كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

ثمن الصفقة مقابل خسائر الحرب 

ثمن الصفقة مقابل خسائر الحرب 

تاريخ النشر: 2025-02-06 | 15:12

من المؤكد والمعروف أن كل حرب لها ضحايا، ولكن ما حدث في قطاع غزة، عقب عملية "طوفان الأقصى"، التي نفذتها حماس في السابع من أكتوبر 2023، ليس حربًا بين الجيوش، وإنما هي عمليات انتقامية دفع ثمنها آلاف من المدنيين الأبرياء، واعُتقل على إثر احتجاز حماس للرهائن الإسرائيليين، المئات من الأسرى الفلسطينيين.
 

ما فعله جيش الاحتلال الإسرائيلي في غزة، هو مخطط رسمه بنيامين نتنياهو، وله أبعاد سياسية، ظاهريًا يبدو الأمر وكأنه انتقام لما فعلته حركة حماس، ولكن الهدف الحقيقي وراءه هو تدمير قطاع غزة، وهو ما حدث بالفعل، لمحاولة إنهاء القضية الفلسطينية، بتهجير أصحاب الأرض.

 

احتجزت حماس 250 رهينة إسرائيلية، من أعمار وجنسيات مختلفة، قابلها قيام جيش الاحتلال الإسرائيلي بشن حملة اعتقالات في صفوف الفلسطينيين من مختلف الأعمار، وقُدر عدد المعتقلين الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية منذ 7 أكتوبر 2023، إلى حدود منتصف يناير 2024 5835 معتقلا ومعتقلة، واعتبارًا من 28 أغسطس 2024، أعيد 117 رهينة أحياء إلى إسرائيل، وتم إطلاق سراح 105 في صفقة تبادل أسرى.أفرجت حماس عن أربعة من جانب واحد وأنقذت قوات الدفاع الإسرائيلية ثمانية. أعيدت جثث 37 رهينة إلى إسرائيل، وقُتل ثلاثة من الرهائن بنيران صديقة من جيش الاحتلال الإسرائيلي وأعيدت جثث أربعة وثلاثين رهينة من خلال العمليات العسكرية.

 

وفي إجراء وصف بالعقاب الجماعي قامت إسرائيل بفرض حصار خانق على سكان غزة في محاولة منها للضغط على حركة حماس حتى تضطر لإطلاق سراح الرهائن تحت تأثير الأزمة الانسانية الخانقة ونقص الغداء، ووصفت منظمة العفو الدولية هذا الإجراء بأنه "اتخذ لمعاقبة المدنيين في غزة على تصرفات الجماعات المسلحة الفلسطينية"، حتى المنظمات غير الحكومية الإسرائيلية فقد إعتبرت أن احتجاز عدة آلاف من العمال في غزة بأنه شكل من أشكال الانتقام لأسر مواطنين إسرائيليين.

 

الحقيقة أن العملية البرية التي قام بها جيش الاحتلال لم تكن ناجعة فضلا عن أنها عرضت حياة الرهائن للخطر، وبالفعل لقي عدد من الرهائن الإسرائيليين مصرعهم، في غارات شنها جيش الاحتلال، واتهمت إسرائيل حماس بقتل الرهائن، ليكون غطاء لها أمام العالم، لتكثيف عملياتها تجاه المدنيين، برعاية وحماية الولايات المتحدة الأمريكية.

 

اختفى آلاف الفلسطينيين الذين كانوا يعملون في إسرائيل عقب الحرب. وتعتقد جماعات حقوق الإنسان أنهم تعرضوا لاعتقالات جماعية من قبل إسرائيل، لكن إسرائيل رفضت الكشف عن أسماء أولئك الذين تحتجزهم. ووفقًا للشهادات وتعرض بعض هؤلاء السجناء للضرب من قبل جنود إسرائيليين وحُرموا من الوصول إلى الصليب الأحمر.

 

ما حدث من دمار البنية التحتية والبشرية في قطاع غزة، هو نتاج لعملية "طوفان الأقصى"، التي نفذتها حماس، دون النظر لرد الفعل الإسرائيلي، رغم أنه من المؤكد أن الحركة كانت تعلم جيدًا أن جيش الاحتلال لن يصمت، خاصة وأن العملية كانت لها أصداء واسعة على مستوى العالم، وكشفت فزاعة "القبة الحديدية"، التي زعمت إسرائيل، عدم قدرة أي هجوم على اختراقها، لذلك جاء الرد الإسرائيلي الذي دمر الأخضر واليابس في غزة.


من ينظر إلى قطاع غزة الآن، يتأكد أنه غير مؤهل نهائيًا للحياة، لذلك عملية إعادة إعمار القطاع، تحتاج إلى ميزانية هائلة، وتكاتف ومساهمات من مختلف الدول، إلى جانب ذلك ستستغرق عملية الإعمار سنوات طويلة، ويتطلب الأمر إيجاد حل سياسي، والتفكير جيدًا في إدارة شؤون القطاع، وهو ما يتطلب أن تتخلى حماس عن طموحاتها في السيطرة على حكم غزة، وتغليب المصلحة العامة، على المصالح الشخصية، والتعاون مع السلطة الفلسطينية.
 

وفقا للإحصائيات الصادرة عن المؤسسات الصحية في غزة، بلغ عد الشهداء 46788، بالإضافة إلى الوفيات التي أبلغ عنها أفراد أسرهم، 59% منهم من النساء والأطفال وكبار السن، لكن تحليلا للأمم المتحدة وضع الرقم بالنسبة للنساء والأطفال عند مستوى 70%. أيضًا 110,453 فلسطينيًا أصيبوا في الصراع، 25% من هؤلاء أصيبوا بإصابات غيرت حياتهم.

ولا تفرق حصيلة الشهداء التي أعلنتها وزارة الصحة بين المدنيين والمقاتلين، لكن الجيش الإسرائيلي زعم أنه قتل 17 ألف مقاتل من حماس، ولم يكشف الجيش الإسرائيلي كيف توصل إلى هذا الرقم. لقد تسبب الصراع في أضرار واسعة النطاق وكبيرة للبنية التحتية في جميع أنحاء غزة. واستناداً إلى صور الأقمار الصناعية، وفي أحدث تحليل فإن 59.8% من المباني في قطاع غزة تضررت أو دمرت منذ بداية الحرب.
 

التكلفة الباهظة لما حدث في غزة، من دمار للمنشآت، واستشهاد الآلاف من المدنيين، واعتقال المئات من الفلسطينيين، انعكاس للقرار غير المدروس الخاص بتنفيذ عملية "طوفان الأقصى"، خاصة وأن التقارير أكدت عدم علم بعض قيادات حركة حماس بهجوم 7 أكتوبر، ما يؤكد أن هناك بعض الآراء داخل الحركة كانت لا تؤيد تنفيذ العملية، التي دفع ثمنها الشهداء والأسرى، ضحايا التنكيل والتعذيب في سجون الاحتلال الإسرائيلي.

 

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط