كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

ثلاث عمليات ودرس واحد

ثلاث عمليات ودرس واحد

تاريخ النشر: 2015-11-19 | 06:59

عملية باريس.. نظرًا للمكان أصبحت منذ الطلقة الأولى أهم حدث كوني، وأكثر الأعمال الإرهابية تأثيرًا ليس على المجتمعات والشعوب، وإنما على صنّاع القرار الدولي في العصر الذي نعيشه. لم يبقَ في قواميس اللغات وصف إلا وقيل في العملية ومنفذيها، ولم يبقَ مسؤول محلي وإقليمي ودولي إلا وتوعد بإجراءات صارمة لاجتثاث الإرهاب من جذوره، وإضافة إلى الطائرات التي لم يعد يُعرف عددها، والتي تتناوب على الإغارة بين العراق وسوريا، حركت فرنسا المنكوبة حاملة الطائرات «شارل ديغول» لدعم قصف التحالف للرقة أولاً، ولأي مكان يعمل فيه «داعش» لاحقًا، وها نحن نراقب الإجراءات الفرنسية المتسارعة تحت عنوان الحرب المفتوحة ضد «داعش»، التي تتناغم معها إجراءات لدول حليفة تحت العنوان نفسه، وإلى حد ما نحو الهدف نفسه.
أما العملية الثانية فهي تلك التي وقعت قبل يوم واحد في بيروت، والتي سميت يومًا بباريس الشرق، حيث وقع هجومان انتحاريان في قلب الضاحية الجنوبية، التي يقع فيها واحد من أشهر المخيمات الفلسطينية... برج البراجنة، وبحكم المكان والهوية لم يحظَ تفجير الضاحية للاهتمام المتوازي مع فداحة الخسائر، وأكاد أجزم بأنه نسي في اليوم التالي.
أما العملية الثالثة.. فهي تلك التي وقعت في الجو وراح ضحيتها المئات من السياح الروس الذين جاءوا من بلادهم ليس فقط للاستمتاع بماء وشمس شرم الشيخ الساحرة، وإنما وفاءً باستحقاق روسي سياسي بدعم من خلال أفواج السياح كإسهام في إنقاذ السياحة المصرية من الانهيار. هذه العمليات الثلاث تقوّم من خلال نتائجها الراهنة والمباشرة، إذ زعزعت ركائز الاستقرار القلق في لبنان وأصابت في مقتل السياحة المصرية، أما عمليات باريس فكانت بمثابة زلزال ضرب أوروبا، وأضاء إشارة حمراء في كل عواصم الغرب بأنه لا مكان في مأمن من عمليات كالتي وقعت. ما الدرس الواحد والوحيد المستخلص من هذه العمليات الثلاث؟! إنه ببساطة انكشاف عمق الفشل الذي آلت إليه تحالفات الحرب على الإرهاب، التي بعد الانضمام الروسي إليها بصورة أو بأخرى بلغت حجم الكون كله، إذ لم تبقَ دولة إلا وشاركت في هذه الحرب بصورة مباشرة أو مستترة.
إن القوى التي تعلن التزامها بمحاربة الإرهاب تشكل أكثر من 90 في المائة من حجم قوة الكون كله، ويكفي أنه لو تم استخدام واحد في المائة من هذه القوة بصورة جدية لأغلق الملف منذ سنوات، فلماذا يحدث ذلك؟ أي العجز عن النجاح، ويمكن القول: ليس هكذا فحسب، وإنما تحقيق نتائج عكسية، وهذا الذي يحدث يثير شكوكًا من أن القوى التي ترفع شعار محاربة الإرهاب وتسوّق مواقفها وسياساتها تحت هذا العنوان لا تقوم فعلاً بمحاربته، بل الأصح أنها تقوم باستثماره وفق أجندات معلنة أو مضمرة، وهذا الذي يجري لا نتيجة محسومة له سوى المزيد من تعقيد الأمور والابتعاد عن الحلول الحاسمة لهذه الظاهرة، فكم من جثة يحتاج تعديل الأجندات الكونية لتأمين مصالح المتصارعين في الشرق الأوسط وعليه، وكم من تفجير سيهز ضمائرنا إذا ما استمر الحال عليه، ويظل العالم يقصف ويندد ويرسل الطائرات إلى سماء الأزمة دون ملامسة أرضها، فلو كانت هنالك جدية في وقف هذه المآسي المتوالدة لرأينا سياسات غير التي نراها، ولرأينا نتائج إن لم تحقن الدماء، فعلى الأقل تخفف من نزفها.
إن الازدواجية في المنطق وتآخي المتناقضات قطعا بولادة ظواهر مأساوية سيد الموقف فيها هو الرؤية السطحية للمصالح وكيفية تحقيقها، وليس أدلّ على ذلك من أن عصف النار في الشرق الأوسط يلفح أوروبا وربما أميركا، وفي أمر كهذا لا أمان لأحد حتى لأولئك الذين يعتقدون أنهم صنّاع القرارات والمصائر.
عن الشرق الاوسط

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط