كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

"ثنائية" فتح - حماس..من الانقسام الى المجهول السياسي!

"ثنائية" فتح - حماس..من الانقسام الى المجهول السياسي!

تاريخ النشر: 2021-03-02 | 04:24

كتب حسن عصفور/ دون العودة لجذر البعد الانقسامي المستحدث، وبدايته الأوضح بعد اعلان حركة حماس رسميا 1988، كمواز صريح لمنظمة التحرير وفصائل الثورة، فالأهم بات ما أصبح قائما منذ القرار الأمريكي – الإسرائيلي لفرض مرحلة جديدة من التشويه العام للنظام الفلسطيني الوليد.

انتخابات 2006، كانت خطة أمريكية – إسرائيلية لحرف مسار تطور الكيانية الفلسطينية المعاصرة، التي انطلقت مع اعلان السلطة الوطنية بقيادة الخالد المؤسس ياسر عرفات عام 1994، كأول سلطة فلسطينية فوق أرض فلسطين، ما اعتبرته أطراف رئيسية في الإدارة الأمريكية وغالبية أطراف الحركة الصهيونية، تغييرا جوهريا في المشهد العام، فكان اغتيال رابين وانتخاب نتنياهو، ثم حرب عسكرية تدميرية من 2000 الى 2004، انتهت باغتيال الشهيد المؤسس أبو عمار.

حرف مسار تطور السلطة الوطنية عبر مراحل انتقالية "جديدة"، كانت تحتاج أدوات لتنفيذها بشكل يبدو أنه "خيار ذاتي" وليس فرضا خارجيا، فكانت "الانتخابات هي الحل" لتمرير المخطط الأبرز ما بعد اغتيال الخالد ياسر عرفات، ونجحت المرحلة الأولى بامتياز غير متوقع، بعد فوز حماس الساحق بفعل فاعل فتحاوي، أوصل الى مرحلة الانقلاب عام 2007 لتبدأ مرحلة من الانقسام، اعتبرها قادة الكيان هي "الهدية الأثمن" لإسرائيل.

وراهنا، بدأت حركة تحديث ولادة لـ "كيانية جديدة" تمهيدا لتغير سياسي وظيفي لصناعة ما يعرف بـ "الحل الممكن" المستوعب للبعد التوراتي في الحل السياسي، الذي تجاهله اتفاق إعلان المبادئ (اتفاق أوسلو) عام 1993، ما أدى الى ضرورة اسقاطه بكل ما هو ممكن، ولم يبقوا منه سوى مظهر شكلي لتطويق الانطلاقة الاستقلالية.

لم يعد بالإمكان استمرار الصراع الفلسطيني – الإسرائيلي بمظهره القديم، ولذا بعد أن نجحت أمريكا – إسرائيل بوضع قواعد جديدة لا يمكن لها أن تنتج "دولة فلسطينية مستقلة" وفقا لقرار الأم المتحدة 2012، وليس فقط حسب قرارا ت الشرعية الفلسطينية، لذا أصبح الهدف الرئيسي كيفية تحديث "الكيانية" لتكون "شريك التسوية الجديدة".

وبعد ان أكدت حماس أنها "شريك موضوعي" لدولة الكيان في التفاهمات الأمنية في قطاع غزة، برعاية قطرية، ونجحت نجاحا مبهرا فاق قدرة السلطة الفلسطينية في الالتزام بما تعهدت به، ما جعل من الحركة الإسلاموية "شريكا محتملا" في الكيانية الجديدة، ولذا كانت الانتخابات الهندسة الضرورية لتمرير ذلك، وأيضا عبر مشاركة فتح (م7)، التي تسارع لتكريس "ثنائية سياسية" مع الحركة الإسلاموية، ترتيبا للقادم، وتعديلا في المشهد من "البعد الانقسامي" الى "البعد التشاركي".

"ثنائية" فتح (م7) وحماس لم تعد استنتاجا بل هي واقع قائم بعيدا عن "ضجيج المتمردين" في قواعد الحركتين، وعلهم يمثلون أغلبية ولكنها غير قادرة على العرقلة حتى الآن، فما بات بين أصحاب المصالح داخل حماس وفتح للتشارك الثنائي، أكثر قدرة تأثيرية في صنع المطلوب أو لتأسيس "عهد جديد".

"الانتخابات هي الحل" لتمرير المشروع الجديد، نعم كما كانت لتمرير المشروع الانقسامي، ولكن هل ستكون نتائج حقل الانتخابات كما كانت حسابات البيدر، وتفرض "الثنائية المستحدثة" بقوة التصويت أم أن الغضب المخزون سيقرر حسابا غير حسابهم...وهل يؤدي ذلك الى تغيير في المسار السياسي العام، جوهر المشهد لا يصل الى جواب إيجابي، فـ "الثنائية" مطلوبة كخيار الى فترة تمهيدية وبعدها قد يكون الانقلاب الثاني...وتلك مرحلة تستوجب تفكيرا خارج صندوق المسار النمطي.

"الانتخابات هي الحل" لصناعة كيانية غير مستقلة، وأداتها الى حين "ثنائية" فتح (م7) وحماس...فلتستعد القوى خارج لعبة الاستقطاب المستحدث، كي لا يصبح القرار غير المحلي فرضا لا فكاك منه، علها تربك المشهد قبل فوات الآوان، ويصبح الندم نكتة سياسية ونعود لتكرار جملة بليدة "ألم نقل لكم"!

ملاحظة: تفسيرات الإدارة الأمريكية لجوانب "تقرير خاشقجي" مضحكة جدا، تكشف ارتباك طفولي في التعامل مع قضية حساسة جدا...لو بعض العرب يدركون أن أمريكا ليست أمريكا لتغير أمرنا من حال الى حال..بس وين!

تنويه خاص: كأن قوى التيار الشعبي الوطني الديمقراطي في فلسطين تعتقد أن الانتخابات في القرن القادم..ماشية الهوينا في كل شي...لو استمر الحال على هيك ابقوا قابلونا لو أفلحتم في أي شيء!

×
أخبار
بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط