كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

ثمن الاجراءات الاسرائيلية في الأقصى ...؟

ثمن الاجراءات الاسرائيلية في الأقصى ...؟

تاريخ النشر: 2017-07-22 | 14:10

في مستوطنة "حلميش" القريبة من رام الله كان المستوطنين الإسرائيليين يدفعوا ثمن غطرسة حكومتهم وغباء نتنياهو الذي اراد ان يفجر المنطقة بإجراءات احتلالية لا يجني من واراءها سوي مزيدا من النار والمواجهة مع الفلسطينيين , هذا هو نتنياهو اليميني المتطرف يؤجج المنطقة بإجراءات إسرائيلية خطيرة تعني فرض السيادة الاسرائيلية الكاملة على المسجد الأقصى والرد على كل قرارات منظمة اليونسكو التي اقرت بأحقية الفلسطينيين في المسجد الأقصى وانكرت أي حق ديني لليهود واقرت ان المسجد الأقصى وهو خالص للمسلمين اينما كانوا , استغل نتنياهو حادثة اطلاق النار التي كان من المتوقع ان تحدث في أي زمن و اوعز للجهاز الأمني بإجراءات سيادية فقامت بتنصيب بوابات الكترونية وكاميرات مراقبة في كل ارجاء وزوايا وباحات المسجد الأقصى ,ما رواء ذلك خطير وهو تقسيم الأقصى مكانيا وزمانيا ولعل الصلاحيات التي اعطيت للشرطة والجيش الاسرائيلي لإدخال من يريدوا الى الصلاة في داخل الأقصى ومنع ما يريدون من المسلمين في اشارة الى تحديد عدد المصلين في المسجد الأقصى الى اقل من 5000 مصل فلسطيني وفي المقابل السماح لأي عدد من المستوطنين الإسرائيليين المتطرفين باقتحام المسجد الأقصى واداء صلوات تلموديه وتدنيس كل مكان في المسجد الأقصى والمصلي المرواني و قبة الصخرة المشرفة وما وراء ذلك .

اسرائيل تعرف تماما ان الفلسطينيين لن يقبلوا بإجراءاتهم العنصرية الغير مسبوقة ولن يقبلوا باستمرار اغلاق المسجد الأقصى ,ولن يقبلوا باستمرار السماح للمستوطنين اليهود باقتحام باحاته, لكنهم في ذات الوقت لم يتوقعوا ان تكون المواجهة مع الجماهير الفلسطينية بهذا العنفوان وهذا الحجم الكبير وهذا الغضب الشعبي والرسمي , فبعد ان انتهت احداث يوم جمعة الغضب بدأ الإسرائيليين على كافة المستويات السياسية والامنية والجيش بالتفكير فيما سيأتي وما هو عنوان المواجهة وحجمها وتداعياتها في الجمعة القادمة مع الفلسطينيين , الجيش والشرطة ينفذوا مزيدا من القمع للمصلين الذين يؤدوا الصلوات خارج المسجد الأقصى وعلى ابوابه وخاصة المجلس والسلسلة وحطة , بالرغم من تحويل المدينة المقدسة الى ثكنة عسكرية الا ان اسرائيل فقدت السيطرة على القدس وعلى المسجد وباتت القدس في ايدي الجماهير الفلسطينية لدرجة ان اسرائيل حاولت محاصرة مستشفى المقاصد لاختطاف جثامين الشهداء الذين ارتقوا في الواجهات الا ان الشبان الفلسطينيين استطاعوا ان يهربوا جثامينهم ويدفنوهم في ميدان المواجهة أي ارض المعركة.

لم يتوقع نتنياهو ان تصل الامور الى ما وصلت الية سياسيا مع السلطة الفلسطينية التي اعلن رئيسها ابو مازن بعد اجتماع هام مع القيادة الفلسطينية قطع كافة الاتصالات مع اسرائيل كدولة احتلال أي ان العملية السياسية مجمدة وان التنسيق الامني متوقف وان الجماهير ستنزل بكل ثقلها الى نقاط التماس والقدس وتكون على اشتباك مستمر مع الاحتلال وقواته المجرمة, ثمن الاجراءات التي فرضتها اسرائيل في المسجد الأقصى كبير وباهض على مستوي حالة الهدوء التي فقدتها اسرائيل وعلى المستوي السياسي وحلفائها في العالم الامم المتحدة والمانيا وفرنسا و النرويج حتى واشنطن اليوم وللمرة الثالثة ابدت قلقها الشديد من تلك الاجراءات وطالبت بإعادة الوضع في المسجد الأقصى الى الوضع الراهن أي ما قبل البوابات الالكترونية , نتنياهو يريد تحقيق امرين اولهم تعزيز موقفه المتردي في الحكم بعد ملفات الفساد الكبيرة التي اصبحت بمثابة كابوس فوق راسه وسوف تدمر مستقبله السياسي , وبالتالي يتخلص لفترة ما من ملاحقة اجهزة التحقيق في الشرطة الى فترة ما حتى يتمكن من ايجاد مخارج مناسبة لهذه الازمة , كما ان نتنياهو يريد ان يسابق الزمن في فرض سياسة الامر الواقع على كافة الاماكن المقدسة في القدس وخاصة المسجد الأقصى و إبقاء كامل السيادة الاسرائيلية هناك وطرد المرابطين و حراس المسجد وبالتالي انهاء الوصاية الاردنية حتى يكون خارج أي مفاوضات قد تقودها وترعاها واشنطن و هنا يفرض نتنياهو الحلول التي يرتأيها للصراع بعيدا عن القدس التي يتمسك الشعب الفلسطيني بها كعاصمة ابديه لدولتهم , كما ان نتنياهو استغل حالة التردي العربي الحادثة الان وميل العرب لأنهاء الصراع بالشكل الذي يتيح بدء نسج شبكة علاقات سياسية واقتصادية امنية مع اسرائيل.

لم يفكر نتنياهو في ثمن اكثر من ذلك في الاتجاه الاخر فقدانه للأمن والاستقرار و وصول النار كل بيت اسرائيلي وتشوش الحياة الطبيعية لكل اليهود المستوطنين في كافة ارجاء الضفة الغربية , لم يفكر نتنياهو في ثمن اجراءاته الغير مسبوقة فيما يخص تشوية سمعة اسرائيل بالعالم واتخاذ اجراءات غير عادية بحق مواطنيها في كافة ارجاء الدنيا بل وقد تقدم كل من الاردن ومصر على تعليق العمل باتفاقيات السلام الموقعة بين الطرفين , لم يفكر نتنياهو في دائرة الدم الجديدة التي سوف يذهب فيها مئات الارواح من الفلسطينيين والإسرائيليين ,ولم يكن غريبا على نتنياهو وحكومته اليمينية هذا الاصرار على بقاء البوابات الالكترونية لأنها بالأساس ليست الهدف بقدر ما هو احكام السيطرة على المدينة المقدس والبدء بإجراءات التخلص من السكان الفلسطينيين وضم خمس كتل استيطانية الى السيادة الإسرائيلية بذلك تكبير رقعة المدينة العتيقة لتصبح جزء الدولة القومية التي يؤسسها نتنياهو الان , لكن الذي لا يعرفه نتنياهو ان معركة كبيرة بدأت يتميز الفلسطينيين بسلاحكم للدفاع عن الأقصى والقدس الا وهو سلاح الدم والفداء فكل فلسطيني اصبح يسارع لفداء الأقصى والقدس بدمه ورحه .

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط