كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

ثلاثة عقود على أوسلو .. هل بلا أمل!

ثلاثة عقود على أوسلو .. هل بلا أمل!

تاريخ النشر: 2023-09-15 | 08:03

صادف الأربعاء الفارط مرور ثلاثة عقود على توقيع اتفاق أوسلو في العاصمة الأميركية "واشنطن" بين منظمة التحرير الفلسطينية والحكومة الإسرائيلية، ففي عام 1993 أيد حوالي ثلثي المجتمع الفلسطيني (65%) اتفاق أوسلو في استطلاع للرأي العام أجراه مركز البحوث والدراسات الفلسطينية في شهر أيلول/ سبتمبر 1993، وفي تشرين أول/ أكتوبر العام 1995 أيد حوالي ثلاث أربع المجتمع الفلسطيني (72%) اتفاق طابا (أوسلو 2).  لكن يُظهر استطلاع للرأي العام أجراه المركز للبحوث السياسية والمسحية هذا الشهر (أي بعد ثلاثة عقود على اتفاق أوسلو) أنَّ هذا الاتفاق فَقَدَ تأييد المجتمع الفلسطيني؛ حيث أيد ثلثي المجتمع الفلسطيني (63%) قيام السلطة الفلسطينية بالتخلي عن اتفاق أوسلو، وترى نسبة عالية (71%) أنَّه كان من الخطأ قيام منظمة التحرير الفلسطينية بالتوقيع على اتفاق أوسلو، وتقول أغلبية تبلغ 68% أنَّ اتفاق أوسلو قد أضر بالمصلحة الفلسطينية.

لم يمنح اتفاق أوسلو أملاً واسعاً عند المواطنين بإقامة دولة فلسطينية على الرغم من الاحتفالات التي جرت في ذلك الوقت؛ فوفقا لنتائج استطلاع الرأي الذي اجراه مركز البحوث والدراسات الفلسطينية عام 1993 فإنَّ 45% من المواطنين اعتقدوا أنَّ الاتفاق سيؤدي لقيام دولة فلسطينية وتحقيق الحقوق الفلسطينية مقابل 34% اعتقدوا أنَّه لن يؤدي لإقامة دولة فلسطينية واعتقد 20% من المواطنين أنَّهم غير متأكدين من ذلك. وانقسم المواطنون حول وقف الانتفاضة من أجل مشروع الاتفاق الفلسطيني-الإسرائيلي (47% مؤيد لوقف الانتفاضة مقابل 43% معارض لوقفها). لكن أغلبية واسعة (80% من المواطنين) ترى أنَّ للمعارضة الفلسطينية التعبير عن رفضها للاتفاق عبر الحوار الديمقراطي مقابل 13% فقط قالت بالعنف إذا اضطروا إلى ذلك.

إنَّ العودة إلى نتائج استطلاعات الرأي العام التي جرت قبل ثلاثين عاماً لم تأتِ لمجرد سوق هذه الأرقام لكن للتوضيح أنَّ الانقسام في آراء المواطنين آنذاك كانت تُظهر أنَّنا سنصل إلى حالة الإحباط التي تواجهنا اليوم؛ خاصة أنَّ مسألة الخلافات الداخلية، لم تكن بين القوى السياسية فقط
إنّما أعمق من ذلك في أوساط الجمهور الفلسطيني، لم تُعالج بطريقة تُعزز من توحيد الجهود والحفاظ على الوحدة الوطنية في ظل تعددية سياسية واجتماعية وانقسام جغرافي، وعدو يسعى للفتنة وتدمير القدرة الذاتية للفلسطينيين.

إنَّ مرور ثلاثة عقود على اتفاق أوسلو؛ أي مشروع السلطة الفلسطينية كأداة للانتقال إلى ممارسة حق تقرير المصير وبناء الدولة الموعودة، تحتم على الفلسطينيين جميعاً إجراء تقييماً شمولياً لما جرى فيها على مستوى المشروع الوطني وبما حملته من ايجابيات وسلبيات، في إطار فهمٍ واسعٍ للتحولات السياسية والاجتماعية والاقتصادية الحاصلة لدى الفلسطينيين وفي الجبهة الداخلية للاحتلال الإسرائيلي، ونظرٍ عميقٍ للتطورات الإقليمية وفي بنية النظام الدولي وتأثراته على المسألة الفلسطينية والصراع الفلسطيني الاسرائيلي.

آن الأوان لعملية تقييم جماعي تستخلص العبر من دروس الحاضر قبل أن يصبح ماضياً سحيقاً بعقل وقلب مفتوحان، ودون لوم أو تشفي، وبهمة القادرين على تخطي الأخطاء، وعلى تجاوز الخطايا، وعلى بناء المستقبل بالاعتماد على ابتكار الشباب وابداعهم بوسائل وأدوات يفتقر إليها الكهول أسرى حكايا الماضي وأدواته وصراعاتهم والخوف على رصيدهم السالف؛ لاستنهاض ما تبقى من أمل لدى الفلسطينيين.

إنَّ إعمال العقل يتطلب اتخاذ أدوات تفكير متعددة؛ فالتجار يتخلصون من البضائع بأقل من تكلفتها كي لا تتكدس في مخازنهم، وقبطان السفينة يتخلص من بعض حمولته كي يحافظ على سلامة السفينة في مواجهة أهوال البحر وتلاطم الأمواج بها، وقادة المؤسسات يتحملون بعض المخاطر المحتملة ذات التأثير الضعيف مقابل منع مخاطر لها تأثير كبير على المؤسسة وأهدافها. ومع ذلك هناك العديد من المناهج والنماذج والأدوات في العلوم الاجتماعية والسياسية لإعمال العقل في المراجعة والتقييم للوصول إلى بر الأمان أو الجهة المقصودة في الربح والسلامة وفي الحفاظ على الأهداف المرسومة وطنياً والإبقاء على الأمل.

      

×
أخبار
ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط