كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

جبروت كورونا وتراخي الضمير

جبروت كورونا وتراخي الضمير

تاريخ النشر: 2021-09-05 | 20:52

لا تزال الارقام في ارتفاع مستمر، فبارتفاع نسب الاصابة يزداد الخوف والقلق من الصمت الحكومي المريب على كل التجاوزات الممارسة، فالمرضى الايجابيين يجولون في البلاد، والمدارس مكتظة، ففي العديد من المدارس يزيد عدد الطلاب في الفصل الواحد عن 40 طالبا، ولا يوجد أي متابعة ومراقبة من وزارة التربية والتعليم ووزارة الصحة الفلسطيني، بالإضافة الى غياب الوعي بين المواطنين وغياب اجراءات السلامة العامة المتبعة للحد من انتشار الوباء.

إن هذا الارتفاع المضطرد في أعداد المصابين يدق ناقوس الخطر ويؤكد على مشكلة انخفاض الوعي لدى المواطنين بشكل عام، وانعدام المسؤولية بشكل خاص، فنرى أن المواطن الايجابي النتيجة يمارس حياته بشكل طبيعي وبدون مراجعة من الجهات الطبية المتابعة ويساهم في نشر المرض بين الاخرين السليمين، إضافة الى عدم اتخاذ أي قرارات بخصوص اغلاق صالات الافراح ومنع تجمعات العزاء والفعاليات او فرض إجراءات مشددة فيها، وعدم فرض غرامات على المخالفين حيث ان نشر الوعي من خلال الاعلام وحده لن يحل المشكلة. فيجب ان يكون هناك عمل متوازي بين الاعلام والاجراءات الرادعة لمن يخالف الاجراءات، مما يساهم في حماية المواطنين وتسريع عملية الشفاء بين المصابين.

فبالرغم من قيام الحكومة خلال الشهر المنصرم بحملة اعلامية قوية من اجل حث المواطنين على التطعيم واعطاء المؤسسات الحكومية والخاصة والاهلية وكل المشاريع العاملة مهلة لشهر سبتمبر من اجل تطعيم كوادرها، فقد كان هذا التشجيع على حساب الالتزام بإجراءات السلامة العامة نظرا لان مناعة الشخص الحاصل على التطعيم ضعيفة في بدايتها مما يسهل حصوله على العدوى وزيادة اعراض المرض لديه حيث لا يتم توعية المواطن بعد التطعيم بإجراءات الحماية المناسبة والادوية والراحة المطلوبة ومدة الاعراض، وهذا ايضا سبب اساسي من اسباب زيادة حالات الاصابة.

ولا يخفى علينا مشكلة التكدس في المدارس، وان حقيقة وجود أكثر من 40 طالبا في بعض المدارس الحكومية ومدارس الوكالة في الصف الواحد هو امر مقلق ويزيد من حدة الاختلاط ونشر الامراض، إضافة الى وجود حالات إيجابية في المدرسة بين المدرسين او الطلبة دون الكشف عنها خوفا من انقطاع العمل خلال فترة الحجر او حتى لسبب انعدام الإحساس بالمسؤولية وغياب الوعي.

ومن هنا يُطرح السؤال، اين هي الحكومة واجراءاتها الحاسمة، الا يجب ان يكون هنالك نوع من الضبط والمراقبة؟

ولماذا يغيب الدور الحكومي في ظل حالة التسيب المسيطرة على الوضع؟ ولماذا لا نرى ردة فعل من منظمات المجتمع المدني ذات العلاقة؟ اما ان الاون لان يتم وضع حد لما يجري تحت شعار أن صحة المواطن وحياته اولوية ومسؤولية؟

من الجلي لنا جميعا، ان الوضع الاقتصادي في قطاع غزة لا يسمح أبدا بفرض أي نوع من الاغلاقات إضافة إلى ان فكرة التعليم الالكتروني باتت مرفوضة بشكل واضح من أولياء الأمور نظرا لانعكاساتها السلبية على تحصيل ابناءهم، وبالتالي بات على المؤسسات الحكومية ضرورة اتخاذ التدابير اللازمة من أجل فرض الالتزام بتعليمات وإجراءات السلامة تحديدا في المدارس والتي من الواضح ان هناك مشكلة كبيرة في الالتزام ونراه في حالات الإصابات المتزايدة في المدارس على حد سواء بين الطلاب والمعلمين، فعلى وزارة الصحة ووزارة التربية والتعليم وضع خطة ممنهجة تخفض فيها من عدد الطلاب في الفصل الواحد وتحافظ بنفس الوقت على جودة التعليم فيها.

ومن الضروري جدا تشديد حملات التوعية بين المواطنين، واستكمال حملة التطعيم والتوعية بضرورته وضرورة الالتزام بإجراءات السلامة، فالتطعيم لا يحمي من الإصابة بالمرض ولكن يخفف من نسب الإصابة ويحمي من اشتداد اعراضه ويحافظ على حياة متلقيه، إضافة الى ضرورة فرض إجراءات جزائية بحق المستهترين، فهذه الفئة من المواطنين هم أكثر قابلية للعدوى ونشرها، ومن الكارثة ان نرى مصابين يتجولون بين افراد سليمين فمن امن العقاب ساء الادب.

ان هذه الخطوات لا يمكن ان تنفذ من خلال الاعتماد على وعي المواطن فالقوانين لا تنفذ الا من خلال سلسلة من الإجراءات التي تهدف لتثبيت الالتزام وبالتالي العمل على خفض نسب الإصابة وزيادة الاستقرار في قطاع غزة وتقليص أي احتمال للتوجه الى الاغلاق الشامل او الجزئي والذي سيؤثر بشكل سلبي على اقتصاد القطاع المترهل أساسا.

×
أخبار
بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط