كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

ثورة – ( مفكرين+ حكماء) = انتحار

ثورة – ( مفكرين+ حكماء) = انتحار

تاريخ النشر: 2016-09-16 | 00:28

تعد خطوة تأجل الانتخابات البلدية خطوة حكيمة وفى الاتجاه الصحيح حتى وان كان البعض يعتبرها تراجع للخلف فيما يسمى المسيرة الديمقراطية الفلسطينية لكن اجراء أي انتخابات من أي نوع وعلى أي مستوى وطني في ظل وضعنا الحالي هو قفزة في الهواء ليس الا وهو كذلك هروب الى الامام نحو المجهول ان تجديد الشرعيات الفلسطينية الوطنية هو امر ضروري لكن خصوصية الحالة الفلسطينية تحت الاحتلال المباشر وغير المباشر فيما يعرف بشطري الوطن وكذلك حالة الانقسام الجغرافي والسياسي يحتم على طرفي المعادلة الفلسطينية في الضفة وغزة التروي والتفكير مليا في اليوم التالي ما بعد الانتخابات فليس صحيحا قط ان الانتخابات ستوجد حلا لما استعصت على حله التفاهمات التي لم تنفذ بين طرفي الانقسام على مدار عقد من الزمن ان انهاء حالة الانقسام السياسي بين الضفة وغزه هو احد اهم الشروط للإجراء الانتخابات وليس العكس وتجربة الانتخابات 2006 شاهد فقد كان تلك التجربة من اهم عوامل الانقسام علينا ان نتعلم من تجاربنا وان ندرك الاسباب الحقيقية التي ادت الى الانقسام بعد عام ونصف من الصراع السياسي المسلح الذى تلى تلك الانتخابات والغريب هنا ان الجميع يتحدث عن انهاء الانقسام ولا تجد من يتحدث عن اسباب الانقسام وربما يعزى فشل كل الاتفاقات والتفاهمات بين طرفي الانقسام الى ذلك والسبب هنا منطقي لطرفي الانقسام لان معالجة اسباب الانقسام او حتى فتح هذا الملف بواقعية سوف تكون له تداعيات خطيرة تدين كلا الطرفين ومعالجتها بواقعية ستؤدى الى تداعيات اخطر عليهم

بداية علينا ان نقر ان الانقسام ما كان ليحدث لو ان الممسكين بزمام الامور في حينه تحلو بالحد الادنى من الوطنية والمسؤولية والحكمة علاوة على فقدهم لأى وعى بالجغرافية السياسية المحيطة بالقضية الفلسطينية وكذلك بالأبعاد الاستراتيجية للصراع الفلسطيني الإسرائيلي السياسية والتاريخية والجغرافية والحضارية وهذا موضوع بحاجة للبحث المطول في كيفية وصول الافراد والكوادر في التنظيمات الفلسطينية بأجنحتها السياسية والعسكرية الى سدة اتخاذ القرار والية نزولهم من تلك السدة ان وجدت الية لذلك اصلا وعلينا ان نسال لماذا جلبت الانتخابات الفلسطينية الانقسام وهل ولو تم الاستعاضة عن تلك الانتخابات بتفاهمات سياسية طويلة الامد او حتى محدود هل كان الانقسام سيقع وهل كانت الانتخابات ضرورة فلسطينية ام انها كانت ضرورة لأطراف دولية واقليمية لما سيليها من احداث تصب في صالح تلك الاطراف

ان افتقاد الساحة السياسية الفلسطينية للحكماء والمفكرين في التنظيمات السياسية والعسكرية الفلسطينية كان من اهم اسباب الانقسام علاوة على استمراره لعقد من الزمن والسؤال الملح هنا هل تنتج تنظيماتنا الفلسطينية مفكرين او حكماء ام انها معنية بتهميش تلك الشريحة الحيوية لأى كيان سياسي لصالح الولاء للقائد والامير والمسؤول بالسمع والطاعة وتغييب العقل دعونا هنا ان نقول كلمة الحق فللأمانة وجد ويوجد مثل اولئك المفكرين ويمكن لأى فلسطيني ان يسميهم في كل تنظيم لكن بنظرة فاحصة ستجدهم ليسوا اصحاب قرار وليسوا الا ديكورا تجميليا بلا حول ولا قوة وتلك هي مصيبتهم لابل جريمتهم بان رضوا ان يكونوا بهذا الوضع المجحف لهم ولتنظيمهم ولشعبهم

ان انهاء الانقسام وعدم تكراره منوط بظهور تلك القيادات ووصولها الى سدة اتخاذ القرار في تنظيماتها فهي جدار الحماية للتنظيم و للمشروع الوطني برمته ان ثورة بلا حكماء ولا مفكرين هي عبث ومحاولة انتحارية ناجحة بامتياز ان الاحزاب التي لا تصنع قادة مفكرين وحكماء هي احزاب فاشلة مصريها الى زوال والحديث يدور هنا عن احزاب وثورات في دول طبيعية فما بالك بالحديث عن تنظيمات وثورة تحت احتلال استيطاني عسكري مدعوم بأيديولوجية عقائدية كالاحتلال الصهيوني ان المستقبل الفلسطيني قد لا يختلف كثيرا عن المشهد الفلسطيني المفعم بالسواد والالم اذا ما استمر الحال على ما هو عليه داخل التنظيمات والاحزاب الفلسطينية البائسة التي بددت النضال الفلسطيني والتضحيات اليومية واحالتها الى محاولة انتحار ناجحة ان تحويل شعب لحقل تجارب لتنظيم ما هنا اوهناك تكتسب منها قيادته الفاشلة قدرا ما من الحكمة والنضوج هو العبث بأم عينه لان تلك القيادة وبكل بساطة لن تكون قادرة الا على تكرار نفسها لان تجارب الامس يستفيد منها ابناء الغد تلك طبيعة الاشياء

ان صراعنا نحن الفلسطينيون مع عدونا الصهيوني سيستمر حتى وان اختفى بعده السياسي بتسوية مجحفة ما فستظل ابعاده الفكرية والايديولوجية والتاريخية والعقائدية وعلى التنظيمات الفلسطينية والاحزاب الاستعداد لإدارة ذلك الصراع لعقود قادمة واهم تلك الاستعدادات بناء الانسان والكادر والقائد الفلسطيني المفكر وليس التابع لنجرب الاستثمار في بناء الانسان الفلسطيني فلن نخسر الا اسوء ما فينا وذلك اكبر مكاسبنا

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط