كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

ثلاث زيارات سياسية لإسرائيل

ثلاث زيارات سياسية لإسرائيل

تاريخ النشر: 2023-05-08 | 09:47

كشفت زيارات ثلاث لقادة سياسيين أميركيين بارزين إلى إسرائيل في أبريل الماضي تطورات كثيرة في العلاقات بين الولايات المتحدة وإسرائيل. فقد زار إسرائيل «حكيم جيفريز» زعيم الأقلية «الديمقراطية» في مجلس النواب، مع وفد مؤلف من 11 عضوا «ديمقراطياً» من الكونجرس. وتزعم الحاكم «الجمهوري» لفلوريدا «رون ديسانتس» وفداً في جولة شملت أربع دول للترويج للأعمال التجارية في فلوريدا.

وذهب أيضا إلى إسرائيل رئيس مجلس النواب «الجمهوري» كيفن مكارثي ليثبت وجوده. ولم ينخدع أحد بالغرض المعلن لزيارة «ديسانتس». فقد جاء في اختبار لتحديه دونالد ترامب على الفوز بترشيح الحزب الجمهوري للرئاسة في عام 2024، ونُظر إلى زيارته من هذه الزاوية. وبعد وقت قصير من وصوله، وقع «ديسانتس» على مشروع قانون لمكافحة جرائم الكراهية أقره المجلس التشريعي في فلوريدا.

صحيح أن مشروع القانون يفرض عقوبات على التحرش بالأفراد بسبب دينهم أو عرقهم، لكن «ديسانتس» أوضح في تعليقاته العلنية أن معاداة السامية، في رأيه، تشمل انتقاد إسرائيل ودعم حركة المقاطعة وسحب الاستثمار وفرض العقوبات على إسرائيل.

وفي تصريحاته، حرص «ديسانتس» على تأييد سياسات الرئيس السابق ترامب تجاه إسرائيل المتمثلة في نقل سفارة الولايات المتحدة إلى القدس وإنهاء الاتفاق النووي الإيراني والترويج للاتفاقيات الإبراهيمية. وانتقد ديسانتس الرئيس بايدن «لتدخله في الشؤون الداخلية لإسرائيل» من خلال تحذير الحكومة الإسرائيلية الحالية لإعادة التفكير في «التعديل القضائي» الجذري. والتقى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو مع ديسانتس لكنه حافظ على الهدوء ولم يصدر تعليقاً رسمياً - لتجنب إثارة رد فعل من ترامب على الأرجح.

وشهدت الفترة التي قضاها رئيس مجلس النواب مكارثي في ​​إسرائيل مظاهر رسمية للزيارة، بما في ذلك خطاب في الكنيست واجتماع مع رئيس الوزراء. وأيد مكارثي أيضا قائمة أولويات ترامب في الشرق الأوسط واتبع النص البالي المتمثل في «الدعم الثابت»، والمساعدات العسكرية، والهجمات على إيران، ودعم توسيع الاتفاقات الإبراهيمية. وعلى عكس ديسانتس، تجاهلت الصحافة مكارثي إلى حد كبير، ولم تظهر أخبار إلا لدعوته نتنياهو لزيارة واشنطن، وهو انتقاد واضح لتقاعس الرئيس بايدن عن ذلك.

وهذه ستكون المرة الثالثة التي يدعو فيها رئيس مجلس نواب «جمهوري» نتنياهو لمخاطبة الكونجرس من أجل مهاجمة رئيس «ديمقراطي» أميركي. وكانت الزيارة الأقل شهرة هي زيارة زعيم الأقلية «جيفريز» ووفده. وحدثت الاجتماعات نفسها، وتم تناول نقاط الحوار نفسها، واختلفت فقط في «إثارة المخاوف بشأن الإصلاحات القضائية المقترحة التي احتج عليها مئات الآلاف في الشوارع»، وهذا لا يصنع أخباراً تتصدر عناوين الصحف بالطبع.

ومن الواضح أن إسرائيل ما زالت قضية محورية في السياسة الأميركية، لكن دورها تغير بشكل أساسي. وتظهر استطلاعات رأي أن «الديمقراطيين» يفضلون الآن الفلسطينيين بنسبة 49 بالمئة على الإسرائيليين بنسبة 38 بالمئة. واليهود الأميركيون وغالبيتهم العظمى من «الديمقراطيين» يتزايد نفورهم من سياسات حكومة نتنياهو. ولذا، لم تستهدف زيارات «ديسانتس» و«مكارثي» ناخبين يهوداً، بل استهدفت الإنجيليين المسيحيين اليمينيين الموالين لإسرائيل وهم يمثلون 40 بالمئة من أصوات «الجمهوريين».

وتذكروا أنه قبل عامين، نصح السفير الإسرائيلي لدى الولايات المتحدة رون ديرمر إسرائيل بعدم الاعتماد على دعم اليهود الأمريكيين، لأن عددهم ضئيل للغاية ومنقسمون بشدة بشأن إسرائيل. وبدلا من ذلك، قال إن أقوى مؤيدي إسرائيل هم المسيحيون اليمينيون الذين هم أكبر عددا وأشد إخلاصا لإسرائيل. وقاعدة الحزب الجمهوري المتينة ذات الدوافع الدينية هي أيضا من مؤيدي ترامب، مما دفع ديسانتس ومكارثي إلى تأييد قائمة أولويات الرئيس السابق على مضض.

وكان الغرض من زيارة جيفريز أكثر تعقيدا. فقد تعهد بالتزامه بدعم الحزبين لإسرائيل؛ أي عدم خروج أعضاء الكونجرس «الديمقراطيين» عن اتفاق الآراء. لكن مع تحرك القاعدة التقدمية للحزب في اتجاه مختلف، فإن حرصه على تجميع الصفوف بين الحزبين يتزايد اضطرابا، مع وجود وجهات نظر تنتقد السياسات الإسرائيلية.

وإذا كانت الغالبية العظمى من اليهود الأميركيين ستصوت لـ«الديمقراطيين»، ولا ترتبط بإسرائيل، فما هو هدف جيفريز؟ يقتبس مقال في الآونة الأخيرة من مجلة «التيارات اليهودية» مقولة أحد نشطاء الحزب «الديمقراطي» اليهود في نيويورك جاء فيها «أنت بحاجة إلى كثير من المال للبقاء في السلطة» و«جيفريز خرج ليعيد ترسيخ أوراق اعتماده مع اليهود، وخاصة المانحين». وأنفقت لجان العمل السياسي المؤيدة لإسرائيل ومجموعات «الأموال المظلمة» عشرات الملايين في الدورات الانتخابية السابقة، ولا يريد جيفريز المخاطرة بفقدان دعمهم. وتعكس الزيارات الثلاث في الآونة الأخيرة لإسرائيل حراك التغير في السياسة الأميركية والجدل السياسي.

فهناك انقسام حزبي عميق حول قضية إسرائيل. و«الجمهوريون» على قلب رجل واحد مع سيطرة ترامب وناخبيه المحافظين دينيا المؤيدين لإسرائيل. والزعماء «الديمقراطيون» منقسمون بين مغازلة كبار المانحين المؤيدين لإسرائيل وبين كسب ود ناخبيهم الأكثر تقدمية. وعلى الرغم من تعهد «جيفريز» بدعم الحزبين لإسرائيل، ما زالت التوترات بين الحزبين، «الديمقراطي» و«الجمهوري»، وفي داخل الحزب «الديمقراطي» تمثل واقعاً يتفاقم.
 عن الاتحاد الإماراتية

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط