كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

جبهة غزه: بين الردع المفروض والردع المطلوب

جبهة غزه: بين الردع المفروض والردع المطلوب

تاريخ النشر: 2018-06-24 | 22:51

لعل الوضع الانسب على جبهة غزه ، ولكافة الاطراف ، هو التوصل الى حالة من " الردع " تكفل عدم انجرار الامور الى حرب غير مضمونة النتائج على المستوى الاستراتيجي ، لكلا الطرفين الفلسطيني والاسرائيلي، كالحروب الثلاث الاخيره التي اندلعت خلال العقد الماضي ، والتي انتهت بشيء من التفاهمات عبر وسطاء على "تهدئه " ، لم تقض على احتمالات تدحرج الامور الى حرب جديده .

فأمام انسداد الافاق امام أي تسويه مقبوله ، او التوصل الى هدنه مضمونه ، لم يعد أي مجال ممكن عدا اندلاع حرب جديده ، سوى التوصل الى حالة من الردع ، تكفل لكلا الطرفين " حفظ ماء الوجه "، تجاه ما يمكن ان تشكله عمليات كل طرف العسكريه ، من اثار سلبيه على الجبهه الداخليه ، هنا او هناك ، والى ان يقضي الله امرا كان مفعولا .

فمنذ التفاهمات على وقف اطلاق النار في الحرب الاخيره عام 2014 ، يقوم الجانب الاسرائيلي ب " عمليات انتقاميه " كلما اطلق صاروخ من قطاع غزه ، على شكل عمليات قصف جوي في الغالب ، لمواقع المقاومه ، تكون عادة مخلاه ، حتى وان سقط الصاروخ في منطقه غير مأهوله ، محملا حماس ، سلطة الامر الواقع المسؤليه عن ذلك . وكنا نسمع ان امن حماس يطارد مطلقي الصواريخ الذين يوصفون بالانتماء الى جماعات سلفيه جهاديه . ولعل الهدف من وراء ذلك هو تأجيج " التناقض الكامن " بين حماس وبين تلك الجماعات ، وهو اسلوب درج عليه الجانب الاسرائيلي بعد حرب 67 ، عندما كان يقوم بقصف اهداف في دول الطوق ردا على العمليات الفدائيه التي كانت تنطلق منها .

استمر الوضع على هذا النحو ، حتى انطلاق مسيرة العوده الكبرى في الثلاثين من مارس الماضي ، وشعور حركة حماس ، على ما بدا ، بالاحراج من عدم الرد على الخسائر التي الحقها الجانب الاسرائيلي بالمدنيين على السياج الحدودي . منذ ذلك الحين بدأ الحديث عن ان المقاومه لن تسمح للعدو بتغييرقواعد اطلاق النار فكل قصف سيقابله قصف وكل دم سيقابله دم .

انطلاقا من ذلك و على ما يبدو كانت عملية " الوفاء للشهداء " في 29 مايو الماضي التي اشتركت فيها حماس مع الجهاد الاسلامي ، عندما قصفت المقاومه منطقة غلاف غزه ، بعشرات الصوارخ والقذائف ، في جولة كانت هي الاعنف والاوسع منذ انتهاء حرب 2014 ، ورغم ان هذه العمليه كانت تحمل رسائل اخرى تتعلق بالجبهه الشماليه ، الا انها كانت على ما يبدو تهدف الى التوصل الى حالة من الردع الذي يحفظ ماء الوجه . والجانب الاسرائيلي في المقابل كان رده اقل مما كان يهدد به ، فلم يرغب في توسيع العمليه ولم يلجأ الى اغتيال القيادات ، وسرعان ما تم معالجة اثار تلك العمليه بوساطه مصريه في غضون 12 ساعه .

يأتي فيكمل هذا رد المقاومه بالقصف بعشرات الصواريخ والقذائف ، تزامنا مع عمليات القصف الجوي الاسرائيلي ، لمواقع المقاومه ، ردا على اطلاق الطائرات الورقيه المشتعله والبالونات التي تحمل شعلات ، والتي الحقت خسائر جمه من خلال تسببها في حرائق عديده في المزارع والغابات ، والذي يبدو الجانب الاسرائيلي عاجز حتى الان عن التعامل معها .

ولعل هذا قد يشير الى رغبة الطرفين في التوصل الى حالة من " الردع المطلوب " ، بعد ان اخفقا - وخاصة الجانب الاسرائيلي – في توصل احدهما او كلاهما الى حالة من " الردع المفروض " ، ولعل السؤال هنا هو : هل سيكون هذا الوضع افضل من وضع التفاهمات على وقف اطلاق النار السابق ؟ ، والى متى سيصمد هذا الوضع ؟ وهل سيتطور الى حلة من " التعايش من خلال الصراع " ؟ ، وهو ما قد يكمن في اقتراح اسلام شهوان الناطق السابق لداخلية حماس منذ يومين بجلوس صناع القرار من غزه ومن الجانب الاسرائيلي في معبر بيت حانون لمناقشة الحلول لمشكلات قطاع غزه ؟!

×
أخبار
بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط