كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

جدار عزل مخيم عين الحلوة يعيد قضية اللاجئين إلى واجهة الإهتمام الدولي

جدار عزل مخيم عين الحلوة يعيد قضية اللاجئين إلى واجهة الإهتمام الدولي

تاريخ النشر: 2016-11-25 | 15:35

عاصفة الإنتقادات والشجب والإستنكار المحلي والإقليمي والدولي وحجم التفاعل الرافض لبناء جدار عازل حول مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين جنوب لبنان، أعادت إلى الواجهة الدولية ليس فقط قضية اللاجئين الفلسطينيين في لبنان ومخيم عين الحلوة بوضعهم المعقّد والمركّب بحرمانهم من حقوقهم الإقتصادية والإجتماعية لعقود من الزمن وتراجع لخدمات "الأونروا" وفي ظل مرجعيات سياسية لبنانية تأبى التوافق لأن يعيش اللاجئ بكرامة كجسر للعبور إلى المزيد من رفض التوطين أو التهجير والتمسك حق العودة..، وانما للتذكير بقضية حوالي 8 ملايين لاجئ فلسطيني محرومين من حقهم القانوني المشروع بالعودة إلى ديارهم التي طردوا منها على أيدي العصابات الصهيونية إبان نكبة فلسطين في العام 1948 يعيش معظمهم في مناطق عمليات "الأونروا" الخمسة، وتشكل قضيتهم وصمة عار على جبين الأمم المتحدة التي تقف عاجزة لحوالي سبعة عقود عن تطبيق القرارات المتعلقة بالقضية الفلسطينية لا سيما القرار 194 للعام 1948، الذي أكد على حق العودة والتعويض واستعادة الممتلكات، لا سيما في ظل تحضيرات الأمم المتحدة لإحياء اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني الذي يوافق في التاسع والعشرين من شهر تشرين الثاني/نوفمبر من كل عام.

ويُسجل لـ "المنظمة العربية لحقوق الإنسان في أوروبا" من العاصمة البريطانية لندن بأن كانت أول من أثار القضية على المستوى الدولي من خلال بيان أشارت فيه إلى أن "فكرة إنشاء جدار لعزل مجموعة من السكان حفاظاً على الأمن فكرة بالية لم تعد مقبولة من كافة النواحي القانونية والأخلاقية في ظل تطور وسائل الحفاظ على الأمن التي تمكن من فرض الأمن وفق المعايير المنصوص عليها في القوانين المحلية والدولية، وبأن التعامل الأمني مع اللاجئين الفلسطينيين والنظر إلى المخيمات بأنها بؤر تهدد أمن لبنان بشكل مستديم لن يسعف الحكومة اللبنانية بوضع حلول ناجعة لأي حوادث أمنية مصدرها المخيمات، وأن بناء الجدار سيُظهر المخيم الذي كان رمزاً وشاهداً على النكبة الفلسطينية على أنه معسكر إعتقال يضم أناساً يشكلون خطراً على أمن لبنان الأمر الذي يلحق أضراراً فادحة بصورة الفلسطيني والقضية الفلسطينية ككل، داعية الحكومة اللبنانية إلى وقف أعمال بناء الجدار وإعادة النظر في قرار البناء الذي لن يجلب الامن للبنان إنما سيسيئ لصورة لبنان في ظل الرفض العالمي لبناء الجدر العازلة لما لها من رمزية عنصرية تنتهك الحقوق الأساسية للسكان المستهدفين"، لتتدحرج كرة التفاعل الدولي لتصل إلى إستعداد بعض المنظمات غير الحكومية في أوروبا لإرسال وفود برلمانية أوروبية لزيارة المخيم وللاطلاع على الجدار العازل والأبراج العسكرية ومدى تأثيرها على الحياة اليومية للاجئين.

تشير التقديرات إلى أن تكلفة بناء الجدار تصل إلى سبعة ملايين دولار وحتى الآن لم يتم الإفصاح عن مصدر التمويل، إلا أن أحد الدبلوماسيين السويديين قال "إذا تبين أن تمويل الجدار أوروبياً أي فسيتم إثارة الموضوع داخل البرلمان الأوروبي وإجراء المساءلة والمتابعة"، لكن أليس كان من الأفضل إستبدال تكلفة بناء الجدر والفواصل بين اللاجئين الفلسطينيين والسلطات اللبنانية ببناء جسور للتواصل والحوار من خلال القيام بتنفيذ مشاريع تنموية تساعد على ردم الهودة الإنسانية التي يعاني من منها اللاجئ على مستوى البطالة التي فاقت 60% وأمية زادت عن 25% وفقر مدقع وفي ظل وجود حوالي 30 ألف لاجئ فلسطيني مهجر من سوريا؟. حينها حتماً ستتراجع الظواهر الأمنية، لذلك معالجة الأسباب أهم من معالجة النتائج التي تتراكم تباعاً سواء على المستوى المحلي المتعلق بالإفرازات الأمنية المرفوضة، أو نتيجة المعايير المزدوجة التي يمارسها المجتمع الدولي بتنكره لحقوق اللاجئين المشروعة، وفي هذا انعكاس سلبي ليس على اللاجئين فقط وإنما كذلك على المجتمع الدولي نفسه المتمثل في الأمم المتحدة.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط