كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

ثنائي الحرب بوش وبلير وثنائي الشر ترامب ونتنياهو

ثنائي الحرب بوش وبلير وثنائي الشر ترامب ونتنياهو

تاريخ النشر: 2020-12-28 | 05:42

هل يعيد ثنائي الشر والخراب والحرب والدمار جورج دبليو بوش وطوني بلير، تاريخهما الأسود وحلفهما الأقذر وسياستهما الخبيثة في الشرق الأوسط، ويكمل دورهما ويتابع نهجهما ويقتفي أثرهما الثنائي الأسوأ والوريث الأحقد، الحليفان الخاسران دونالد ترامب وبنيامين نتنياهو.

فقد أدخل الأوَلان منطقة الأوسط خاصةً والعالم عموماً في دوامة عنفٍ مهولةٍ، وفوضى مدمرة، وحربٍ مستعرةٍ وقتالٍ أعمى، وخلقا عن علمٍ ودرايةٍ، وسابق تخطيطٍ ومعرفةٍ، موجة التطرف والإرهاب التي عانى منها العالم كله، ودفع ثمنها دماً ومالاً، وفوضى واضطراباً، وساهما معاً في خلق وتسليح وتدريب وتمويل مجموعات الدواعش على اختلاف أسمائها وتعدد مرجعياتها، وتسببا في تدمير المنطقة وتشريد شعوبها، وخراب بلدانها.

وكانا السبب في سفك أرواح مئات آلاف البشر، أغلبهم من العرب والمسلمين، بعدما شنا حروبهما "المقدسة" على العراق وأفغانستان، وأسسا فيهما قواعد الأفكار المتطرفة والممارسات العنيفة، وزرعا عن قصدٍ وعمدٍ بذور الفتنة المذهبية والصراعات الطائفية، وخططا لتفكيك جيوش الأمة العربية الأولى وحصونها المتقدمة في مصر والعراق وسوريا، تمكيناً للدولة العبرية والكيان الصهيوني اللقيط، الذي كان دوماً شريكاً لهما، ينصحهما ويخطط معهما، ويؤيدهما وينفذ معهما، ويتمنى أن يحقق في المنطقة أهدافه القديمة، ليكون فيها هو الأقوى والأقدر، والأكثر تفوقاً واستقراراً.

تشير أغلب المعلومات وأدق التوقعات في الأيام الأخيرة للرئيس الأمريكي الخاسر دونالد ترامب، وفي الأيام العصيبة للفاسد بنيامين نتنياهو، أنهما يخططان لحربٍ مدمرةٍ في منطقة الشرق الأوسط، ويستعدان لمغامرةٍ كبيرةٍ ومواجهة خطيرةٍ، يستهدفان فيها بالتعاون مع بعض دول المنطقة، بعد أن شكلا فيها حلفاً جديداً، ومحوراً متناغماً مستفيداً، محور المقاومة، دولاً وتنظيماتٍ، وأحزاباً وجماعاتٍ، ليقينهما أن هذا المحور في صعود، وأن نجمه في سموٍ، وأن نهجه في تعاظم، فهو صامدٌ وينتصر، وثابتٌ ويتقدم، يراكم الانتصارات، ويزيد في حجم النجاحات، ويثبت أنه قادرٌ على مواجهة الأعداء وإن تحالفوا، والخصوم وإن اتفقوا، فالحق غالبٌ والعدل باقٍ، وسيبقى كتاب الله الخالد وآياته البينات تتلى إلى يوم القيامة، "ٱلَّذِينَ قَالَ لَهُمُ ٱلنَّاسُ إِنَّ ٱلنَّاسَ قَدْ جَمَعُواْ لَكُمْ فَٱخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَٰنًا وَقَالُواْ حَسْبُنَا ٱللَّهُ وَنِعْمَ ٱلْوَكِيلُ".

ربما تصدق التوقعات ويصيب المحللون، وينجح الأذلان في إطلاق شرارة حربٍ مدمرةٍ جديدةٍ في المنطقة، فكلاهما ينتمي إلى مدرسةٍ لاهوتيةٍ مشوهة، ويؤمنان بالحرب المقدسة ووعد الرب، ويعتقدان أنهما مبعوثان إلاهيان وجنديان من السماء، يأتمران بأمر الرب، يلتزمان تعاليمه وينفذان مشيئته، ويمهدان لقدره ويسهلان لأمره.

تماماً كما كان سلفهما العاثر جورج دبليو بوش، يظن نفسه أنه مبعوث السماء وجندي الرب، يتلقى الأمر في المنام رؤيا ويطبقها على الأرض واقعاً وحقيقة، فصاغ تحالفه المقدس، ليخوض به حرباً صليبة جديدة في المنطقة، وساق معه أنظمةً وحكوماتٍ عربيةٍ، خضعت له ونفذت أمره، وخدمت في جيشه وضحت من أجله، ولكنهم لم ينالوا على مساهمتهم أجراً، ولم يتلقوا على جهودهم شكراً، بل دفعوا صاغرين للتحالف الذي استخدمهم ثمن الحرب وتكاليف القتال، وقدموا له ما طلب وأكثر، مالاً وامتيازاتٍ وتنازلاتٍ، ومكافئاتٍ وعطاءاتٍ، عله عنهم يرضى وبشراكتهم يقبل.

لعل التاريخ يعيد نفسه اليوم على الأرض نفسها وبالوقائع ذاتها، وباللاعبين الدوليين أنفسهم الذين لم يتغيروا وإن تبدلت أسماؤهم وتغيرت سحناتهم، إلا أنهم يبقون هم أنفسهم، بقلوبهم ومعتقداتهم، وألسنتهم وتصريحاتهم، وسياساتهم وتحالفاتهم، معادين لأمتنا، كارهين لنا، حاقدين علينا، خائفين منا، متآمرين علينا، يكرهوننا وديننا، ولا يحبوننا وإسلامنا، ويخططون لتفتيتنا وتقسيمنا، ونهب خيراتنا والاستيلاء على مقدراتنا، والتحكم فينا والسيطرة علينا، فتراهم يزرعون بيننا الفتنة، ويخلقون فينا أسباب الفرقة والاختلاف، والحرب والاقتتال، التي هي أدواتهم للسيطرة، ومعاولهم للهدم، وأساليبهم في التخريب.

قدم وريثا الدم وصانعا الخراب في المنطقة والعالم لحربهما الموعودة وعدوانهما السافر، بخلق تحالفٍ للشر كبيرٍ، يشمل بعض دول المنطقة، فصنعا معها اتفاقياتٍ للسلام هشة، وأسسا لتطبيعٍ مع أنظمتها لن يدوم، وتعايشٍ بينهم لن يستمر، ومنافع اقتصادية لن تتحقق، وقبولٍ شعبيٍ لن يكون أبداً، ظانين أن هذا التحالف سينجح في تحقيق مرادهما، وسيتمكن من تغيير الخارطة السياسية والجغرافية حسب رغبتهما، فأغروهما بحاملات الطائرات التي عبرت، والقاذفات العملاقة التي أقبلت، والغواصات النووية التي وصلت، والتصريحات النارية التي سبقت وهددت، وأعلنت عن نواياها العسكرية وما ترددت، ولعلهما يجوبان في المنطقة بأسلحتهما المدمرة بحثاً عن سببٍ للحرب هم صانعوه، ومبرراً للقتال هم مالكوه.

قد ينجح المتعثران المتخبطان، الأخبلان المضطربان في إشعال الحرب، ولكن يا ترى هل يستطيعان إنهاءها حسب ما يريدان، الخروج منها وفق ما يتمنيان، أما علم الجاهلان الأحمقان أن الظروف قد تغيرت وتبدلت، وأن الحرب على المقاومة قد اختلفت وتعقدت، فهما اليوم في مواجهة قوىً عقائدية تؤمن بحقها وتدافع عن مقدساتها، وتضحي في سبيل أرضها، وتموت دفاعاً عن حقوقها، ولا تستسلم لعدوها ولا تلقي السلاح أمامه ذليلةً خاضعةً، خاسرة خائبةً، ضعيفةً خائرةً، وستقف معها الشعوب العربية والإسلامية، التي سئمت الذل وعافت الهوان، وثارت على من يسوقها إلى المذبح، ويقدمها لكهنة المعبد قرباناً للظلم وخضوعاً للجلاد، فطوبى لمن وقف اليوم عزيزاً في مواجهة حلف الأشرار النجس، وتحداه بكبرياء، وتصدى له بقوة، وتعساً لمن تحالف معهم وكان شريكاً لهم، وعمل عندهم أجيراً أو تبعهم عبداً وانساق لهم ذليلاً.

×
أخبار
الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط