كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

ثمن إسقاط حماس والداعي لجبهة وطنية

ثمن إسقاط حماس والداعي لجبهة وطنية

تاريخ النشر: 2019-02-10 | 09:47

تعيش الأروقة السياسية حالة استسلام تام لموقف السيد أبو مازن بعد أن أصبح الموقف الفلسطيني رهن إشارته وحبيس أدراجه في استفراد بالمشهد بعيداً عن أي شكل من أشكال التوافق وحتى الشكلي. إجراءات السيد أبو مازن تقوم على فكرة إخضاع حماس «للشرعية الفلسطينية» بقوة الخنق والمحاصرة السياسية والاقتصادية، وتقوم إجراءات السيد عباس على هذين المسارين بشكل فج ومستفز لكافة القواعد الشعبية والأطر الحزبية والفصائلية.

القرارات والإجراءات السياسية التي يخطوها أبو مازن والتي كان أخطرها حل المجلس التشريعي والدعوة المزيفة لانتخابات من جهة، والترحاب السياسي بالتعايش مع الإسرائيلي من جهة أخرى تتعارض مع كل الأصوات الوطنية الفلسطينية وليس حماس فقط، وبالتالي فإن القرارات التي تستهدف حماس وفق ما يعلن سيادته غير مجدية وبالعكس هي استنزاف للمشروع الوطني وهدر للطاقة الوطنية في سجالات وهمية، وإلا كيف تقرر إجراءات الانتخابات وأن تحل المجلس التشريعي، وكان الأجدر أن تبقي على المجلس حال قررت الذهاب لصندوق الاقتراع بالتأسيس على أن نتائج الانتخابات القادمة ستعني بالمؤكد حل التشريعي وبشكل سلس بعيداً عن تفجير مسارات عملية المصالحة.

أما ما يخص الإجراءات الاقتصادية العقابية التي تستهدف المواطن بالدرجة الأولى فقد ولّدت قناعات لدى جماهير شعبنا أن السيد أبو مازن ليس رئيساً لشعبه، بل زعيماً تنظيمياً لحزب يدعي لملمته فيطرحه أرضاً! بعد أن ارتكب بحقه كل المخالفات وعطل ماكينة المطالبة بإصلاح حركته بعد ترهلها وخسارتها الانتخابات التشريعية أمام حماس.إن المواطن المكلوم بغزة والذي يترقب راتبه أمام البنوك مطلع كل شهر، أخرج من حقيبته فكرة التصادم مع الأحزاب السياسية بعد قساوة أحداث الانقسام التي دفع ثمنها المواطن البسيط وعاد المسئولون لتوزيع الابتسامات بينهم والمواطنون لآلامهم، وبالتالي فإن دفع الناس بعضهم ببعض للتناحر فشلت ولا يمكن المراهنة عليها. إن حالة عدم الثقة التي تولدت لدى المواطن من الفصائل المنقسمة لا تعني رفضه لمشروعها التحرري وإنما لتنازعها ومحاصصتها للمواقع السياسية وهذه ما يجعل ثقة المواطن تهتز بالفصائل حين يتعلق ذلك بالحكومة والتشريعي، أما آمال الشارع فتبقى معقودة على غرفة العمليات المشتركة للمقاومة وهذا يتضح في الدعوات التي تنطلق من الجمهور والقواعد الشعبية التي تطالب هذه الغرفة بالرد على جرائم الاحتلال وهذا يعكس الثقة بها وبدورها وبتجربة عملها.

أبو مازن للمرة الأولى وفي ميزان الواقع الداخلي يخسر مكونات حلفه السياسي بعد أن قفزت الجبهتان الشعبية والديمقراطية وفدا والمبادرة من مركبه السياسي، وأدرك الجميع أن منهجية عمل أبو مازن السياسية تدفع الجميع إلى المجهول تحت عناوين التعنت وبمنطق «بيت الطاعة» في تعامله مع رفاقه السياسيين.

هذه الحالة التي بدأت تتشكل تستدعي نضالاً سريعاً وقوياً ومستمراً من الأطراف الفلسطينية لتشكيل جبهة وطنية من كل الأصوات الرافضة لموقف أبو مازن السياسي، وتعلن في انطلاق عملها أنها حالة سياسية لا تنافس منظمة التحرير الفلسطينية وإنما تتمسك بها كممثل شرعي فلسطيني ينبغي التمسك به، وأمام هذه الدعوة لهذه الجبهة الوطنية فإن الدور المطلوب من هذه الجبهة الوطنية أن تحل المعضلة التي يعيشها المشهد الفلسطيني، فبدلاً من التفكير في حل الأزمات التي يصنعها أبو مازن والتي قد تكون عرضة للاتهام بأنها مشاريع للانفصال ، فإن المطلوب جبهة تحل أزمة أبو مازن نفسه بعد أن أصبح هو الأزمة بحد ذاتها وجب التخلص منها وتجاوزها.

إن حالة الاستسلام للمشهد السياسي الذي يقوده أبو مازن وانتظار قدر غيابه، تجعل الفصائل الفلسطينية عرضة للاتهام بالضعف والعجز على الرغم من أن مقومات قدرتها على تجاوزه في هذه المرحلة أكبر وأعمق ويمكن التأسيس عليها.

إن الدعوة لجبهة وطنية للإنقاذ بمظلة منظمة التحرير تجمع كل الفرقاء السياسيين الفلسطينيين الرافضين لأبو مازن وبالتحديد الجبهة الشعبية والجبهة الديمقراطية والتيار الإصلاحي لحركة فتح وفدا والمبادرة الوطنية وحماس والجهاد الإسلامي تستدعى تحركاً منهم في ظل عقم الحالة السياسية الفلسطينية لتقديم حلول، هذه الجبهة مطلوب منها أن تناقش كل الخلافات السياسية بكل تفاصيلها وتضع حلول الحد الأدنى المقبولة من الكل الفلسطيني ودعوة أبو مازن مباشرة للالتزام بها.

إن الخروج بمثل هذه الجبهة الوطنية سيجعل الطرف المعطل للمصالحة واضحاً أمام الجميع وسيعزز تحركا شعبيا ضده في الضفة المحتلة وغزة، وهذا الخيار الشعبي على هيئة حركة تمرد فلسطينية ستصحح الواقع وتفاجىء الجميع بقدرة هذا الشعب المثقل بالهموم والمعاناة والعدوان بغزة، وأسير جرائم الاحتلال وشبح الاستيطان والتهويد بالضفة المحتلة، على الخروج للشارع وضبط إيقاع السياسة الفلسطينية وفق مقتضيات التوافق الذي تثبّته هذه الجبهة الوطنية للإنقاذ.

نصيحتي للفصائل الفلسطينية: استعجلوا بهذه الجبهة وقدموا نموذجاً توافقياً يجمعكم جميعا ويجعل أبو مازن وحيداً وتخلصوا من كل الذرائع الفنية والإجرائية التي يمكن أن تجعلكم موضع اتهام واجعلوا المصلحة الوطنية عنوانا لتحرككم وستجدون قبولا شعبياً كبيرا يدفعكم ويدعمكم ويعلن تمرده على من يرى في نفسه الحاكم بأمر الله.

 

×
أخبار
انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط