كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

جبهة الإسرائيليين الداخلية

ما زال المشروع الإستعماري التوسعي الإسرائيلي ، ومكوناته ، وأحزابه ، ونوابه ، والرأي العام فيه ، بعيداً عن إهتمام وفعل وتأثير العرب ، وفي طليعتهم ، الشعب العربي الفلسطيني ، وفصائله وشخصياته ، بإستثناء ما يقوم به الرئيس محمود عباس ، في لقاءاته المتقطعة مع أحزاب أو نواب أوشخصيات أو صحفيين إسرائيليين ، على أهميتهم ، ولكنه فعل محدود التأثير ، يحتاج لوقت طويل حتى يترك أثره المطلوب في إختراق المجتمع الإسرائيلي ، والتأثير فيه ، وتحويله من موقع العنصرية والعداء وروح الإستئثار ونزعة الإستعمار والتوسع ، وإنتقاله نحو التجاوب مع توازن المصالح مع الشعب العربي الفلسطيني ، على قاعدة الشراكة والأمن والحياة على الأرض الواحدة ، بعد أن تعذر لكلا الطرفين ، لكلا الشعبين تصفية أحدهما للأخر ، وإنهاء وجوده الإنساني والمادي على الأرض الواحدة المشتركة ، لا الإسرائيليون نجحوا في عامي 1948 و 1967 ، طرد كل الفلسطينيين ورميهم نحو الصحراء رغم قوة الإسرائيليين وتفوقهم مقارنة مع إمكانات الفلسطينيين المتواضعة ، ولا الفلسطينييون فلحوا في منع المهاجرين اليهود الأجانب من القدوم إلى فلسطين ، ورميهم أو بعضهم إلى البحر رغم عدالة قضيتهم وشرعية مطالبهم ضد الهجرة الأجنبية ، وبات على أرض فلسطين ، ستة ملايين ومائة الف يهودي إسرائيلي ، مقابل خمسة ملايين وثمانمائة الف عربي فلسطيني ، يتصادمون ، في معركة غير متكافئة على الأرض الواحدة المقدسة لدى الديانات السماوية الثلاثة ، بتراثها وإرثها ، ومكوناتها ، منذ مائة عام ، ولا يزال الصراع على أشده ، بدون أي بارقة أمل في خلق حالة سياسية منظمة ، تمثل الأغلبية بين طرفي الصراع ، تعمل جاهدة ، ومخلصة لإنهائه على قاعدة منصفة تجيز الحياة والشراكة والتعايش بين الشعبين الفلسطيني والإسرائيلي على الأرض الواحدة .

العرب ، كل العرب ، وفي طليعتهم الشعب العربي الفلسطيني ، بحاجة لغزو المجتمع الإسرائيلي ، وإختراقه ، والتأثير فيه ، ودفعه وإدارته نحو الإنتقال إلى قيم التعايش والشراكة وصولاً إلى السلام ، على أساس قرارات الأمم المتحدة ، بدلاً من بقائه أسيراً لفكر وسياسات التعصب اليهودي ، وممارسات العنصرية الصهيونية ، وإسرائيلية الأمن والتوسع ، وإلغاء الأخر العربي الفلسطيني ، المسلم والمسيحي .

النزوع الإسرائيلي ، لدى الأغلبية الحزبية والبرلمانية المنتخبة ، وبالتالي مؤسسات صنع القرار السياسي والأمني والعسكري ، ما زال ، منحازاً للحل الإسرائيلي الإستعماري التوسعي في إدارة الصراع ، وليس البحث عن حلول واقعية لإنهائه على قاعدة المصالح المشتركة ، والمنفعة للشعبين ، فالصراع اليوم داخل حكومة المستوطنين والتوسع التي يقودها نتنياهو وحزب الليكود تقوم على إبقاء الحصار قوياً مؤثراً على قطاع غزة وهو ما يمثله نتنياهو ومن معه من الأغلبية الحكومية ، وبين من يقول بضرورة إعادة إحتلال قطاع غزة وعودة جيش الإحتلال وقواعده إليها ، وهو خيار يمثله إضافة إلى حزبي " إسرائيل بيتنا " برئاسة وزير الخارجية ليبرمان و " البيت اليهودي " برئاسة وزير الصناعة بينيت ، إضافة لهما وجود قيادات قوية وفاعلة من حزب نتنياهو ، الليكود ، يدعون أيضاً إلى إعادة إحتلال قطاع غزة وهم زئيف الكين رئيس لجنة الأمن والخارجية في البرلمان ، وداني دانون عضو المكتب السياسي الذي أقاله نتنياهو من موقعه كنائب لوزير الحرب والدفاع ، على خلفية إنتقاداته لكيفية إدارة الحرب على قطاع غزة ورفضه أن يقتصر إجتياح جيش الإحتلال على عمق محدود لا يتجاوز كيلو متر واحد في عمق حدود قطاع غزة ، وهذا يعني أن الصراع السياسي داخل مؤسسات صنع القرار الحكومي والبرلماني يقوم بين المتطرفين ، وبين الأكثر تطرفاً سواء داخل الليكود أو داخل الإئتلاف الحزبي الحكومي ، بينما الإتجاهات الواقعية أو العقلانية أو المعتدلة فلا صوت لها ، وإذا كان ثمة صوت فهو خافت غير مؤثر وغير مسموع .

لا يحتاج المشروع الإستعماري الإسرائيلي التوسعي لمزيد من التحليل ، كي نتعرف على صهيونيته ، وعدوانيته ، وإستعماريته ، وعنصريته ، ولا يحتاج لكثير من الجهد للإستدلال على مدى شرعية نضال الشعب العربي الفلسطيني وعدالة مطالبه وتطلعاته ، وحق اللاجئين في العودة ، إلى بيوتهم في اللد والرملة ويافا وحيفا وعكا وبئر السبع وصفد ، وإستعادة ممتلكاتهم منها وفيها وعليها ، ولكن التحدي والفعل يحتاج لأداء يؤدي إلى إضعاف المشروع الإستعماري الإسرائيلي وتقويضه ، وكسر شوكته ، وعزله ، على طريق هزيمته ، وإنتصار المشروع الوطني الديمقراطي الفلسطيني ، وعليه تبرز أهمية إختراق المجتمع اليهودي الإسرائيلي وكسب أصدقاء من بين صفوفه لعدالة النضال الفلسطيني ، ومشروعية أهدافه بما يعكس توفير الأمن والإستقرار والطمأنينة للشعبين الفلسطيني والإسرائيلي وفق معادلة لا تخرج عن الحل الأول بإقامة دولة ديمقراطية مشتركة واحدة للشعبين يحتكمان للمساواة وتكافؤ الفرص وإدارة تفرزها نتائج صناديق الإقتراع ، أو الحل الثاني بتقسيم الأرض بين الشعبين وفق قرارات الأمم المتحدة قرار التقسيم 181 وقرار الإنسحاب وعدم الضم 242 ، وقرار حل الدولتين 1397 ، بدون ذلك سيبقى الصراع محتدماً وخسارة للطرفين وللشعبين ، فها هو قطاع غزة الفقير والمحاصر يتعرض لثلاثة حروب مستديمة متصلة 2008 و 2012 و 2014 ، فهل وفر ذلك الأمن والحماية للإسرائيليين ؟؟ هل رضخ الفلسطينييون لمنطق القوة والتفوق الإسرائيلي ؟؟ وهل أرسى ذلك مداميك لولادة التعايش والشراكة ؟؟ أم مزيداً من الحقد والكره ، ودوافع لمواصلة الحرب والتطرف وإستهلاك الحياة بلا فائدة ، قد تعود على الإسرائيليين عبر إستمرار الحرب والتوسع والإستيطان والإحتلال والإستعمار ؟؟

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط