كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

ثنائية "فتح و حماس"..ودرس التغيير اللبناني!

ثنائية "فتح و حماس"..ودرس التغيير اللبناني!

تاريخ النشر: 2022-05-22 | 03:17

كتب حسن عصفور/ تمكنت أطراف دولية وعربية، أن تكرس بقوة، "ثنائية فتح وحماس" في المشهد الفلسطيني بمختلف الطرق والسبل، خاصة منذ يونيو 2007، الذي رصف الطريق واسعا أمام التدمير الكياني، ووضع كل العقبات أمام تحقيق "الأهداف المركزية" الوطنية، بعيدا عما يقال منهما لغة واللجوء الى ممارسات تهرب من تلك الحقيقة.

تكريس "ثنائية فتح وحماس"، جزء من تكريس الانقسامية التي مثلت أعلى درجات الخدمة الذاتية للمشروع التهويدي – التوراتي، المقترب من تحقيق النقطة الأخطر الخاصة بالحرم القدسي، ساحة وجدار وأنفاق، لبناء هيكل يمنح القدس "هوية دينية" تذيب هويتها الحقيقية، وتفرض واقعا جديدا، ضمن "المعادلة الخادعة" القدس عاصمة الديانات الثلاثة، والتي تروجها بعض المسميات الفلسطينية، بغباء سياسي أو بخبث سياسي.

دون أي ارتعاش، فـ "الثنائية القائمة" كما هي، الخيار الأفضل لكل أعداء الشعب الفلسطيني، قضية ومصلحة، ولذا كلما بدأت حركة نهوض ما، أو حراك ما رافضا لتلك "الثنائية الطارئة" المصادرة للقرار الوطني، تبرز قوى لعرقلة ما يهدد تلك الحالة الخادمة، ووضع كل ما يمكنه عدم بلورة منتج معارض حقيقي لهما.

قبل سنوات، تشكل جسم شعبي وحزبي بمسمى "إنهاء الانقسام"، ضم مكونات كان لها أن تفرض معادلة سياسية جديدة في المشهد الوطني، وتكسر تلك "الثنائية" المفروضة بقوة السلاح والمال وسطوة 3 سلطات، ومكذبة "المقاومة" التي تستخدم غالبا ضد فعل الرفض للانقسام.

كانت قوى التشكيل تملك كثيرا من مقومات الاستمرار والنهوض لولا انحدارها لتسليم "نبض الحراك" الى شخصيات ذات مصالح سياسية -اقتصادية خاصة مع سلطتي الانقسام، فبدأت في مناورتها لقتل روح الحراك واستبداله بنشاطات مكتبية، فعاليات استعراضية خالية من "روح التصادم الكفاحي"، ما كان سببا لغياب الالتفاف الشعبي حول ذلك الفعل المأمول.

ورغم استخدام أجهزة الترهيب في الضفة، الأمني والمالي لقوى من بين قوى الحراك، والقمع المباشر في قطاع غزة ضد حراك "بدنا نعيش" و"لا يا شركة الاتصالات"، حيث تدخلت قوات حماس بكل فروعها "قسام – أمن داخلي وشرطة" لكسر ظهر الحراك والقائمين عليه، كما جاء اغتيال نزار بنات ضمن أحد معتقلات السلطة بالضفة، كرسالة ترهيب تكمل ما بدأ من مواجهة أمنية لحراك سابق.

إرهاب "الثنائي الانقسامي" المستند موضوعيا لدعم من الباطن لدولة الفصل العنصري وواشنطن، وقوى إقليمية، حيث لعبت دورا خبيثا لمنع بروز قوى تمثل حجر عقبة باستمرار فعل الانقسام، كل تحت "يافطته الخاصة"، لم تخل من الاستخدام الخادع لـ "المقاومة"، وخلط يحمل كل أشكال السرطانية السياسية.

ربما، اعتقد محور الثنائية المحلي والخارجي، أن حلم البقاء الانقسامي انتصر كليا، وكسر ظهر رغبة التغيير، وأحالها من "فعل يحمل نبض الناس" الى "فعل مكتبي ندواتي" يتسابق في اصدار بيانات، لا تنسى الإدانات للمنقسمين، بكل أريحية سياسية.

الخطيئة التي ساعدت أيضا، في كسر ظهر الحراك الشعبي، هو الاتكال على "ثنائية جديدة" فصائلية مع قوى رأسمال بحثت دورا خاصا، وتلك كانت من المسببات الفعلية لسرقة الحراك وخطفه، لمساومات وفقا لمصالح "الثنائية الناشئة" من رحم الانقسام.

هل حقا، توقف الفلسطيني عن حركة النبض لولادة ما يجب أن يكون سلاحا لا غيره، تصويبا وتصحيحا ومواجهة لـ "الثنائية المفروضة"، وفقا لما تروج قوى ذلك المحور، أم أن طاقة التغيير مخزونة تنتظر شرارة تعيد لها فعل الانطلاق، بعد أن يعاد قراءة ما كان كي لا يكون كما كان، وخاصة ربط أي فعل انطلاقي بحركة رجال أعمال أو "فصائل مأزومة"، بعضها يعيش مسمى ماض بلا حاضر، وبضعها ارتهن ضم معادلة مصالح ما، ليصبح أداة مواجهة للحراك التغييري.

ربما من الهام جدا قراءة درس التغيير من الانتخابات اللبنانية، وكسر معادلة "الثنائيات الطائفية القائمة"، بفوز كتلة ذات تأثير من "شباب حراك بدنا نعيش وضد الفساد" بالطريقة اللبنانية، فوز أربك كل المكونات التي أنهكت البلد وأفلسته بطريقة لم تكن يوما سوى من روايات الخيال، ولكنها أصبحت حقيقة، قوى تستغل البلد ضمن "ثنائيات الخداع" بين "سياديون" و"مقاومون" وكلاهما لا هذا ولا ذاك، فكانت النتائج بما حملت فوزا لـ (13) نائب أو أكثر من أنصار "قبضة الثورة" درسا إيحائيا، لكل من يريد الفعل خارج القيد المسبق.

فلسطين قد تكون أكثر من يحتاج الى قراءة الدرس التغييري في لبنان، وهي تمتلك من قوى التأثير ما يفوق الحدث اللبناني، لو انطلقت "رصاصة التغيير الأولى"، كما رصاصة العاصفة الأولى.

نعم فلسطين تستطيع ويجب أن تستطيع حراكا تغييرا لمشهد انقسامي هو الخطر الأول، الذي دون نهايته لا يمكن تحقيق الهدف المركزي بتحرير أرض وطرد عدو، وبناء دولة وكيان وصيانة المقدسين الوطني والديني، في مواجهة التوراتية اليهودية والفاشية الداعشية المتسرعة لـ "ولادة حملها الكاذب".

ملاحظة: عندما يطالب 55 نائب أمريكي بضرورة التحقيق في اغتيال شيرين أبو عاقلة وتقوم "الإدارة النعسانة" بترجي القاتل بكل أدب وخجل، فأنت أمام دولة لا تستحق سوى البصق عليها وعلى كل من يراهن عليها.

تنويه خاص: شطب حركة "كاخ" اليهودية الفاشية من قائمة الإرهاب الأمريكانية، رسالة الى قيادة السلطة في مقرها بمقاطعة رام الله..هيك بلد بدكوا إياها تكون "شريك"...ومصدقين انها انهزت لبيانكم الباهت قليل الحيل..بلا وكسة!

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط