كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

جائزة نوبل للسلام*..وأضغاث أحلام-المتعجرف-دونلاد ترامب..!

جائزة نوبل للسلام*..وأضغاث أحلام-المتعجرف-دونلاد ترامب..!

تاريخ النشر: 2025-09-29 | 12:30

بلا شك،فإن لحظة الإعلان عن فائز بجائزة نوبل هي لحظة ينتشر فيها البهاء في أرجاء العالم، حيث تُتوج جهود سنوات من البحث والعطاء بإكليل من المجد.ولكن تحت وهج الأضواء وقرع الطبول،ثمة أسئلة تظل تلح مثل ظل طويل: ماذا لو لم يكن الفائز هو المستحق الحقيقي؟ ماذا لو أن الجائزة الأكثر هيبة في العالم سُلّمت لغير مستحقيها؟

هذه الفرضية ليست مجرد تهيؤ،بل هي واقع حدث مراراً وتكراراً،تكشف أن الجائزة،كأي مبتكر بشري،ليست معصومة من الزلل،وتخضع لأهواء السياسة وتحيزات اللحظة التاريخية وتشابكات المصالح.

أولاً: لماذا قد تذهب الجائزة لغير مستحق؟!

1. السياسة وتوازنات القوى: كثيراً ما تتحول الجائزة إلى أداة في الصراع السياسي أو الثقافي. قد تُمنح لدعم موقف معين أو لتوجيه رسالة دولية،حتى لو كان ثمة علماء أو أدباء أكثر تأثيراً وإنجازاً.فتصبح الجائزة وسيلة لا غاية.

2. التحيز الشخصي لأعضاء اللجنة: أعضاء اللجان هم بشر في النهاية،تخالط قراراتهم أهواؤهم وعلاقاتهم الشخصية.قد يتم تفضيل صديق أو تلميذ،أو تجاهل منافس،مما يعطي الأفضلية لاسم على حساب آخر أكثر استحقاقية..!

3. اللحظة التاريخية والضغوط الإعلامية: قد تدفع الضجة الإعلامية حول شخصية ما أو اكتشاف معين اللجنة إلى المنحى "الموضة" السائدة،متجاهلة إسهامات أخرى أكثر عمقاً واستدامة لكنها أقل ضجيجاً..

4. إغفال الشركاء الحقيقيين: ربما يكون الإنجاز الحقيقي ثمرة جهد جماعي،لكن الجائزة تذهب لقائد الفريق فقط،متجاهلة مساهمات شباب مبتكرين كانوا عصب الاكتشاف.الأكثر إيلاماً عندما تُمنح للمشرف وتُنسى الجهود الحقيقية للباحث الشاب.

ثانياً: عواقب منح الجائزة لغير مستحقها

عندما تخطئ الجائزة مستحقها،طفإن الضرر لا يقتصر على الشخص الذي جُرد من حقه،بل يمتد ليشوه سمعة الجائزة نفسها ويشكل صورة مشوهة للتاريخ.

. ظلم فادح للمستحقين: يكمن أكبر ضرر في حرمان العلماء أو الأدباء الحقيقيين من التقدير العالمي الذي يستحقونه،وهو ظلم قد يطمس إنجازاتهم إلى الأبد في سجلات التاريخ.

· تشويه التاريخ: تتحول الجائزة إلى رواية رسمية خاطئة.فالأجيال القادمة سترى في اسم الفائز رمزاً للإنجاز،بينما الحقيقة أن هناك من هو أجدر بأن يكون هذا الرمز.

· تقويض مصداقية الجائزة: كل خطأ ترتكبه لجنة نوبل هو صدع في تمثالها الشامخ.يتساءل الناس: إذا أخطأت في منح جائزة الفيزياء أو الأدب،فما قيمة بقية الجوائز؟

· رسالة سلبية للباحثين الشباب: عندما يرى الشباب أن الجائزة قد تُمنح بناءً على العلاقات وليس الجدارة فقط،فإن ذلك يقتل الحافز لديهم ويشجع على التكالب على الشهرة بدلاً من السعي للتميز الحقيقي.

ثالثاً: أمثلة تاريخية تثير الجدل

التاريخ يحفل بأمثلة لا تُحصى،منها ما بات واضحاً مع مرور الزمن:

· في الأدب: يرى كثير من النقاد أن أعظم كتاب القرن العشرين (مثل ليو تولستوي،وجيمس جويس،وفرجينيا وولف) قد جُردوا من الجائزة التي ذهبت لأسماء أقل منهم تأثيراً.فهل كان قراراً أدبياً بحتاً أم أن هناك اعتبارات أخرى؟

· في العلوم: هناك حالات حصل فيها باحث على الجائزة لاكتشاف،بينما كان شريكه الأساسي في البحث هو صاحب الفكرة الجوهرية،لكنه أُبعد لأسباب غير علمية.

· في السلام: ربما تكون جائزة نوبل للسلام هي الأكثر إثارة للجدل،حيث تُمنح أحياناً لشخصيات في بداية مسارها (مثل باراك أوباما) بناءً على وعود وليس إنجازات،أو قد تُستخدم كرسالة سياسية أكثر من كونها تكريماً لجهود سلام ملموسة.

خاتمة:

جائزة نوبل،رغم هالتها العالمية،ليست محكمة عدل إلهية،بل هي مؤسسة بشرية تحكمها قوانين البشر ونقائصهم.إن تهدئتها لغير مستحقيها ليس عيباً عرضياً،علما أن المجد الحقيقي لا يكمن في وسام أو مبلغ مالي،بل في القيمة التي نضيفها إلى المعرفة والإنسانية.

ربما يكون الدرس الأهم هو ألا نُسلم عقولنا للمؤسسات حتى لو بلغت من الهيبة ما بلغت. فالحقيقة العلمية والأدبية لا توجد في طغمة الجوائز،بل في فضاء العقل الحر الذي يحاكم الأدلة ويتذوق الجمال بمعايير تتجاوز الأضواء والاحتفالات.المستحق الحقيقي هو من يترك أثراً في مسيرة الإنسان،سواء نال جائزة أم لم ينلها.

أما أنت-يا ترمب**-الرئيس الحالي للولايات المتحدة الأمريكية،لا تستحق بتاتا الترشح لجائزة نوبل للسلام،ولا يمكنك أن تحصل عليها،ليس بمعنى ما، ولكن بكل معاني الكلمة وكل اعتبارات الرفض والاعتراض..لأن رصيدك من أفعال الجرائم على الصعيد الأمريكي وعلى المستوى الدولي أقوى بما لا يقاس عن تصرفاتك وأفعالك،التي تُسَوّق على أنها أعمال خير وسلام،لأنها بالنسبة لحقيقة وشخصيتك "الترامبية" هي نوع من الاستعراض السياسي والإعلامي.

وهنا أقول لك-دون خجل أو وجل-من كثرة الفزع والخوف من المستقبل وإقحام الخرافة والأسطورة في السياسة،على النحو الذي تفعله دولة الاحتلال،ومن يساندها عنادا ومجاراة من الفكر الغربي،فقد دخلت التأويلات الإنجيلية والمزاعم التلمودية والنصوص التاريخية التي لا يمكن أن تؤكد أو تنفي شيئا،إلا ما يريده المحتل، ما دام الأصبع على الزناد وتملك سيطرة على السماء،فارضا نفسك كـ«الرب» الذي يرعب بقوته كل من يتحرك تحت قيادته وأوامره.وهذا النوع من التأويل والشرح هو الذي يصنع ليس السلام، بل الحرب الطويلة التي لا تنتهي إطلاقا.فأمام العالم،جراء سياستك الدموية وما تعرفه من دمار وخراب ومأساة..لا يمكن أن نرى فيك ضوء السلام إطلاقا،لأن الطبيعة سوف تنظم إلى السياسة لتجعل من يوميات شعوب العالم،الفوضى والاضطراب والاختلال..و"الفوضى الخلاقة"..

أنت الآن-في خريف العمر-وقد تحمل غدا نعشا-منبوذا-على أكتاف رجال هادنوك..وأوصوك-زورا وبهتانا-بتغيير وجه التاريخ..ورسم الشرق الأوسط على مقاس تل أبيب..!

×
أخبار
السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط