كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

جاسوس منشق يزعم: المخابرات الروسية هي من فجّرالطائرة الروسية فوق سيناء

جاسوس منشق يزعم: المخابرات الروسية هي من فجّرالطائرة الروسية فوق سيناء

تاريخ النشر: 2015-12-26 | 12:07

أمد/ لندن: هل سقطت الطائرة الروسية التي انفجرت فوق سماء سيناء منذ أشهر قليلة بسبب قنبلة زرعها داعش في الطائرة، كما سارع التنظيم إلى تاكيد ذلك، أم بسبب مادة عسكرية وضعتها المخابرات الروسية، بهدف الحصول على دعم دولي كبير لتدخلها الواسع في سوريا، بعد تعاطف كبريات العواصم الغربية مع موسكو بعد مصرع 217 سائحاً روسياً، و7 من طاقم الطائرة، حسب صحيفة ديلي ميل البريطانية؟

وقالت الصحيفة، إن تسريبات بعض الخبراء تتحدث عن إعصار حقيقي ضرب الطائرة المنكوبة، بأشكال متفاوتة حسب مقاعد الركاب، بين أمامية أو خلفية، وبين كسور وحروق وأضرار داخلية بليغة، ما يجعل من فرضية انفجار قنبلة داعش في الطائرة احتمالاً ضعيفاً، بالنظر إلى القوة التفجيرية المحدودة في قنبلته التي قال إنه زرعها في الطائرة.

وأوضحت الصحيفة، أن سقوط الطائرة الذي تزامن مع اشتداد التوتر بين روسيا والغرب، ومع تشديد العقوبات الغربية على روسيا بسبب الأزمة الأوكرانية، كان سبباً مباشراً في بعض الانفراج في علاقة موسكو بدول وعواصم غربية كبرى وهامة، مثل بريطانيا.

ولكن الصحيفة تؤكد أن سقوط الطائرة كان سببه عملية استخباراتية روسية داخلية من تنظيم اف اس بي، وريث جهاز الاستخبارات الشهير كي جي بي، حسب جاسوس روسي سابق منشق، ولاجئ مع عائلته في بريطانيا.

وحسب الجاسوس المنشق، العقيد بوريس كاربيشكوف، فإن المخابرات الروسية دُمرت بأمر من الرئيس فلادمير بوتين، ولا علاقة لداعش بإسقاطها، ليس فقط لمحاولة تخفيف الضغط عليه بعد الاعتداء على أوكرانيا، أو الحصول على موجة تعاطف دولية كبيرة مع روسيا بعد سقوط الطائرة، وخاصةً تفويضه القضاء على داعش في سوريا بعد كارثة الطائرة.

وتضيف الصحيفة "رغم أن الضابط المنشق الذي تورط في مشاكل مالية مع جهاز المخابرات الروسية ما انتهى به إلى السجن قبل فراره إلى بريطانيا، يُمكن أن تعتبر مجرد محاولة من طالب ثأر لتوجيه مثل هذه الاتهامات إلى روسيا انتقاماً منها، إلا أن وجهة نظره لا تخلو حسب الصحيفة، من بعض الوجاهة".

فسقوط الطائرة في سماء سيناء، سمح لروسيا "بقنص طائرين برصاصة واحدة"، بما أنها سمحت لروسيا بقصف أعداء بشار الأسد في سوريا، وخاصة ضمان عودة موسكو إلى الساحة الدولية، حسب جنرال كبير في جهاز المخابرات العسكرية الروسية، كما يؤكد كاربيشكوف.

ويضيف الجاسوس السابق، أن خطة إسقاط الطائرة، تندرج في إطار استراتيجية وضعتها جهات عدة بمباركة بوتين لوقف تراجع النفوذ الروسي في المنطقة، خاصة بعد اندحار حليف موسكو التقليدي في المنطقة.

وأوضح الجاسوس نقلاً عن مصادره في موسكو كما يقول، أن الخطة كانت تهدف إلى ضمان صمت المجتمع الدولي على العمليات العسكرية الضخمة التي كانت تخطط لها موسكو ضد أعداء بشار الأسد، بدعوى محاربة داعش المتورط في إسقاط الطائرة، وتحفيز مبيعات الأسلحة الروسية لدول المنطقة في الشرق الأوسط بالمناسبة.

وأضاف الجاسوس الهارب، أن الكرملين كان في حاجة ماسة إلى مبرر مقنعٍ لتدخله في سوريا، وإلى تعاطف دولي كامل مع روسيا بعد إسقاط الطائرة، ودعم للعملية العسكرية في سوريا.

وبعد الحصول على الموافقات الضرورية يؤكد الجاسوس الذي عمل في جهاز المخابرات الروسية عشر سنوات، أن قسم العمليات أرسل متخصصاً في "الأعمال القذرة" إلى شرم الشيخ المصرية التي تكتظ في مثل ذلك الوقت بآلاف الروس.

وفي أحد منتجعات شرم الشيخ، تعمد العميل الروسي، إغواء شابة روسية وأوهمها بإعجابه بها وأقنعها بأنه كان مقاتلاً في الجيش الروسي وأنه سافر إلى البحر الأحمر للتعافي بعد إصابته في أوكرانيا.

ويُضيف المنشق حسب الصحيفة أن العميل الروسي، قضى مع الشابة الروسية عطلة رومانسية انقطعت بعد اضطرار السائحة إلى العودة إلى بلادها على أمل لقاء صديقها في روسيا بعد تعافيه الكامل.

وساعة السفر اصطحب عميل المخابرات صديقته إلى المطار ونجح في تجاوز حواجز الأمن فيه، ليطلب منها عند استعدادها للرحيل توصيل هدية صغيرة لوالديه في روسيا، وهو ما قبلته الشابة المغرمة بكل سرور.

وأكد الجاسوس الروسي حسب الصحيفة، أن العميل انتظر إقلاع الطائرة ليفجر القنبلة باعتماد صاعق من طراز اي اتش في 7، أحد الصواعق التي لا تصنع إلا لصالح القوات العسكرية الخاصة.

وحسب الجاسوس كانت القنبلة أشبه بقضيب معدني محشو بمتفجرات سائلة، تنفجر بمجرد تآكل أحد الأسلاك داخله بفعل المادة السائلة الحارقة.

وأكد جاسوس المخابرات الروسية السابق، أن المادة المتفجرة كانت "السايكلونايت" إحدى المواد المشابهة لتي ان تي ، ولكنها تفوقها في قدرتها التدميرية بعشرات المرات.

وأكد الجاسوس، أن التقارير الاستخباراتية تُشير إلى أن القنبلة كانت في المقاعد التي تلي 30 ايه، أو 31 أيه، وبالرجوع إلى المقاعد المعنية، نجد أن صاحبة المقعد 30 ايه، كانت الروسية باشاكوفا، 77 سنة، التي كانت تسافر مع ابنتها مارغريتا سيمانوفا، 43 سنة، في المقعد 30 بي، وكلاهما من سانت بطرسبورغ، أما على المقعد 31 ايه، فجلست ماريا ايفليفا، 15 سنة وعلى المقعد المجاور 31 بي، جلست والدتها مارينا ايفليفا 44 سنة، وهما أيضاً من سانت بيترسبورغ.

ويؤكد الجاسوس أن الشابة الروسية ربما كانت حاملة القنبلة رغماً عنها.

ولإضفاء مصداقية على أقواله، يُشير الجاسوس الروسي المنشق، إلى أن روسيا متعودة على مثل هذا النوع من العمليات السوداء، لتحقيق أهداف سياسية معينة، ويشير في هذا السياق إلى اتهام بوتين في 1999 بعد وصوله إلى السلطة، بتفجير 4 مجمعات سكنية كاملة في موسكو وفي مدن أخرى مثل بايناكسك، وفولغودونسك، ما تسبب في مقتل 307 شخص بين رجال وشيوخ وأطفال ونساء، سقوط 1700 جريح، في موجة تفجيرات مريبة، سارع بوتين بعدها باتهام إرهابيين شيشانيين بارتكابها لينفذ بعدها مباشرة تدخلاً جوياً مدمراً في الشيشان.

وأضافت الصحيفة، أن الشرطة وبعض الأجهزة الروسية ربطت بين جواسيس وعملاء مخابرات وتفجيرات المجمعات السكنية، ولكنها اضطرت إلى إطلاق سراحهم بعد تأكيد هويتهم، ولكن الأغرب حسب الصحيفة، أن أحد المسؤولين الروس، وفق بعض التسريبات، تقدم بتعازيه الحارة إلى أهالي الضحايا وجرحى تفجيرات المجمعات السكنية، ولكن قبل 3 أيام من حصول أول تفجير.

وفي إطار المصادفات الغريبة، تذكر الصحيفة أن لجنة برلمانية تشكلت بعد التفجيرات للتحقيق فيها سنة 2000، ولكن اللجنة جوبهت برفض التعاون من قبل حكومة بوتين، والأغرب أن عضوين في اللجنة اغتيلا، في حين قبض على كبير القانونيين فيها وحكم عليه بعد السجن، قبل أن تعود اللجنة لاحقاً لتؤكد مسؤولية الشيشانيين عن التفجيرات والاعتداءات على روسيا.

وتمضي الصحيفة للتذكير بموت العميل السري السابق والذي لجأ هو الآخر إلى بريطانيا، الكسندر ليتفينينكو، الذي اتهم روسيا بتدمير تفجيرات المجمعات السكنية، ليموت بعد ذلك بفترة قصيرة بعد تسممه بمادة البولونيوم 210 الفتاكة، بعد احتضار تواصل أسابيع طويلة.

×
أخبار
نتنياهو بحث مع ترامب مهاجمة إيران قبيل الانتخابات الإسرائيلية أمريكا: القبض على مهندس "يحمل الجنسية السعودية" في "أوبن أل" جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط