كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

ثقافة الموت

ثقافة الموت

تاريخ النشر: 2016-08-14 | 07:45

كلّ الأحياء نهايتهم الموت، وهذه حقيقة يعلمها البشر جميعهم، وان كانوا لا يكترثون بها، وكأنّهم خالدون في الحياة، واذا كانت طقوس الموت والتشييع تأخذ أشكالا مختلفة بين البشر تبعا لاختلاف معتقداتهم وثقافاتهم، إلا أنّ هناك اجماعا بضرورة الخلاص من جثمان المتوفّى بالدّفن أو بغيره، لكن في الأحوال كلها فإنّ احترام حياة الانسان، وحقه في الحياة الكريمة لا خلاف عليها بين البشر، وإن كان البعض لا يسأل عن حياة آخرين لأسباب عقائديّة أو عرقيّة، وما يهمّنا هنا هو طقوس الدّفن وتشييع الموتى في بلداننا، وإذا كان "إكرام الميت دفنه"وهو فضيلة للحرص على عدم تحللّ جسد الميت قبل دفنه، فإنّ ما يجب الالتفات إليه عندنا هو تشييع جثامين شهدائنا وهم "خير من فينا"، فهل ننتبه إلى بعض الأهازيج التي يردّدها كثيرون مثل:"بالرّوح بالدّم نفديك يا شهيد" فهل يُفتدى الشهيد؟ وكيف وهو متوفّى؟ أم أن تكريم الشّهيد يكون بتكملة رسالته التي لقي حتفه من أجلها؟ ثمّ يأتي النّعي في الصّحف سواء من ذوي الرّاحل أو من مؤسسات وتنظيمات وأحزاب، وغالبا ما يتصدّره: "ننعى بفخر واعتزاز...."فعن أيّ فخر وعن أيّ اعتزاز نتحدّث؟ وهل ارتقاء واحد من أبنائنا سلّم المجد يدعو إلى الفخر والاعتزاز؟ وهل ننتظر هكذا ساعة لنبدي فخرنا واعتزازنا بذلك؟ ويصاحب عمليّة التّشييع هتافات وربما اطلاق عيارات ناريّة، وذات تشييع جنازة شهيد، وكانت الصّحافة متواجدة، سأل صحفيّ فرنسيّ عندما أحضروه لتصوير والدة الشّهيد الثّكلى بعد أن طلبوا منها اطلاق الزّغاريد في جنازة ابنها، فسأل: هل تحبّون الموت؟ وهل تحزنون على أبنائكم عندما يقتلون؟ وهل هذه من معتقداتكم الدّينيّة؟

وأذا كنّا نؤمن بأنّ الشّهداء أحياء عند ربّهم يرزقون، وأنّ لهم ثوابا عظيما، فإنّ الشّهادة لا يعلمها إلا الله، لكنّ المجاهدين يقاتلون لتحقيق النّصر، وهم يتقبّلون الموت في سبيل ذلك، وهم يحرصون على الفتك بالعدوّ لا بأنفسهم.

لكنّ الذي يدعو إلى التّفكير، بل وإلى اعادة حساب الذّات عندما يعلن البعض عن فتح بيت العزاء لتقبّل التّهاني باستشهاد الابن! والتّهاني عادة تكون في المناسبات السّعيدة، فهل يسعد والدا الشّهيد وذووه باستشهاد ابنهم؟ وهل لا نحزن على أبنائنا الرّاحلين أم لا؟ ولنتذكر ما ورد في الأثر من أنّ الرّسول الكريم عليه الصّلاة والسّلام قد حزن وبكى ابنه ابراهيم عندما توفي: "إن القلب ليحزن، وإنّ العين لتدمع، وإنّا لفراقك يا إبراهيم لمحزونون" وما الحزن الا صفة انسانيّة تماما مثلما هو الفرح، لكن لكلّ منهما أسبابه، وبالتّأكيد فإنّ الموت ليس سببا للفرح.

وإذا كان استشهاد انسان ما يدعو إلى الفخر والاعتزاز، ويتوجّب تقبّل التهاني فهل هكذا سلوك براءة للقاتل من دم القتيل؟ فإذا كان الأمر كذلك فإنّه يستحق الشّكر أيضا؛ لأنّه جلب لنا الفخر والاعتزاز، وهذا ما لا يقبله عاقل.

ومن الثّقافة التي يجب اعادة النّظر فيها بل وضرورة استبدالها هو الطّلب من أمّ الشهيد أو زوجته، أو شقيقاته، أو قريباته باطلاق الزّغاريد أثناء تشييعه، ومنعهن من "الزّغردة" والفرح.

×
أخبار
نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط