كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

ثقافة التسول الاجتماعي لن تجلب ربحا!

ثقافة التسول الاجتماعي لن تجلب ربحا!

تاريخ النشر: 2019-08-17 | 02:52

كتب حسن عصفور/ عندما تفقد "القيادة"، أي قيادة بالمعني العام مصداقيتها مع شعبها، وتدرك جيدا انها باتت عارية تماما، امامه، سواء قام بالتعبير المباشر من خلال "حركة الأقدام"، ومن خلال "حركة اللسان والأصابع"، تذهب الى كل سبل متاحة لها لتغطية عورتها، بالقمع غالبا، والقمع له اشكال متنوعة البوليسية – الأمنية، او المستحدث منها، في سلطة رام الله بقطع الراتب حيث المصدر الوحيد لعشرات آلاف الأسر، أو عبر حملات "تخوين" و"تكفير" في سلطة غزة، عبر المساس بما يسمى "المقاومة"، التي فقدت كثيرا من هيبتها وحضورها.

ومؤخرا، لجأت "تلك القيادة" في جناحي "بقايا الوطن" الى مظهر استجدائي أكثر، لمحاولة كسب الأنصار، حيث قامت أجهزة امن كلاهما، بترتيب "زيارات خاصة" علها تتمكن من "حرف بوصلة الغضب المخزون"، ففي رام الله، خرج رئيس سلطة الحكم المحدود (لم يعد ذاتي)، لزيارة أحد أشهر مقاهي حي الطيرة، حيث الحضور الاجتماعي ممن لا يألون بالا لما يحدث حولهم، وطنيا او كفاحيا، تحولت الى سخرية بأن الزيارة "بيتية".

فيما ذهب للمرة الأولى منذ عام 2005، عندما تولى رئاسة السلطة، بمساعدة صديق، لتطأ أقدامه أرض مخيم قرب مكتبه في رام الله، ولكن بدلا من "الربح" أصحبت الزيارة مجالا للتندر الواسع، حيث كان "الحرس المقاطعي" في استقباله مع عزف النشيد وكأنه في زيارة بلد شقيق.

وفي قطاع غزة، تدرك حماس جيدا، ان مخزون الغضب وصل الى درجة لا يمكنها التنبؤ بما سيكون، ولا كيف سيكون، بعيدا عن مبررات ذلك الغضب الذي أوشك على الانفجار في أي لحظة، ولذا فهي تعاملت مع الواقع بخطين متوازيين، لمواجهته، بالقمع – الإرهاب الأمني، والتوسل الاجتماعي.

فالأمن أصبح أداة تعمل بلا كلل لمطاردة كل من يحاول النيل من سلوكها، سلطتها، ويكشف فشلها، وتستخدمه اعتقالا، استجوابا، تحقيقا مباشرا، او عبر شبكاتها في مواقع التواصل، فكل من يتحدث بنقد أي كان حتى من "تحالفها"، يواجه بمسلسل "التخوين والتكفير" الساقط جدا، ومع ذلك لم يترك اثرا عاما، حتى لو ارهب البعض الى حين.

وبالتوازي، خرجت قيادة حركة حماس بحركة تماثل الحركة العباسية لكسب ود أهل القطاع، عبر ما أسمته زيارات العيد للتواصل الاجتماعي، وجعلت من قائدها الأكثر قبولا وطنيا يحيى السنوار، العنوان لها، علها تتمكن من حصار الغليان المتنامي، حتى داخل أوساط الحركة، بعد فضائح فساد وتشويه للمشهد الوطني، وعملت على تصديرها وكأنها "اختراع" مجتمعي جديد، وجاهدت لتسويقها قدر المستطاع، ولكن حدث ما ليس في الحساب، انها نالت عكسا مما ارادت.

فالتواصل المجتمعي، خاصة في المناسبات الدينية، هو جزء حيوي من تاريخ الفلسطيني، وكانت قيادة الثورة الفلسطينية، والزعيم الخالد الشهيد المؤسس أبو عمار، يبدا يومه بعد صلاة العيد، بزيارات لبيت أطفال الشهداء "الصمود" وعائلاتهم، ولم يتعامل معها كـ "منة سياسية" من فصيل فقد كثيرا من بريقه عبر حكم أمني لا أكثر.

حسنا أن تقوم قيادة حماس بزيارات مجتمعية، لكن ألا تصنع منها "حدثا" لا سابق له، أو تعتبره "هدية العيد" بدلا من تحسين حالهم وكسر فقرهم.

زيارات عباس "المظهرية" لن تمنحه أي ربح مهما حاول جهازه الإعلامي فعل ذلك، بل حدث عكس ما تمنى، خاصة بعد أن فتح حضنه لحفيدة رابين، ولم يستقبل أسر لشهداء أو أسري في مكتبه، وليس في بيته، فكانت المحصلة مصيبة مضافة.

فيما حماس فقدت كثيرا بتلك الحركة، التي كان لها ان تكون فائدة، لو تصرفت بمسؤولية وطنية، والتفتت الى التفكير بحل للكارثة المحيطة بأهل القطاع، بدلا من حربها معهم.

ليس بـ "التسول الاجتماعي تربحون"!

ملاحظة: كم كان عارا تجاهل سلطة الحكم المحدود، رئيسا وأفرادا وإعلاما، جرائم الغزاة ضد أطفال وشباب، صمت يكشف أن "الوطنية" باتت فعل ماض، ويبدو أنها فقدت روحها كليا لهذه المسميات.

تنويه خاص: مسيرة آخر جمعة في قطاع غزة، لحظة منبهة لكي تقف الفصائل وتعلن "مراجعة شاملة" لتلك المسيرات، فالجائعون فقدوا الأمل في شعارها لكسر الحصار، بعد ان لمسوا أنهم باتوا قطارا لربح ليس لهم...لا تخجلوا قبل أن تندموا!

×
أخبار
تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط