كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

جدار العار مصيره الانهيار

جدار العار مصيره الانهيار

تاريخ النشر: 2025-04-16 | 13:40

يلوِّحُ والتلويح ليس بالإشارة الكاملة لوقوع حادث محدد ما بل بربعها لا غير ، للتخويف تارة و للترغيب أخرى يُستعمل حسب المواقف وبما إليها ستسير ، طريقة في التعبير أعتمدها الرئيس الأمريكي ترامب لكسب عكس ما يشيده كتبرير ولو للواقع مُغايِر ، ولا أحد سينازعه مادام حاسباً ذاته الوحيد الآمِر ، دون تجاوز المؤسسات الدستورية الواقف منها بانتباه حاذر ، يَغيبُ للمراوغة الكلامية المنثورة عبر الأفاق العالمية وساعة الحسم مع احترام المبادئ الأساسية العامة لبلده حاضر ، لذا التلويح بالتهديد العسكري في حالة فشل المفاوضات الأمريكية الإيرانية ليس إلا مناورة إشهارية في مجال سياسة الأقوياء لاختصار مسافات الاستسلام لدى طرف خائف قابل لمسايرة ما يجعله يخرج من أي مواجهة تفاوضية بما يُبقي الدم في وجهه ولا يهم أن تأبَّط من الأعْدَاد المُتنازع عليهاِ صفر الأصفار.
... إيران ليس كما يتصور البعض ولولا صلابة قوتها لما ارتعد من ارتعد بمجرد الاستنتاج الملامس الحقيقة أنها مالكة سلاح الدمار الشامل وما سيطرأ على المنطقة بسبب ذلك من تغيير ، ولولا قطعها أشواط على فرض أسلوب في التعامل معها وبالكيفية التي اختارتها مفعمة باحترام اختياراتها الفكرية ولطموحاتها المستقبلية من توقير ، لما صرفت المملكة السعودية من ملايير الدولارات لحصر مثل النفوذ الواصل كما تظن للتضييق على نظامها الوهابي الهادف لعلو أسرة خادمة لمصالح الأغراب في السّر ، غير معترفة لا بعرب ولا فرس باسطة يدها المشكوك في مرجعية أصلها لمن يعامل الجنسين معا بالعنف والكراهية والتحقِير ، المانحة إسرائيل المال وضعَّاف قلوب بعض أشباه رجال لا يستحقون انتسابهم للشريفة فلسطين المحكوم عليها بأسوأ حال لتتوسع بما تلحقه من جرائم تدمير ، في حق بلاد عربية ومنها لبنان الفاقدة جنوبها إن استمر حكامها على نفس الأخطاء الفادحة في التدبير ، ولولا إيران لما تأخر الزحف السعودي الإماراتي لإحراق اليمن فالمرور للسودان والقفز لليبيا لسد الطريق على جمهورية مصر العربية قلب الأمة العربية النابض بالعزة والكرامة والحفاظ على أصالة أشرف مصير بمشيئة العلي القدير .
... التلويح في هذا التوقيت بالذات وربطه الرئيس الأمريكي ترامب بالمفاوضات الأمريكية الإيرانية بالرغم من التفسيرات السابقة للكلمة الهشة مهما صدرت عن أفواه معروفون أصحابها بالصلابة الجدية لطمأنة السعودية ومن خلفها الامارات أن التقارب الأمريكي الإيراني لن يحصل إلا إذا رضخت إيران الدولة لهيمنة الولايات المتحدة الأمريكية وفق سياستها الرامية للحفاظ على ود المملكة السعودية ليس حبا فيها ولكن طمعا في تحويل سيل نهرها المالي إلى مصب الخزينة الأمريكية ، وحتى تتَّضح الأمور لاستعمال الرئيس ترامب فكرة التلويح الشهيرة تلك غداة موافقة الامارات المتحدة بتخصيص ما يقارب الألف وأربع مائة مليار دولار لاستثماراتها المقبلة داخل الولايات المتحدة الأمريكية ، لإمكان نسج خيوط العرقلة التي ذكرنا فيما مضى من مقالات ذات صلة بالموضوع ، بداية الشروع في تنفيذ مراحلها المتتالية قبل خوضها بوادر النجاح ، وحتى تمر المسألة على منأى من عيون ضُبِطَت (جاحظة أكثر من المسموح لها لعملاء محسوبين على السعودية في مسقط العاصمة العُمانية) ، من طرف المخابرات الأمريكية تقرَّر انتقال مكان التفاوض إلى ايطاليا اتقاء بعض الهفوات المُستدرَك طمسها تجنباً لما قد يعكر الأجواء ، حيث عبَّر عن تجاوزها اللقاء المباشر بين الوفدين الأمريكي الإيراني بالرغم من مدته لبضع دقائق .
المفاوضات ستستمر ما دام الرئيس ترامب في حاجة لوقت أطول حتى يراها متمِّمَة أهدافها الزمنية ، والهدوء قد عاد لانشغالاته الأهم اتجاه الصين ، وما تعززه هذه الأخيرة كحلفاء لها في جنوب آسيا ، لاتخاذ قرار مَوحَّد يقف الند للند للسياسة الأمريكية الآخذة قاعدة "وبعدي الطوفان" شعاراً للنظام التجاري الجديد ، حيث القيادة المطلقة في ميدانه تعود لأمريكا لاستكمال قوتها العسكرية بقوة لا بديل عنها لمن أراد السيطرة على العالم بقبضة واحدة ، ومما يساعده في تحقيق ذلك الحلم ما تُبادِر به السعودية والامارات المتحدة إلى إنعاش الاستثمار الداخلي المخلي الأمريكي بتخصيص مليارات ما كان الغرب أو الشرق يتخيل ولو ربع حجمها ، وقد وجد الرئيس ترامب في الدولتين وسخائهما "الإنبطاحي" المالي الخرافي متنفساً إضافيا للمُضيِّ قُدُماً في فرض سياسته الحمائية الجمركية الصارمة ، كمطرقة ذهبية يهوى بها على رؤوس حديدية حسِبها قادرة على الازدهار والثراء مستغلَّة جيوب الأمريكيين ، وفي ذلك لم يستثني أحد حتى إسرائيل فَرَضَ على صادراتها صوب الولايات المتحدة الأمريكية نسبة 17 في المائة . البَلَدان العربيان لم يُفكرا فيما سيطرأ على بُلدان عربية أخرى من خنق لاقتصادياتها بل أحيانا الَمسّ بأمنها القومي ، أن بلع ذاك الاختناق الذروة ، أنهما يسعيان فعلاً إلى ذلك عن قصد رهيب ، فلو خصصا نصف ذاك المبلغ الممنوح كاستثمارات لأمريكا وفي هذا التوقيت بالذات ، لبلاد عربية كجمهورية مصر العربية والمملكة الأردنية الهاشمية والجمهورية السورية والجمهورية السودانية وغيرها من دول تعاني على قدر متفاوت من مشاكل قد تتطور إلى مرتبة خطيرة ، لساهمتا في تغيير وجه الشرق العربي للأفضل ، ولعززتا قدرته على الوقوف بحزم حيال ما يقع في فلسطين الحبيبة من مذابح يومية على يد إسرائيل ، المشكلة الآن ذاك الحلف الثلاثي رفقة السعودية والامارات العربية ، لإبعاد أهم دول العرب عن أي تنمية حقيقية يفرضون بها وجودهم في عالم ، لا مكان فيه بعد اليوم للضعفاء ، الرافعين راية الحق المناضلين من أجل الحصول ولو على الحد الأدنى من العيش الكريم لملايينها من شرفاء أبرياء البشر. و لمن شيدتا بما اقترفتاها عن عمد وترصُّد جدار العار، للتنغيص على عرب الجوار، حياتهم من أجل مصلحة المستغلين الأغراب الكبار، مصير نظامهما آجلاَ أو عاجلاً الانهيار، وذاك قدر الأقدار، الناصر الحق بالحق كمبدأ عن لب القيم النبيلة السمحة مختار.

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط