كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

ثقافة اللاعنف وقبول الآخر

ثقافة اللاعنف وقبول الآخر

تاريخ النشر: 2022-10-03 | 09:46

يحتفل العالم في شهر أكتوبر باليوم الدولى للاعنف وذلك لنبذ لغة الكراهية والعنصرية والتنمر وتعزيز الحوار والتسامح بين الثقافات والأيدلوجيات والأديان المختلفة كوسيلة لنشر ثقافة قبول الآخر والوصول لحلول سلمية ومستدامة تضمن للأجيال القادمة حياة بلاصراعات لإثبات الهوية بين أفراد المجتمعات المختلفة وفي المجتمع الواحد بين الأقليات حتى يتحول قبول الآخرمن سلوك فردي إلى سلوك جمعى يعتادة المجتمع .
كما قال "المهاتما غاندي" قد لانكون أقوياء بمافيه الكفاية لكي نتخلص تماما من العنف قولا وفعلاوفكرا"لكن لابد أن نجعل من اللاعنف هدفاننصبه امام اعيننا ونسعى دومالتحقيقه ونحرز تقدما فيه"
ولكن كيف سيتم نشر ثقافة "الاعنف وقبول الآخر" خلال مجتمعات يحكمهارأي الجماعات والاغلبية وتنبذ او تتعامل بعنصرية ورفض تجاه الاقليات ,حيث تقوم المجتمعات العربية بشكلا عام والمجتمع المصري بشكلا خاص برفض كل مختلف "او بالتخوف من كل ماهوجديد ولا يندرج تحت غطاء الأغلبية وذلك بسبب عادات وتقاليد ومفاهيم دينية مغلوطه تنطلق من جيل إلى جيل حتى تم صناعة جيل بأكمله يعاني من أفكاره التى تجعله غير مدرك كيف يتقبل الآخر المختلف عنه وكيف يتأكد بإنه إنسان يتمتع بكافة الحقوق الإنسانيه مثله تكفل له كل المواثيق الدولية "حريه الدين والمعتقد والفكر ولا تفرق بين جنسه او لونه او مكان نشاته.
الإجابه على ذلك السؤال تكمن في اليات الإقناع للعقول والتى تتحكم بالوعي الجمعي للأفراد في المجتمع حاليا وتستطيع تغيير مدى تقبل الأفراد لثقافة قبول الآخرونبذاللاعنف.
لذلك كانت " اللغة" هي مفتاح صناعة العقول والتى تتوغل عبر الكلمات لتمحي العقبات الفكرية وتغير معوقات التفكير ,حيث تلعب اللغة دورا هاما في نبذ العنصرية وخطاب الكراهية بين الافراد وهو مايجب تعلميه للنشأ منذ الصغر لإن المجتمع العربي عامة يخاف من المصطلحات الجديدة حيث مرت سنوات كان يهاجم فيها الكثيرون كلمه دولة علمانيه دون النظر لمعناها حتى استقروا على استبدالهابكلمه دولة مدنية,كذلك كانت المفاهيم الدينيه تعتبر الفلسفة من الكبائر حتى جعلوها نوع من انواع التفكير النقدي , وهكذا فإن المجتمع العربي يرفض قبول المختلف فالكلمات فكيف سيتعامل مع الافراد والكيانات.
ولذلك يجب على المدارس والمؤسسات التعليميه في الدولة تعزيز ثقافة الحوار بالكلمات المناسبه وقد واجهتنا الفترة الأخيرة بعض الفتاوى الفاسدة والاخبار الضعيفه والتى كانت تكتب عن تهنئه المختلف دينيا وبحكم إفطار "الكافر"وكلها كلمات تعزز لغة الكراهية في المجتمع.
من أهم اليات تغيير الوعي الجمعي في المجتمع والتى تعتبر اللغة عاملا اساسيا فيها لنشر ثقافة قبول الآخر هو مايتم عرضه على شاشات التلفاز من برامج او اعمال فنية لا تكاد تعزز إلا ثقافة العنف والطبقية في المجتمع المصري .لذلك يجب تغيير المادة الإعلامية التى تعرض على المجتمع بكل اطيافه لإن التلفاز ينتشر أكثر من السوشيال ميديا والصحافة وخاصة بين كبار السن والأميين لذلك يجب ان تكون الأعمال الفنية ذات رساله لتقبل الآخر ونبذالتمييز وهو ماحدث من خلال مسلسل "فاتن أمل حربي "وفيلم "حسن ومرقص"
ومن التلفاز والسينما إلى الصحافة في المجتمع المصري والتى اصبحت تعيش على "التيرندات"ولإن الصحافة صناعة فإن يحركها هاجس المصلحة والتسويق دائما, وهذا المنتشر بجانب بعض المواضيع الهامة والتى ظهرت على السطح بسبب ضغط السوشيال ميديا وهو اهم الأليات في عصر الرقمنه الحالي مع الأجيال الجديدة والتى تتأثر مع الحملات ضدالكراهية وتشارك فيها.
وفي الختام على الأفراد ومؤسسات المجتمع المدنى والدوله الإستمرار في عمل المؤتمرات لرفع الوعي للأفراد وخاصه في الأرياف والمناطق النائيه وتغيير الخطاب الديني والخطاب الثقافي ونشر ثقافة قبول الآخر والسلام بين مختلف الطوائف للنهوض بوعي المجتمع وخلق جيل لديه القدرة على مواكبة المتغيرات والحياة بسلام بدلا من جيلنا الذي يعاني الويلات والكراهية.

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط