كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

"جبهة وطنية فلسطينية متحدة" لمواجهة "الفرد" و"الانقسام"!

"جبهة وطنية فلسطينية متحدة" لمواجهة "الفرد" و"الانقسام"!

تاريخ النشر: 2017-06-08 | 05:01

كتب حسن عصفور/ منذ أن تم ايصال محمود عباس الى رئاسة السلطة الفلسطينية، بعد أن تمكنت قوى "الشر" من اغتيال الخالد ياسر عرفات، والاتجاه العام يسير نحو "الخلاص من الكيانية الوطنية" بكل مكوناتها، سلطة ودولة ومنظمة ومؤسسات، تمهيدا لفرض المشروع التهويدي في سياق جديد، يقلص "الكيانية الفلسطينية" الى حدود "حكم ذاتي" يمنح أي تسمية يراد لها، لكن الأصل هو اعادة ذلك "المنتج الأمريكي" الذي بدأ تداولة رسميا بعد حرب لبنان 1982 وخروج القيادة الفلسطينية وقوات الثورة من لبنان..ما عرف في حينه باسم "مبادرة ريغان"..

محمود عباس قام بتنفيذ الخطوة الأولى لرصف طريق "الحكم الذاتي" المنتظر، بعد موافقته على اجراء انتخابات 2006 لمجلس تشريعي في مرحلة انتقالية خلافا للاتفاق الموقع مع دولة الكيان أساسا، أتفاق أوسلو،  ودون اي إطار قانوني سياسي في سياق "الدستور المؤقت للسلطة"، وبعد أن دمرت قوات الاحتلال الإسرائيلي البنية الأساسية للسلطة بعد الحرب العدوانية التي بدأت عام 2000، وما نتج معها وعنها من ترتيبات تنفيذ خطة شارون للخروج من قطاع غزة، والتي سبق له أن عرضها على محمود عباس في لقاء خاص وسري تم بمزرعته عام 1995، بعد وصول عباس الى أرض الوطن باسبوع لا أكثر، ما يشير أنه كان مرتبا بينهما "عبر وسيط" قبل العودة، ودون علم ياسر عرفات.

انتخابات 2006، شكلت أداة "تنفيذية ديمقراطية" لعرقلة تطور الكيانية الفلسطينية وحصرها في سياق "حكم خاص"، ولم يكن حديث نتنياهو يوم 7 يونيو 2017 خلال استقباله سفيرة أمريكا نيكي هايلي، عن "كيان فلسطيي" وبقاء جيش اسرائيل في الضفة وعدم المساس بالمستوطنات، الى جانب شروطه المعلنة، حول القدس والأمن و"يهودية الدولة"، سوى مقدمة لـ"اعلان سياسي جديد"..

والى جانب السلوك السياسي لمحمود عباس، فقد حرص بموازاة ذلك على تدمير "المؤسسة الوطنية الرسمية"، مستغلا انقلاب حماس 2007، المؤيد من "حلفاء عباس" قطر وأمريكا واسرائيل، ليفرض "انقلابه الخاص" لتمرير مخطط  تدمير المؤسسة الرسمية وتقزيمها لتصبح بمقاس "مقره في المقاطعة جغرافيا ووطنيا"..

تخلص أولا من المجلس التشريعي كي يلغي اطار المراقبة والمحاسبة على السلطة، رئيسا وحكومة ومؤسسات، واستبدل "القانوني الأساسي" – الدستور الموؤقت – بـ"القانون العباسي الخاص"، ثم أكمل ذلك بتغيب كلي لمؤسسات منظمة التحرير أو انهاكها الى الحد الذي تصبح "خالية من الدسم السياسي"، مجلس مركزي ولجنة تنفيذية، وكاد أن يفرض مجلس وطني بمقاس مخططه وتحت رعاية الاحتلال نهاية 2015ـ لولا رفض غالبية الفصائل ورفض القيادي التاريخي رئيس المجلس الوطني سليم الزعنون "أبو الأديب" ذلك المخطط..

عباس انهى ما كان يعرف بـ"القيادة الفلسطينية" التي شكلت اطارا لصناعة القرار قبل أن يصبح قرارا تنفيذيا في منظمة التحرير، اطارا تشكل لتوفير بعد سياسي يمنح متخذ القرار أوسع مشاركة وطنية، بحضور الأمناء العامين لقوى الثورة..اطار كان يمثل "برلمانا مصغرا للثورة"، لم يتخل عنه الشهيد المؤسس أبو عمار يوما..

الغاء اطار "القيادة الفلسطينية" من قبل عباس جاء ضمن تنفيذ مخطط استبدال "المؤسسة الوطنية" بـ"حكم الفرد المطلق"، سواء كان سياسيا أو تنفيذا، وقد أكده عباس في كل قراراته منذ عام 2006 وحتى أخر اجتماع للجنة التنفيذية لمنظمة التحرير يوم 30 مايو (أيار) 2017، حيث كشف عن وجه حاكم الفرد المطلق، الذي رمى بكل "أسس العلاقات الوطنية" الى سلة المهملات، ليصدر تهديدات "غير مسبوقة" ليس فقط لأعضاء الاجتماع بل لمن هم خارجه، وتوعد كل من يخالفه من فتح أو غيرها بأشد أنواع "العقاب"، وما حدث مع خالدة جرار وحنان عشرواي والتطاول على مروان لبرغوثي وإضراب الأسرى، ووصفه بأنه كان :مؤامرة عليه"، نموذجا لصورة المشهد الأخير في اعلان حكم "الخديوي عباس الثالث"..

المسألة الوطنية لم تعد تحتمل "مغامرات الفرد ونتائج الانقسام"، بات من الضرورة الوطنية المبادرة الى تشكيل "جبهة وطنية فلسطينية متحدة" تعيد الاعتبار للمؤسسة وتعمل على رسم أسس حقيقية لإنهاء الانقسام، بعيدا عن "مسلسل مصالحة عباس وحماس"..

ومع أن حركة القوى المضادة متسارعة وحركة قوى المواجهة تفتقد الروح وتعيش تخبطا وترددا، نتيجة "الارهاب الموحد الاسرائيلي العباسي"، وجب البحث عن سبل وآلية تشكيل "الجبهة المتحدة" كأداة فعل وطني جديد..

تكون "الجبهة المتحدة" إطارا تنسيقا لحماية المشروع الوطني والمؤسسة الوطنية، وقطع طريق على خاطفيها قبل "دفنها"..

تطورات المشهد العربي بعد مؤتمر الرياض بكل ما حمل من "مخاطر سياسية"، سواء ما يتعلق بتغيير أسس المشروع القومي وتبيض صفحة الكيان الاسرائيلي، وتجاهل كل جرائمه ضد الشعب الفلسطيني واعتباره حماس حركة ارهابية، بمشاركة وموافقة محمود عباس كانت كفيلة بخلق تلك "الجبهة المتحدة"..

نعم، المشهد غاية في التعقيد، والوقت اضيق من حدود المتاح، لكن الممكن أيضا موجود، وفقط تحتاج لمن يدق جرس الاعلان لإنقاذ ما يمكن إنقاذه من "بقايا وطن ومشروع وطن"!

ملاحظة: قرار البرلمان التركي بارسال قوات تركية الى الدوحة، يعيدها الى محمية ولكن برعاية تركية بدلا من بريطانية..فعلا قرار وطني مستقل كما هو قرار الخديوي عباس الثالث مستقل!

تنويه خاص: يبدو أن حماس ستصبح "حركة النفي" بعد أن اصبحت الاتهامات تلاحقها في كل حدث له صلة بالاخوان..ليبيا أخيرا..اتهامات مربكة جدا لأنها تطال كتائب القسام..هل تعي قيادة حماس!

×
أخبار
نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط