كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

ثورة 23 يوليو ...ابعادها الاجتماعية والسياسية والثقافية

ثورة 23 يوليو ...ابعادها الاجتماعية والسياسية والثقافية

تاريخ النشر: 2020-07-22 | 08:35

غازي فخري مرار
غازي فخري مرار

تحتفل الجماهير العربية فى مصر والوطن العربى بثورة 23 يوليو التى فجرها قائد الثورة ورفاقه الضباط الاحرارفى ذكراها الثامنة والستين . وكانت الثورة نقطة فاصلة فى تاريخنا العربى الحديث حملت كثيرا من المعانى والابعاد الاجتماعية والسياسية والثقافية . انحاز قائدها الى ابناء الشعب المهمشين من الفلاحين والعمال والطبقات المسحوقة فى عهد الاقطاع والسخرة والراسمالية المستبده , وافاق هؤلاء على عهد جديد حررهم من العبودية والجهل والمرض , فكان قانون الاصلاح الزراعى يوم وزع الاراضى على الفلاحين فاصبح الفلاح مالكا فى عهد الثورة بعد ان عاش اجيرا لعقود , وجاء عبد الناصر بمجانية التعليم لكل قطاعات الشعب فاصبح ابن العامل والفلاح والفقير طبيبا ومهندسا الى جانب ابناء الاغنياء وازال عبد الناصر ونظامه الاشتراكى الفوارق بين الطبقات فى سياسة التاميم وملكية الشعب للثروة , وبنى القطاع العام وشيد الاف المصانع وقضى على الاحتكار , بعد ان انهى عهد الاستعمار وامم قناة السويس , وبدا فى بناء السد العالى ليوفر الكهرباء لتشغيل المصانع , ادرك عبد الناصر اهمية التنمية فى مصر لتنقل هذا الوطن الى عهد جديد , لكن القوى الاستعمارية المتحالفة مع الصهيونية والرجعية اخذت تحيك المؤامرات ضد الثورة وقيادتها فكان العدوان الثلاثى الذى تحالفت فيه القوى الاستعمارية مع الكيان الصهيونى عام 1956 , بعد تاميم قناة السويس يوم وقفت الجماهير العربية مع الثورة وقائدها وانتصرت . واتجه عبد الناصر الى صداقة الاتحاد السوفييتى ردا على وقوف امريكا مع البنك الدولى ضد تمويل السد العالى وجاءت صفقة الاسلحة التشيكية ثم سياسة الحياد الايجابى وبناء كتلة عدم الانحياز فى ظل النهج القومى والمناداة بالوحدة العربية للوقوف امام العدوان الصهيونى على امتنا ووقف عبدالناصر ضد الاحلاف الاستعمارية الرجعية مثل حلف بغداد ومشروع ايزنهاور : ملء الفراغ فى الشرق الاوسط . واجه عبد الناصر المؤاملرة على الوحده بين مصر وسوريا التى ارهبت القوى الاستعمارية والصهيونية والرجعية فتامرت هذه القوى ونفذت جريمة الانفصال , وكانت هذه طعنة فى قلب الثورة وقائدها , كان عبد الناصر يؤمن ان الوحدة العربية هى الطريق لتحرير فلسطين وسار على خطى صلاح الدين يوم وحد المشرق العرى مع المغرب العربى وشكل جيشا عربيا وحرر القدس ومعظم اجزاء فلسطين . وجاء عدوان 67 وكانت النكسة التى شكلت الطعنة الثانية التى وجهتها نفس القوى المعادية لعبد الناصر وقد بدا فى بناء مصر وفى اعادة بناء جيش مصر وتسليحه ليبدا مرحلة جديدة ضد القوات الصهيونية وخاض حرب الاستنزاف بعد النكسة مباشرة ولقن العدو درسا سيذكره التاريخ ضد القوة الصهيونية الى ان انتصر هذا الجيش البطل فى حرب العبور الكبير وتحرير سيناء فى اكتوبر عام 73 . وسقط عبد الناصر شهيدا وهو يقف مع المقاومة الفلسطينية فى حرب ايلول الدامية يوم تعرضت الثورة الفلسطينية التى وقف عبد الناصر الى جانبها وامن بالكفاح المسلح والمقاومة طريقا لتحرير فلسطين . وقف عبد الناصر الى جانب الشعب الفلسطينى وتعلم الالاف من ابناء فلسطين فى كافة التخصصات فى الجامعات المصرية اعفاهم من الرسوم الجامعية واغدق عليهم المنح الدراسية كما اصدر قرارا بالسماح بالعمل للموظفين بعد الحرب على قطاع غزه عام 55 , وبعد عام 67 , وكلف الاستاذ الشقيرى ببناء الكيان الفلسطينى واقامة منظمة التحرير عام1964 .
رفع عبد الناصر شعار الحرية والاشتراكية والوحده اهدافا تسهم فى النهوض بهذه الامة : حرية الوطن والمواطن ,, وتحقيق الكفاية والعدل والمساواة , وتحقيق الوحدة ردا على التجزئة ورفض الطائفية والاقليمية فاخى بين المسيحيين والمسلمين ووقف وتحالف الاخوان المسلمون ضد الثورة وتامروا عليها وعلى قائدها وما زالوا يتامرون على مصر وعلى الامة العربية حتى الان ويشكلون القوة الرئيسة مع القوى الاستعمارية والرجعية بقيادة تركيا وقطر . الا ان جيش مصر الذى وعى حقائق موااقف الثورة انحاز للشعب كما انحاز جيش مصر لهذا الشعب فى ثورة 23 يوليو , وها هى مصر اليوم تقف ضد القوى المعادية لامتنا قوى الارهاب والاستعمار تحمل السلاح فى يد وتبنى المشروعات الضخمة تقود امتنا الى نصر مؤزر وتحتفل هذه الايام بذكرى ثورة 23 يوليو تحفظ امن مصر شرقا وغربا وجنوبا وتحمى الامن القومى العربى وتقف مع شعب فلسطين فى مقاومته ضد العدو الصهيونى الامريكى .
رحم الله عبد الناصر فى ذكرى الثورة , ستبقى تذكره الاجيال وتؤمن بمبادئه الخالده خلود هذه الامة العظيمة وستبقى مصر الشعلة المضيئة قوة وحضارة وثقافة فى قلب امتنا العربية .

×
أخبار
تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين!

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط