كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

ثورة 23 يوليو المجيدة: نحو استعادة الدور القومي المفقود

ثورة 23 يوليو المجيدة: نحو استعادة الدور القومي المفقود

تاريخ النشر: 2020-07-24 | 12:42

محمد جبر الريفي
محمد جبر الريفي

ثورة 23 يوليو المجيدة رغم تراجع سياساتها المعروفة عن الأهداف التي انطلقت من أجل تحقيقها ستبقي ماثلة بقوة في الذاكرة القومية لما جعلت من مصر الدولة العربية المركزية الأولى في المنطقه لقيادة النضال القومي التحرري في فترة الخمسينات والستينات من القرن الماضي ضد الاستعمار والكيان الصهيوني والقوى الرجعية العربية.

دور سياسي كفاحي مشهود بفاعلية لم تشهده مصر منذ تولي محمد علي المملوكي حكم مصر وإعلانه عدم طاعة فرمانات الباب العالي العثماني في الأستانه في محاوله مسعاه لتأسيس دولة عربية تضم مصر والحجاز وبلاد الشام غير أن مشروعه السياسي اصطدم في تلك الفترة الزمنية بحركة الاستعمار الأوروبي الطامع في وراثة الهيمنة على ولايات دولة الخلافة العثمانية التي سميت آنذاك بالرجل المريض.

الدور السياسي والكفاحي الذي اخطته مصر بقيام ثورة 23 المجيدة لم يعد للاسف قائما الآن فقد أصبح تجربة سياسية وطنية وقومية تحررية في ذمة التاريخ في وقت الأمة كلها اليوم بحاجة إليه في مواجهة التحديات والاخطار التي تهدد وجودها وأمنها ومستقبل أجيالها ..كانت معاهدة الصلح التي ابرمها الرئيس الأسبق أنور السادات بعد حرب أكتوبر عام 73 بواسطة الرعاية الأمريكية في عهد الرئيس الأمريكي كارتر ووزير خارجيته اليهودي كيسنجر بداية مرحلة جديدة من الصراع تخلت فيها مصر عن دورها النضالي القومي العربي الذي اكسبها موقعا إقليميا ودوليا بين الدول خاصة في بلدان العالم الثالث وبين حركات التحرر العالمية يتناسب مع تاريخها الحضاري وامكاناتها البشرية لدرجة أصبح تاثيرها السياسي الآن لا يتناسب مطلقا وبكل المقاييس مع هذه المميزات الفريدة التي تتمتع بها الدولة الوطنية المصرية وهو الأمر الذي اتاح الفرصة للجيش الإسرائيلي بعد ذلك محاصرة بيروت اول عاصمة عربية يصل اليها جيش الكيان الصهيوني في اطار عملية أطلق عليها اسم ( سلام الجليل ) بقصد القضاء على الثورة الفلسطينية وقد تبع هذا الغزو الصهيوني للبنان قيام سلام الجو الإسرائيلي بقصف المفاعل النووي العراقي الذي كان يشكل وجوده بغرض امتلاك القوة النووية خطرا على عملية الخلل الحادث في التوازن العسكري القائم لصالح الكيان ثم احتلال الأمريكيين للعراق وهذا التغول الإسرائيلي الأمريكي قاد بدوره إلى تنامي أدوار دول الخليج العربية النفطية كقطر والسعودية والامارات والبحرين على حساب الدور السياسي للمناطق الحضارية التاريخية في الوطن العربي مصر والعراق وبلاد الشام لتصبح المنطقة العربية مهيأة لتحقيق المشروع الصهيوني الأمريكي عبر خلق شرق أوسط جديد تذوب فيه الرابطة القومية العربية لتحل بدلا عنها دول ذات انتماءات دينية وطائفية وعرقية وقد قطع هذا المشروع خطوات على طريق تصفية القضية الفلسطينية من خلال الاعتراف الأمريكي بالقدس الموحدة عاصمة للكيان الصهيوني ونقل السفارة الأمريكية اليها ؛؛ هكذا بارتداد مصر عن سياسة.

ثورة 23 يوليو المجيدة واتخاذها وجهة إقليمية بصلحها المنفرد مع الكيان الصهيوني وخروجها من المواجهة جعلت شعبنا الفلسطيني وحيدا في مواجهة امريكا واسرائيل وبينما الدور الذي تقوم به الآن وهو دور الوساطة مع الكيان الصهيوني في ما يتعلق بالحالة الأمنية في القطاع والتي تقوم على التصعيد العسكري بين الحين والآخر بين جيش الاحتلال وفصائل المقاومة رغم أهميته السياسية والإنسانية في اللحظة الراهنة إلا أن هذا الدور للمخابرات الحربية المصرية من المنظور النضالي لمكانة مصر في الخارطة الجيو سياسية العربية والاقليمية ليس هو الطريق الصحيح لاستعادة زمام المبادرة لإعادة الدور السياسي القومي المفقود ....

×
أخبار
مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط