كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

جدعون ليفي يكتب: عباس كان محقًا في طلبه من بريطانيا الاعتذار للفلسطينيين بسبب وعد بلفور

جدعون ليفي يكتب: عباس كان محقًا في طلبه من بريطانيا الاعتذار للفلسطينيين بسبب وعد بلفور

تاريخ النشر: 2018-01-19 | 13:14

أمد/ تل أبيب: كتب الكاتب الإسرائيلي جدعون ليفي مقالا في صحفية هآرتس العبرية حول خطاب الرئيس محمود عباس أمام اجتماع المجلس المركزي قال فيه :  

 كان محقًا حول دور إسرائيل في خدمة الإمبريالية وطلبه من بريطانيا الاعتذار عن ظلم الفلسطينيين بسبب وعد بلفور. وهو شخص يدعو إلى السلام وعدم العنف لذلك هو يشكل خطرا على إسرائيل – المصدر).

الجوقة السعيدة تزعق مرة أخرى"محمود عباس"، علينا أن نرى الردود على خطابه من أجل أن نفهم إلى أية درجة تتحدث إسرائيل بصوت واحد وموحد بدرجة مخيفة، إلى أية درجة لم يعد فيها يمين أو يسار، ولا يوجد نقاش حقيقي ولا تعددية فكرية، فقط نغمة قوية عمياء تصم الآذان. من نداف ايال ("خطاب هاذ يثير الاشمئزاز") وحتى ابن درور يميني ("ايديولوجيا هاذية»، جميعهم تنافسوا على من يهاجم عباس أكثر. ولم يناقش أحد أقواله، فهو شتم دونالد ترامب، فارس الأقوال الرقيقة "يخرب بيتك"، الإسرائيليون ذوو الآذان الرقيقة صدموا. فقد قال كولونيالية، الإسرائيليون صرخوا "لاسامية". ولم يقل أحد ما الذي كان غير صحيح في خطابه وما هو اللاسامي فيه. ربما باستثناء "الأسطول الهولندي الذي جلب اليهود إلى هنا"، فإن عباس قال الحقيقة. وهذه الحقيقة يصعب هضمها. إسرائيل اختارت الزعق، هذه هي الحال عندما لا توجد إجابات.

عباس قال إن اتفاق أوسلو انتهى، وما الذي بقي منه بعد عشرين سنة تقريبا عن الموعد الذي كان يجب فيه توقيع الاتفاق النهائي؟ إسرائيل فعلت كل ما في استطاعتها لإفشاله، كل جندي يدهم كل ليلة مناطق (أ) يخرب الاتفاق، وكل سجين بقي في السجن منذ ما قبل أوسلو هو خرق له. إن الحكومة الحالية ومؤيديها عارضوا أوسلو، والآن يشعرون أنهم تضرروا عندما قال عباس إنه انتهى؟ إنه يقول الحقيقة.

«نحن لن نوافق بعد ذلك على الرعاية الأمريكية». هل بقي لديه أي خيار؟ هل يجب عليه إمالة رأسه للصفعة المدوية؟ أو يركع أمام من يتجاهل الاحتلال؟.

ألم يقل محمود عباس الحقيقة عندما احتج على الادعاء الهستيري لترامب، أن الفلسطينيين أفشلوا الاتفاق؟ دولة عظمى تعاقب الواقع تحت الاحتلال بدل أن تعاقب المحتل، هذا أمر غريب. بدل التوقف عن تمويل الاحتلال وتسليحه، تقوم الولايات المتحدة بوقف تدفق الاموال إلى منظمة لإغاثة اللاجئين الواقعين تحت الاحتلال. هذا جنون. عباس رد بتروٍ. السفيرة نيكي هيلي والسفير دافيد فريدمان هما أصدقاء للاحتلال وأعداء للقانون الدُّولي. كيف يمكن تعريف غريبي الأطوار هذين بصورة أخرى؟.

ولكن أساس الصدمة هو أن عباس مس الأعصاب الحساسة جدا للإسرائيليين ووصف الصهيونية كجزء من مشروع كولونيالي. ما هو غير الصحيح في ذلك؟ عندما تقوم كولونيالية متهاوية بالتعهد بإعطاء أرض لا تسيطر عليها لشعب أغلبيته المطلقة لا تعيش فيها وتتجاهل الشعب الذي يعيش فيها ـ فماذا يكون هذا إذا لم يكن كولونيالية؟ عندما يتم التعهد بإعطاء أكثر من نصف الأرض لأقل من عشر السكان فيها، فماذا يسمى هذا إذا لم يكن ظلما فادحا؟.

يصعب سماع ذلك، لكن هذه هي الحقيقة. إن تصريح بلفور لا يمكن تسميته باسم آخر. وما هو الأمر الأصح من الطلب من البريطانيين الاعتذار عنه والوقوف الآن إلى جانب الفلسطينيين بعد كل سنوات استغلالهم، التي بدأت مع بلفور وهي تستمر إلى الآن؟ إن إقامة دولة إسرائيل خدمت الغرب الامبريالي. عباس محق. فإسرائيل تعتبر الموقع الغربي الأخير أمام المتوحشين العرب، مثلما اعتبر نظام الأبرتهايد في جنوب أفريقيا من قبل الغرب نفسه موقعا أخيرا أمام الشيوعية والسود.

بعد ذلك جاءت الكارثة وتحولت إسرائيل إلى ملجأ صادق، لكنه كان على حساب الفلسطينيين. كان يجب على المجتمع الدُّولي تعويضهم من خلال تحريرهم من احتلال 1967 ومنحهم حقوقا متساوية أو دولة. عن ذلك تحدث محمود عباس.

محمود عباس بعيد عن أن يكون سياسيا كاملا. فهو ليس ديمقراطيا وغير محبوب وربما فاسد، وبالتأكيد هو متعصب بتمسكه بحل الدولتين الميت ـ لكنه السياسي الفلسطيني الأكثر حبا للسلام وعدم العنف الذي يمكن تصوره. لذلك هو شخص خطير جدا على إسرائيل، ولهذا فقد احتفل نتنياهو بخطابه ومعه الجوقة الوطنية. إسرائيل أرادت أن يكون الجميع هم يحيى السنوار. فهكذا سيصبح الاحتلال أكثر راحة.

 

×
أخبار
مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط