كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

"جبهة مقاومة شعبية موحدة"..الرصاصة الأولى ضد الضم

"جبهة مقاومة شعبية موحدة"..الرصاصة الأولى ضد الضم

تاريخ النشر: 2020-06-11 | 03:36

كتب حسن عصفور/ لم يتم حتى الساعة بلورة "رؤية وطنية فلسطينية" بعد خطاب الرئيس محمود عباس يوم 19 مايو 2020 حول فك الارتباط بالاتفاقات الموقعة مع إسرائيل، ولا زالت حركة العمل تسير وفقا لجدول الساعة التي سبقت الخطاب.

والرؤية الفلسطينية المطلوبة ليست "صراخا" وتهديدا لدولة الكيان، أو الاستمرار في الحديث بمقولة "لو فعلت سيكون لنا موقف"، فتلك قضية تزيد الإشكاليات إشكالية أخرى، بل أصبح ملزما، أن تتحول المسالة الى رؤية تتضمن المفاهيم والمطالب، وكذلك كيفية المواجهة داخليا وخارجيا، بعيدا عن "الانتقائية" أو "الجعجعة" كلاما وردا.

ونقطة الفصل في الرؤية تبدأ بالخطوات السياسية التي لا تزال "مرتعشة" دون سبب، او لتخوفات وهمية، حيث لا يوجد تفسير عملي لعدم قيام الرئيس واللجنة التنفيذية بسحب الاعتراف المتبادل بين المنظمة والكيان، خاصة وأن إسرائيل لم تبق لها أثر لا عملي ولا سياسي، حتى الولايات المتحدة الراعي السابق لتوقيع اتفاق اعلان المبادئ (اتفاق أوسلو) سبتمبر 1993 تخلت كثيرا عن ذلك الاعتراف، الى جانب أن الدول الأوروبية لها مصلحة عملية بأن ينتقل الاعتراف من منظمة التحرير الى دولة فلسطين، لأسباب سياسية وربما للبعض "قانونية".

مسألة سحب الاعتراف، يترافق معها مباشرة اعلان دولة فلسطين وفقا لقرار الأمم المتحدة 2012، بالتوازي وليس بالتتالي، فليس منطقيا أن يتم تقديم اعلان الدولة على سحب الاعتراف، تلك قضية تنال كثيرا من حركة الاعتراف بالدولة، الى جانب انها مؤشر سلبي على حقيقة المعركة.

بالتأكيد، لم يعد مجهولا ما يرتبط بحسب الاعتراف وإعلان دولة فلسطين مكملا للكيانية التي تأسست عام 1993، من اعلان حكومة الدولة وتأسيس برلمانها الوطني، الذي لا يجب أن يكسر البعد "الشرعي" للتشكيل، لذا تكوينه من المجلسين المركزي والتشريعي خطوة أولى لذلك، وهو صاحب الحق تسمية رئيس دولة فلسطين الى حين ترتيب الانتخابات العامة للدولة.

خطوات الرؤية، تتوافق معها "آليات العمل" داخليا وخارجيا، تبدأ بضرورة قيام الرئيس عباس وحركة فتح، بإعلان إعادة تفعيل ورقة بيروت يناير 2017 لتفعيل مكانة منظمة التحرير وتطوير أطرها، الى جانب آلية انضمام حركتي حماس والجهاد، وتلك أصبحت مسالة ملحة جدا وأكثر من ضرورة على ضوء
سلوك حماس الأخير، الذي يفتح الباب علانية لخلق بديل سياسي تمثيلي وفق نظرية "سد الفراغ".

تحالف منظمة التحرير هو الكتلة الرئيسية لبرلمان الدولة المقترح من المجلسين، ولذا لا خوف من عددية يمكنها "خطف الشرعية التاريخية" بـ "شرعية مستحدثة"، لكن عدم التحرك وفقا لذلك يمنح أطراف البديل عناصر مضافة للمضي نحو تحقيق هدفهم غير الشرعي بـ"غطاء "شرعي"، ولا يجور الاستمرار في مفاهيم "نحن الأصل" وغيرنا "الفرع"، والشرعية لنا، فتلك لا تسمن ولا تغني عن جوع التطوير الواجب لمواجهة الأخطر.

وبالتأكيد، تمثل أشكال مقاومة المخطط التهويدي وخطة الضم وصفقة ترامب، يتطلب صياغة آلية لذلك، تبدأ بتشكيل "جبهة مقاومة شعبية موحدة"، يكون لها قيادتها وأدوات عملها منفصلة كليا عن الأطر الرسمية، مفتوحة لكل فصائل العمل الوطني والشخصيات العامة، ومؤسسات العمل الأهلي، جبهة موحدة هي من يحدد اشكال المقاومة لمخطط المعادي.

تشكيل "جبهة مقاومة شعبية موحدة"، تمثل رصاصة الانطلاق نحو التصدي للخطة الإسرائيلية – الأمريكية، وتنقل حركة العمل من متاهات الكلام الى حركة تنفيذ الرؤية السياسية الوطنية، ويمكنها مركزة العمل المقاوم، وتجربة "القيادة الوطنية الموحدة" لا تزال في الذاكرة، حيث لعبت دورا مركزيا في الانتفاضة الوطنية الكبرى، رغم الحالة الانشقاقية التي أعلنتها حركة حماس، لكنها لم تتمكن من إنهاك "القيادة الموحدة".

إعلان "جبهة المقاومة الموحدة"، يضع حدا للعشوائية السائدة في العمل الرافض للمخطط المعادي، كم انها ترسل رسالة سياسية رئيسية أن المعركة قائمة، ولم تعد خيارا بل هي الخيار الوطني الوحيد، وتمنح الشعب الفلسطيني طاقة مضاعفة، وتربط بين الكلام المقال الذي فقد كثيرا من "صدقيته" والرد العملي.

ومن المهم لقيادة تلك الجبهة أن تعمل تقييما موضوعيا لدروس المواجهة الكبرى 2000 – 2004، أو ما تسمى بـ "انتفاضة الأقصى"، ففيها من الدروس الغنية جدا، والتي يمكن الاستفادة منها إيجابا وسلبا، وخاصة اختيار شكل المواجهة، بما فيها العمليات العسكرية، والتي لا يجب ان تكون جزءا من أشكال المقاومة راهنا، وخاصة في داخل إسرائيل، ليس هروبا بل حسابا سياسيا.

كما للقيادة أن تقيس حسابا لدور قطاع غزة في المواجهة القادمة، وهل يمكن للمخزون العسكري أن يصبح جزءا من المعركة القادمة، قد تبدو هذه المسألة شائكة، خاصة في "ثقافة" البعض الذي يعتقد أن ذلك ضرورة دون حسابات موضوعية، وبعيدا عن خطابات بعض قيادات حماس "العنترية" جدا، فالواقع يقول أن أي استخدام للقوة العسكرية الغزية ضرر وطني كبير، والاستخدام يكون فقط لو هناك "حرب موسعة".

بحث مشاركة قطاع غزة يجب أن تكون تكاملية بالموقف السياسي وليس تكاملية الرد العسكري، بعيدا عن "العاطفة السياسية" التي تختزن عقلية البعض، وأنها حق عام.

انطلاق حركة الرد العملي بين السياسي - القانوني والكفاحي الشعبي...الخيار المنتظر قبل الندم الوطني العام.

ملاحظة: رئيس الحكومة د. اشتية أعلن عن تقديم رؤية فلسطينية ضد خطة الضم الى "الرباعية الدولية"، لنعتبرها خطوة جيدة، لكن يا دكتور محمد أولى أن يعرفها أهل القضية في فلسطين، و"الرباعية العربية" لو فعلا هناك "رؤية"!

تنويه خاص: ننتظر رسالة احتجاج من الرئيس محمود عباس واللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير ضد دولة قطر لسماحها لرئيس حماس القيام بالدعوة لخلق بدل للقيادة الرسمية الفلسطينية..الصمت ضرر سياسي كامل

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط