كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

ثقافة تدمير الذات

 في البداية دعونا نؤكد أن من حق أي مواطن أو جماعة أن يتظاهروا احتجاجا على سياسة معينة، أو تأييدا لها، أو احتجاجا على ظلم واقع، لكن علينا أن نستذكر دائما بأن حريتنا تنتهي عندما تبدأ حرية غيرنا، فللتعبير عن الرأي ودق جدران خزان أصحاب القرار أخلاقيات يجب أن لا نتجاوزها كي لا ندخل في المحظور، مع أن بين ظهرانينا من يتمترس خلف اجتهادات بعضها ديني بتحريم \\\"الديموقراطية\\\" على اعتبار أنها مصطلح غربي \\\"مستورد\\\" كما أن هناك من يحملون فكرا\\\"سلفيا\\\" يحرمون من خلاله الخروج على الحاكم مهما كان ظالما، وهذا ما شاهدناه على الفضائيات أثناء ثورة الشعب المصري على الرئيس المخلوع محمد حسني مبارك. وبما أن الديموقراطية صناعة غربية، ويحاربها بعضنا، فلا يضيرنا أن نستذكر نحن العربان صناعة ابتكرناها، وارتضيناها وفاخرنا بها! وقلدتنا فيها أمم وشعوب أخرى، وهي أن أول من ابتكر \\\"منع التجول\\\" في العالم هو زياد بن أبيه، عندما ولاه معاوية على البصرة وخراسان وسجستان، وقدم البصرة وألقى فيها خطبته البتراء المشهورة، ومما جاء فيها: \\\"حرام عليّ الطعام والشراب، حتى أُسويها بالأرض هدما وإحراقا.... إني رأيت آخر هذا الأمر لا يصلح إلا بما صلح به أوله، لين في غير ضعف، وشدة في غير عنف.

وإني أقسم بالله لآخذن الوليّ بالمولى، والمقيم بالظاعن، والمقبل بالمدبر، والمطيع بالعاصي، والصحيح بالسقيم، حتى يلقى الرجل منكم أخاه فيقول : \\\"أنج سعد، فقد هلك سعيد.\\\" أو تستقيم قناتكم.\\\" وبعدها فرض منع التجوال، وأرسل منادٍ يعلن ذلك، ونقل الحجاج والي الكوفة منع التجوال عن زياد بن أبيه، ومما يروى أن عسس الحجاج ألقوا القبض على رجل هرمٍ خرج لصلاة الفجر في المسجد، واقتادوه الى الحجاج، فسأله عن سبب عدم استجابته لمنع التجول، فأجاب: والله أنني لم أسمع النداء. فرد عليه الحجاج\\\" والله إنني أصدقك، لكنني سأقتلك لتكون عبرة لغيرك\\\" وقتله. والحجاج هو من قذف الكعبة بالمنجنيق ليهدمها على رؤوس أنصار الامام عليّ الذين احتموا بها. ومع ذلك فان الظلم مرفوض في الأحوال كلها، لكن الكارثة أن يقبل المظلوم بالظلم وبحكم الظالم كائنا من كان.

وعودة الى حق التظاهر، وهو حق يجب أن يحميه القانون، ونلاحظ ذلك في الدول المتقدمة، والتي تحترم حريات شعوبها، وكثير من المظاهرات السلمية الحضارية أسقطت حكومات ورؤساء دول دون أن يسقط ضحايا أو تُدمّر ممتلكات، وقادت الى انتخابات أفرزت قيادات جديدة تحظى برضا شعوبها، وفي بلداننا فان المتظاهرين والحكومات وقواها الأمنية لا يحترمون حق التظاهر، فنرى المتظاهرين يغلقون الشوارع والطرقات بالحجارة وباطارات الكاوتشوك المشتعلة، ويدمرون المؤسسات الرسمية والمحلات التجارية في طرقاتهم، وكأنهم في معركة مع أعداء. وهم بهذا يؤذون أنفسهم ويؤذون غيرهم من المواطنين دون مبرر، وتقابلهم قوى الأمن بالعصي والرصاص وفي كثير من الأحيان دون مبرر أيضا. ولا أحد ينتبه الى الأضرار التي تلحق بالمواطنين وبمؤسسات الشعب نتيجة عبث بعض المتظاهرين، وان انتبهوا فانهم لن يستطيعوا التغيير، لأن صوتهم يكون كما \\\"الطبل عند الطرشان\\\". وحتى عندما تكون المظاهرات ضد الغزاة والمحتلين، كما يحدث في الأراضي الفلسطينية المحتلة، فما الداعي لهدم السلاسل الحجرية في القرى ورمي حجارتها في الشوارع والطرقات؟ وتدمير المحلات التجارية والمؤسسات في المدن واغلاق الشوارع بالاطارات المشتعلة أيضا. فمن المتضرر من ذلك هل هم المواطنون أم قوات الاحتلال؟

×
أخبار
الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة " الاتحاد الأوروبي يدرج 1650 كياناً وفرداً روسياً جديداً ضمن قوائم العقوبات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط