كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

ثلاثة مفاهيم للفائض تكمل بعضها بعضا... ولكن

ثلاثة مفاهيم للفائض تكمل بعضها بعضا... ولكن

تاريخ النشر: 2018-03-29 | 08:03

من أهم نظريات ماركس في الاقتصاد ، نظرية فائض القيمة او القيمة الزائدة التي تنتجها قوة العمل البشرية وحدهأ ولا يبقى لها من جهدها المبذول في الإنتاج والمتحول إلى سلع سوى ما يحقق لها حدا أدنى من البقاء أو الكفاف لها ولمن تُعيل أما النسبة الأعم بما يقارب الإطلاق فتذهب للذي يملك ولا يعمل كي يُنفق ويدخر ثم يستثمر مجددا اي يستغل قوة العمل مجددا...وهكذا. وكلما تطورت التقنية يحقق الراسمالي فائض قيمة حيث يتحول هذا الفائض إلى ربح.

أهتم الاقتصاديون كثيراً بمسألة فائض القيمة وخاصة اقتصاديو التنمية حيث ربطوا الأمر بنمو ومن ثم تنمية هذا البلد أو ذاك بمعنى أن النمو والتنمية كي يتحقق احدهما هنا والآخر هناك لا بد للبلد أن يحتفظ بالفائض المتحصل على صعيد وطني/قومي.  وبان أسباب التخلف تنكشف حينما لا يتحكم بلد بالفائض المتحصل فيه، اي بمجموع القيمة الفائضة/فائض القيمة  للبلد ككل.

هذه المسألة أشغلت الاقتصادي الأمريكي بول باران ولا سيما في قرائته لتخلف بلدان محيط النظام العالمي، فطور نظرية في الفائض  اطلق عليها الفائض الاقتصادي بما هو على مستوى الوحدة الدولانية أي البلد القومي.

رأى أن الفائض هو الفارق بين المُخرج الكلي والاستهلاك الكلي للبلد.  وتقدم ليرى أن هناك ثلاثة متغيرات محددة لمفهوم الفائض الاقتصادي هي:

·        الفائض الاقتصادي الفعلي وهو الفارق بين المخرج الجاري للمجتمع والاستهلاك الجاري لنفس المجتمع وهذا هو الفائض أو المدخرات التي تتعامل معها النظرية الاقتصادية. ولاحظ أن بلدان المحيط تحقق فائضا ضئيلا وبأن هذا اساس  تخلفها، اي نقص راس المال.(طبعاً لاحقا لم يعد توفر المال هو الأساس في التنمية بقدر ما هو الإنسان والسياسة الاقتصادية)

·       والفائض الاقتصادي المحتمل وهو الفارق بين المخرج الممكن إنتاجه في شرط او بيئة طبيعية و تكنولوجية بمساعدة استخدام موارد إنتاجية وما سيعتبر استهلاكاً اساسياً.

·       ومفهوم الفائض الاقتصادي المخطط المرتبط بنظام اشتراكي. وهو الفارق بين المخرج المتحقق "الأمثل" في بيئة طبيعية وتقنية تاريخية  في ظل شروط  تخطيط مثلى في الاستفادة من قوى الإنتاج المتوفرة واختيار مستوى استهلاكي أمثل . وأهمية المخطط أنه قائم على سياسة ترشيد علمية تحافظ على الموارد البشرية والطبيعية.

هذا المخطط المتماسك لباران والمهتم اساساً بقراءة مسببات التخلف، لم يركز كما يجب على السلطة الطبقية في المحيط التي غالباً ما تحول دورها إلى آلية تسهيل نزيف الفائض. وهو الأمر الذي يتم تلافيه في النظام الاشتراكي.

بدوره قام الراحل أنور عبد الملك بتوسيع نظرية الفائض. فإذا كان ماركس قد ناقشها واسس لها على نطاق المشروع الواحد ولامس المستوى القومي/الوطني، وقام باران بتوسيع مفهوم الفائض ليتعدى القيمة الزائدة فائض القيمة في المركز وفي المحيط اي في النظام العالمي في فترة معطاة، فإن عبد الملك طور المفهوم ليعطي مستوى تاريخي غير ساكن ولا محدد بفترة زمنية محددة او بلد محدد، وإن ركز على أو بدأ من القرن الخامس عشر،  وهو مدخل يتقاطع في الحقيقة مع قراءة ماركس لمفهوم القيمة عموما، بمعنى أن قيمة السلعة هي مقدار العمل الإنساني/الإجتماعي المبذول فيها، اي العمل بتنوعاته، الحي والميت والمجرد ...الخ. إنه العمل المتراكم تاريخيا.

ويضيف، إن جذور العنف جذور الحرب المعولمة، الطريق إلى السلاح، قابعة/متأصلة في البنية التاريخية للنظام العالمي، وهي، في التشكيلة التاريخية للهيمنة الغربية المتجذرة في فائض القيمة التاريخي منذ القرن الخامس عشر وما تلاه.

إن الشيء الأساسي في التحليل البنيوي للهيمنة الغربية ، ليس على اية حال محصور في بُعد الميل الحروبي .فبالاحرى يجب تسليط البحث وتركيزه على تشكيلة فائض القيمة التاريخي.

إن الموجة الأولى للغزو، النهب، التغلغل، والاحتلال، هو لضرب المنطقة الإسلامية العربية، منذ القرن العاشر،اي من غزوات الفرنجة إلى العسكرية الصهيونية.

ولكن... لا أحد من اليمين ولا اليسار، أهمل مساهمة ماركس أو مساهمة بول باران، لكن، قلما اشار أحد إلى مساهمة أنور عبد الملك! هل هي مركزانية الثقافة الغربية وتبعية غير الغربيين؟ هل هي لا سامية في الاقتصاد السياسي؟

×
أخبار
بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط