كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

ثورة ام حراك شعبي

من المفاهيم المبسطة للثورة انها تحرك جماهير حاشدة ،احتجاجا علي اوضاع اجتماعية واقتصادية وسياسية سيئة ومرفوضة ،وتحمل هذه التحركات في طياتها آمالهم ورغباتهم في تحقيق تحولات جدرية في حياتهم .

ويمكن القول أن الثورة تعتبر حركة كلية شاملة تهدف الي إحداث تغير أساسي في كيان وتركيب المجتمع ،ويكون هذا التغير سريعا ومفاجئا ويتناول نواميس الحياه بكل أشكالها في الإطار الأيدلوجي للمجتمع ،بمعني أنها تغير شامل في النظام والحكم والمبادئ والقيم وهي عمل من أعمال التحرر الإنساني ذو الطابع الاجتماعي .

فقد دلت مجريات الأحداث أن الجماهير المحتشدة في نقاط التماس ومنفذي العمليات هم في أغلبهم من الجيل الصاعد من الشباب ،ومن خارج التنظيمات السياسية وأن مطالبهم واضحة ، جوهرها لا يدور حول ايدلوجيا تدعي أنها الأفضل ،وكما لا تدور حول فصيل او حزب يريد اقصاء حزب اخر من أجل الوصول للسلطة، وإنما اتسمت بكونها حراك شعبي شبابي يسعى للتخلص من الاحتلال في اطار عفوي وبلا قيادة واضحة .

ويمكن القول بانه خلال السنوات السابقة تشكل وعي مشترك لدي الشباب الفلسطيني " جيل ما بعد اوسلو" حول قضاياه الحياتية ،ورغبته في تحقيق حياة ديمقراطية امنه ترعي حقوقه وتمنحه الحقوق الأساسية من حيث التعبير عن أرائه والمشاركة الفاعلة في مكونات النظام السياسي ،وذلك بالرغم من أنه لم يعاصر الحالة الثورية النضالية للقضية الفلسطينية كما تقاسمتها الفصائل والأحزاب التاريخية ،واحتكاراتها بادعائها لكل حزب أو فصيل بانه يملك الايدلوجيا الأفضل للتحرر من الاحتلال وبناء الدولة. فإن أغلب رواد هذا الجيل ومن استشهدوا منهم كتب عبر صفحاتهم في مواقع التواصل الاجتماعي عن فخره بعدم انتمائه لأي فصيل او حزب.

وإن كانت الثورة في جوهرها تنشأ عبر أزمة اجتماعية يصل فيها المجتمع إلي طريق مسدود كما تؤكد الدراسات المقارنة حول الثورات هذه الحقيقة حيث تصل الأزمة الاجتماعية بالنظام السياسي إلي الفشل في تلبية المطالب الاجتماعية والتفاعل الخلاق من البيئة

الخارجية وغالبا ما تكون هذه النظم التي تواجه الازمات التي تنتج الثورات أنظمة طغيان وتسلط تنشغل في المحافظة علي النظام الداخلي ومن تم تتحول بالتدريج إلي نظم باليه .

•         ما هو المطلوب وطنيا في ظل تشابه الاحداث وتداخلها ما بين الثورة والحراك الشعبي .

طالما أن هذه الثورة حددت أهدافها وصوبت بوصلتها اتجاه الاحتلال والرغبة في التخلص منه ،ف بالتالي ليس من مصلحة أي من الفصائل وأطراف العملية السياسية وأد هذه الثورة ،او محاولة إخمادها . وفي هذا المقام رساله واضحة للرئيس الفلسطيني محمود عباس بأنه طالما كان الرئيس محرك أساسي في توجيه بوصله هذه الثورة صوب الاحتلال .عبر قرارات المجلس المركزي وتأكيدها في خطابة في الامم المتحدة ، فلابد الأخذ بعين الاعتبار كبر حجم الازمات في الشأن الداخلي الفلسطيني وأن المسؤولية لهذه الازمات تقع علي عاتق أطراف العملية السياسية .كل من منظمة التحرير والرئاسة والمجلس التشريعي . وأن كل هذه السلطات لم تعد في حاله الولاية الشرعية وتحتاج الي تجديد شرعيتها . في ضل الموج الهادر لروح الشباب في التخلص من حاله التيه الوطني .فإن الخروج من هذا المأزق ليس بالعودة للمفاوضات أو الخضوع للضغوط الامريكية .

وكذلك هي الرسالة لحركة حماس كطرف معطل لتحقيق الوحدة الوطنية وإنهاء الانقسام وتوحيد مسار العمل الوطني الفلسطيني ، بالعودة الي الإجماع الوطني والتنازل عن الشروط التعجيزية لتحقيق ذلك ..

ويبقي التحدي كبير امام الفصائل لتفهم مطالب وحاجات الشباب والقوي المنتفضة وعدم إعاقة دافعيتها ومد كل أشكال الدعم وقف كل محاولات الهيمنة وركوب الموجة لان النتائج قد تكون وخيمة علي الجميع

لنثق بالشباب ونعطي هذا الجيل مساحات تصحيح وتصويب الأوضاع ..

×
أخبار
الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة " الاتحاد الأوروبي يدرج 1650 كياناً وفرداً روسياً جديداً ضمن قوائم العقوبات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط