء والتسامح، والوقوف الى جانب الفقراء بمساعدتهم عبر احتواء حركة حماس والتنظيمات الاخرى المشاكل في القطاع، و بما ان حماس سلطة حاكمة في القطاع عليها ايجاد حلول جذرية للفقر والحالة المأساوية في القطاع.
ادخال اسرائيل قنابل الصوت والغاز الى القطاع وتسليمها للاجهزة الامنية هو بمثابة تكريس حكم حماس في القطاع ولكن الى حد معين، بمعنى اسرائيل ستُبقي على حماس ولكن حماس المدُجَنة وتكريس تفاهمات حتى لحظة الانتخابات، ولكن اسرائيل لن تتحمل حماس اذا ما وجَهت الشعب في القطاع الى الحدود لان اسرائيل لا يهمها الا امنها.
بما ان هناك سلطتين في الضفة وغزة والانفصال بات امرا واقعا، توجب على السلطتين التفكير ملياً حول ايجاد حلول للنواحي الاقتصادية والحياتية والمعيشية ولطالما فشلوا في النواحي السياسية وتاسيس دولة.
المطلوب اليوم من السلطتين ترسيخ وجود الفلسطيني على ارضه لاننا امام مراحلة صعبة للقضية الفلسطينية فاذا وجد الدم في القطاع بين ابنائه فعدوى ثقافة الدم ستنتقل الى الضفة الغربية وليس دما بين الفلسطيني والاسرائيلي وانما فلسطيني فلسطيني، والرابح فعلا هي اسرائيل حتى تقول للعالم انظروا شعب يقتل بعضه فكيف لهم ان يحكموا دولة؟ لينتظر هذا الشعب ترانسفير قسرا او طوعا!!!

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط