كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

 جاهزية حماس.. حكمة وقوة 

 جاهزية حماس.. حكمة وقوة 

تاريخ النشر: 2019-10-30 | 20:21

نقلت شاشات الفضائيات موقف حركة حماس من الانتخابات بحضور رئيس لجنة الانتخابات المركزية د. حنا ناصر وقادة فصائل العمل الوطني والإسلامي، بالإعلان عن موافقتها على إجراء الانتخابات.. فهل كان موقف الحركة هو مجرد تكتيك لإحراج أبو مازن أم أنها مضطرة للموقف؟ وهل الموقف مجرد فقاعة إعلامية لإثارة الجماهير أم هو انحياز لمصالح شعبنا؟

لا شك أن الموقف بدا كخيار إستراتيجي تتبنّاه حركة حماس كونها تؤمن أن الطريق لمعالجة الأزمات الواقعة على الساحة الفلسطينية يكون عبر انتخابات عامة حرة ونزيهة يصار اليها لإعادة بناء النظام السياسي الفلسطيني وتجديد الشرعيات، إلى جانب تحقيق الوحدة الوطنية الفلسطينية وإنهاء حالة الانقسام.

الموقف لم يكن مفاجئا لجماهير شعبنا ولفصائل العمل الوطني والإسلامي، كون قيادة حماس اتخذت في وقت سابق جملة من الخطوات السياسية والميدانية والفنية وتنازلت طوعا عن كثير من الاشتراطات والمطالب لتقريب المسافات وكسر هوة الخلاف، فقد ذهبت الى القاهرة مرارا وعواصم عربية وغربية لاستئناف الحوار مع حركة فتح، واستقبلت قيادة السلطة وفتح في غزة، وأفسحت لهم الوزارات والمكاتب.

وغادر رئيس الحكومة إسماعيل هنية مجلس الوزراء استجابة لهذه الجهود كي تتشكل حكومة أخرى تسيّر الاوضاع ضمن التفاهمات الحاصلة، وتحرك يحيى السنوار بكل مسؤولية لتنفيذ ما اتفق عليه وأعطى الامر لتسليم معبر رفح لأجهزة السلطة وباقي الوزارات الأخرى وذلك من موقعه رئيسا للمكتب السياسي في قطاع غزة.

لكن بكل أسف لم تتلقف قيادة السلطة وحركة فتح هذه المواقف بجدية ولم يمسكوا بورقة المصالحة بقوة وأسقطوها من أيديهم، عبر تصريحات جوفاء استمرت في بث روح الكراهية والتحريض والتقليل من قيمة مواقف قيادة حماس، وذلك لعدة أسباب وأبرزها أن قيادة السلطة غير معنية بقطاع غزة

 ولا تريد تحمل أي مسؤوليات تجاهه وتحرص على إزاحة حماس من المشهد السياسي والميداني وفرض املاءات غير وطنية متعلقة بسلاح المقاومة وتشكيلاتها، ويكفى الاشارة لما قاله رئيس السلطة (نريد سلاحاً شرعياً واحداً) مرددا ذلك في اكثر من مناسبة،

 وأيضا الاستجابة للضغوط الإسرائيلية التي ساهمت في ثني السلطة عن مواصلة التفاهمات او تنفيذ ما اتفق عليه تحت وقع التهديد والتلويح بخفض مستوى التعاون وتعريض مصالح بعض رموز السلطة للخطر، إضافة الى الدور الأمريكي الذي يدور في الفلك الإسرائيلي وهو بالأساس يفرض مقاسات خاصة لأي حلول في الساحة الفلسطينية يمكن ان تقوم بها السلطة،

 فإما وقف المساعدات وفرض عقوبات على السلطة أو الاستمرار في تنفيذ الاجندة الدولية التي تسعى لضرب مكامن القوة الفلسطينية وتجريد شعبنا من سلاحه ولجم مقاومته وكسر مخالبه في مواجهة (إسرائيل).

على أي حال فلربما كانت حماس تعرف الأسباب التي أدت الى تفجر الأوضاع وانهيار اتفاقات سابقة وفشل محاولات وجهود كبيرة لتجاوز الوضع الراهن، لذلك نوقشت مسألة الضمانات باستفاضة لتفادي أي انحراف او خروقات يمكن أن تؤدى الى فشل الجهود الحالية المتعلقة بالانتخابات.

الأنظار تتجه الان الى المقاطعة، جدية رئيس السلطة في التحرك الفوري نحو التقاط موقف حركة حماس والفصائل الفلسطينية، وتوفير (بيئة مناسبة) لهذه الانتخابات ومنها تحييد الأجهزة الأمنية ومنعها من ملاحقة عناصر حماس في الضفة والسماح للمؤسسات الإعلامية والجمعيات بممارسة اعمالها بكل حرية،

 وحماية المرشحين وعدم التأثير على إرادة الناخبين بأي صورة يمكن ان تشكل مصادرة لحقوقهم، علاوة على الاتفاق على شكل ومضمون محكمة الانتخابات، ولجم كل الالسن المنفلتة داخل وخارج السلطة والذين يتغذون على الانقسام ويتراقصون على عذابات شعبنا دون أدنى مسؤولية، 

واتخاذ مواقف شجاعة يخلدها التاريخ في مواجهة العنجهية الإسرائيلية والعربدة الامريكية بتبني خيارات شعبنا والانسجام مع رغباته وتطلعاته الوطنية، وتجاهل كل الضغوط والاملاءات الخارجية الهادفة الى إبقاء حالة الانقسام السياسي في الساحة الفلسطينية.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط