كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

ثلاثية المشهد: "الحدث المقدسي" وصاروخ غزي و"مقر المقاطعة"!

ثلاثية المشهد: "الحدث المقدسي" وصاروخ غزي و"مقر المقاطعة"!

تاريخ النشر: 2021-05-11 | 03:12

كتب حسن عصفور/ رسمت فلسطين التاريخية مشهدا كفاحيا، من شمالها الى جنوبها، مرورا بالقدس العاصمة التاريخية، التي تنتظر أن يكون علم الوطن ورايته مرفوعا على مباني مؤسساتها الرسمية وفق حق الشعب في دولته المتأخرة رسميا، حسب الزمن العالمي 9 سنوات.

المشهد الكفاحي في فلسطين التاريخية، رسمته هبة القدس والأقصى وحي الشيخ جراح، والذي سيصبح علامة فارقة في السجل الإنساني العام، كيف لبعض عائلات قاومت وحيدة لأشهر لم تهتز في كفاحها المنعزل، الى أن فرضت حضورا في معادلة خاصة ضمن صراع لا ينتهي بقرار او وثيقة، دون ان يكون الحق قائما لشعب فلسطين.

بالتأكيد، سعى بنيامين نتنياهو الى زيادة فتيل المواجهة بمنح المستوطنين والإرهابيين زمنا لإشعال نار المواجهة في القدس والأقصى والشيخ جراح، وربما من النادر أن يرفض "طلبا – أمرا" أمريكيا لعدم الذهاب الى تصعيد التوتر في القدس عبر مكالمة مستشار الأمن القوي سوليفان الى نظيره الإسرائيلي بن شبات، رفض يعيد للذاكرة ما حدث عام 1998 في قمة "واي ريفر" بعدما وافق على تفاهمات لإعادة انتشار القوات الإسرائيلية، تنكر له مع وصوله مطار اللد، فجاء العقاب بإسقاطه سريعا.

نتنياهو، بحث زيادة فتيل المواجهة، وهو مدرك أن مستقبله السياسي انتهى أي كانت نتيجة "الحدث المقدسي"، لكنه بحث تعقيد المشهد لما سيكون من تحالف حكومي جديد، ليبقي النار حاضرة، ويضعهم أمام خيارات مرتبكة.

ولأن المشهد متحرك، أعلنت حركة حماس ومعها أجنحة عسكرية من قطاع غزة مشاركتها الرسمية في "الحدث المقدسي"، من خلال الرد الصاروخي الذي وصل الى مدينة القدس، ما أدى لتغيير في ملامح المواجهة، ومنح أهل القدس أولا والشعب الفلسطيني طاقة فعل مضافة، رد صاروخي رغم ما تلاه من عدوان على قطاع غزة، وبقياس الحساب التجاري الخسارة كبيرة لأهل قطاع غزة، بسقوط عدد من الشهداء خلال ساعات، مقابل إصابات من سكان إسرائيل، لكنه بالحساب السياسي سيكون له تأثير كبير، وإن كانت "العاطفة السياسية" رجحت قيمة الرد الصاروخي دون حسابات اليوم التالي.

الرد الصاروخي، لم يسحب المشهد من القدس، فتلك إشاعة يروجها بعض ممن أصابهم "العقم الوطني"، وباتوا مخلصين جدا لتكريس مبدأ مستحدث في بقايا الوطن "الخنوع الثوري"، والحقيقة ان "الحدث الغزي الناري" ساهم برفع قيمة "الحدث المقدسي" إعلاميا، قبل الإشارة لما سيكون سياسيا، تعزيزا لطرف على حساب طرف في المعادلة الداخلية الفلسطينية، ما لم يترك الرئيس محمود عباس وفتح (م7) مربع "البلادة الدائم"، ورؤية المتحرك الجديد، خاصة وأن قيادة حماس خطفت ضوء الاتصال السياسي عالميا من مقر المقاطعة.

دون الذهاب في تحليل أبعاد "الحدث الغزي" الجديد، فما سيتركه في المسألة الداخلية قد يكون أكثر قيمة مما سيكون على الحدث المقدسي، والذي لن يتغير كثيرا دون فرض معادلة أهل الشيخ جراح، ووقف حركة التهويد الزاحفة في القدس وخاصة منطقة البراق، وكي لا يذهب البعض بعيدا، قد يكون أحد عوامل "الحدث الغزي" الجديد لخطف الضوء نسبيا من مقر الرئيس عباس، وتركه متابعا كأي مواطن لحركة الاتصالات بين قيادة حماس، في قطر، والأطراف الوسيطة الباحثة عن "تفاهم جديد"، ما يمنحها حضور مميز في مسألة التمثيل.

سلوك حماس في الاستفادة من قدرتها العسكرية والمشاركة في "الحدث المقدسي"، وتوظيفها بما يعزز دورها ذكاء من قيادتها، في التفاعل مع رغبة شعبية ليس من السهولة تجاهلها، خاصة وأن "التفاعل الشعبي المقاوم" في الضفة الغربية لم يشكل العمق المطلوب وطنيا، فكانت "صواريخ غزة" فعلا مختلفا، أصاب المزاج الشعبي إيجابا قبل أن يصب أي هدف لعدو عنصري.

حماس تحركت ضمن "الممكن المسموح" في معادلة الحدث الصاروخي، وهي لن تذهب بعيدا ولكنها لم تقف على قارعة الطريق...ولكل حساب سياسي قادم!

فما بعد الحدث الصاروخي الغزي لن يكون كما قبله، أي كانت النتائج...وتلك مسألة تستوجب التفكير!

ملاحظة: الفرحة المقدسية بصواريخ غزة يكشف ان قوى العدو وأدواته لم تتمكن من روح شعب لن ينكسر أبدا...روح الثورة مخزونة لم يتمكنوا منها..,ولن!

تنويه خاص: شهيد مدينة اللد موسى حسونة برصاص إرهابي إسرائيلي سيضع اسمه في قائمة شرف من زرعوا أرض فلسطين دما لتحيا...وصفعة لذلك "العباسي" اللاهث لرضا بني صهيون!

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط