كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

جدلية إصلاح السلطة الفلسطينية

جدلية إصلاح السلطة الفلسطينية

تاريخ النشر: 2024-05-24 | 08:02

دائماً تطفو على السطح مطالب سياسية إصلاحية تتعلق بمسارات بنية النظام السياسي والأجهزة الأمنية الفلسطينية. وكلما ازداد التوتر في العلاقة بين الفلسطينيين والإدارات الأميركية المتعاقبة، يصبح الحديث عن السلطة وإصلاحها أداة ضغط لتطويعهم ضمن رؤى أميركية مستهلكة ساعية في المقام الأول إلى إبقاء مقومات دولة الكيان الإسرائيلي نابضة في المنطقة.

تهم معلبة وجاهزة حول فساد السلطة، وعدم إجراء انتخابات منذ العام 2006، تقذف في وسائل الاعلام لابتزاز الطبقة السياسية الفلسطينية لقبول حلول متجزئة. الفساد ليس آفة فلسطينية، فها هو رأس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو متهم بقضايا فساد ورشوة وتلقي عمولات وهدايا غير مشروعة، ولا يقف الفساد داخل الاحتلال عن هذا الحد، فمن المعروف أن جنرالات جيش الاحتلال الأكثر تلقي للعمولات والرشاوى في عملية شراء وبيع الأسلحة، وبالنظر داخل الولايات المتحدة التي تضج بملفات الفساد التي تنخر مؤسسات الحكم، فهانتر ابن الرئيس الأميركي جو بايدن يواجه مزاعم بالفساد واستغلال نفوذ والده، ودونالد ترامب الرئيس السابق وربما القادم، يواجه المحكمة تحت تهم عديدة تندرج تحت بند الفساد المالي والاخلاقي، بل أكثر من ذلك فالولايات المتحدة متهمة بخلق أنظمة حكم قائمة على الفساد؛ كالعراق وأفغانستان وأوكرانيا وغيرها من الدول.

ما سبق.. لا يبرر الفساد داخل السلطة الفلسطينية إن وجد، فالأصل محاربة أي من حالاته كثقافة مجتمعية أولاً، وإجراءات قانونية من السلطة ثانياً من خلال إطلاق يد الجهات القضائية لمحاسبة المتورطين بمثل هكذا جرائم بعد إثبات الأدلة، لكن في ذات الوقت لم يعد مقبولاً عزف أسطوانة الفساد المشروخة كلما طالبت السلطة الفلسطينية بحقوق الشعب الفلسطيني المشروعة أو عزفها مقابل أي تحركات دبلوماسية داخل أورقة المحافل الأممية أو عزفها استغلالاً من قبل فصائل مدعومة من أجندات إقليمية في سياق المناكفات السياسية داخل الساحة الفلسطينية.

في المقابل، ملف الانتخابات لا يقل أهمية في جدلية إصلاح السلطة، فنداءات الرئيس الفلسطيني محمود عباس لم تتوقف لإجراء انتخابات رئاسية وتشريعية منذ انقلاب حركة حماس عام 2007 في مناطق السلطة الفلسطينية حسب اتفاقية أوسلو؛ الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس الشرقية، نداءات لم تلقَ صدى في المجتمع الدولي وعلى رأسه الولايات المتحدة، التي لم تضغط على كيان الاحتلال للسماح باجرائها في القدس الشرقية؛ العقدة السياسية، كما جرت في العام 2006، عندما كان هناك مصلحة ورغبة أميركية بإجراء انتخابات تشترك فيها حركة حماس، بل الواقع كان عكس ذلك، فدعوات عربية وأوروبية وحتى أميركية مالت نحو عدم إجراء تغييرات كبيرة في تركيبة السلطة وحركة فتح، كون الإقليم وبعض الأوساط الدولية ليس مستعدين للتعامل مع قيادات جديدة داخل مؤسسات السلطة ومنظمة التحرير وحتى حركة فتح، وهو ما يفسر التأجيل المتكرر لعقد المؤتمر الحركي الثامن للحركة.

إلى أن أتى السابع من تشرين الأول (أكتوبر) وتداعياته الكارثية على الشعب الفلسطيني، فسبق الرئيس عباس وشكل حكومة تكنوقراط (خبراء) لتكن بوابة عبور نحو تعامل دولي جاد يوقف الحرب على قطاع غزة ويسهم في إعماره.

مطالب إصلاح السلطة الفلسطينية من قبل الجانب الأميركي ليست سياسية كما يُروج لها في الإعلام، فالحقيقة هي مطالب أمنية بحتة لتقزيم السلطة لجهاز أمني تابع للاحتلال، وهو ما يرفضه الفلسطينيون كونهم قادرين على حكم أنفسهم بأنفسهم دون وصاية تمارس عليهم أو عقبات توضع في طريقهم نحو تحقيق دولتهم المنشودة.

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط