كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

جدلية العلاقة بين أحداث مانهاتن.. والمشهد الفلسطيني الراهن

جدلية العلاقة بين أحداث مانهاتن.. والمشهد الفلسطيني الراهن

تاريخ النشر: 2023-09-11 | 10:43

محمد المحسن
محمد المحسن

مما لا شك فيه أنّ الفلسطينيين قد شكّلوا الحلقة الأضعف التي نالها الأذى الأكبر من 11أيلول/سبتمبر01 وما بعده،إلا أنّ السؤال اللجوج الذي ينبت على حواشي الواقع:

ما هي المشاهد المرجحة لتطور الشأن الفلسطيني في ظل حكومة اليمين الإسرائيلي المتطرف بقيادة-السفاح نتنياهو-؟

ثم ما مصير الدولة الفلسطينية”الموعودة”في خضم التطورات الدراماتيكية التي تشهدها المنطقة العربية بأسرها؟

قد لا أبالغ إذا قلت أنّ الوعود الأمريكية بدولة فلسطينية ليست جديدة أبدا،ومفاوضات كامب دافيد في السنة الأخيرة من إدارة كلينتون بين باراك والرئيس الراحل/الشهيد ياسر عرفات كانت تتضمن الإعتراف بهذه الدولة.إنما يبقى أنّ الولايات المتحدة ظلت صامتة حول موضوعين رئيسيين:الموضوع الأوّل هو طبيعة هذه الدولة وحجمها والمبادئ التي ستقوم عليها:

هل تنص على الإنسحاب الكامل من الأراضي المحتلة حسب قرارات الأمم المتحدة،أم على الإنسحاب من بعض الأراضي بما يتماشى مع ميزان القوة العسكرية الإسرائيلية-الفلسطينية؟..

والموضوع الثاني هو تاريخ تحقيق هذه الدولة وشروط ولادتها:هل هو وعد لا حدود زمنية لتنفيذه،أم هو جزء من سياسة أمريكية حاضرة في الشرق الأوسط؟

وهل يعني اعتراف هذه السياسة بضرورة قيام دولة فلسطينية إلتزاما بالعمل لتحقيق هذا الهدف،أم أنّه يعني فقط أنّ واشنطن لا تعارض نشوء دولة فلسطينية،لكنها تترك للفلسطينيين والإسرائيليين بحسب قدراتهم التفاوضية والعسكرية مهمة التوصّل إلى اتفاق بهذا الشأن؟

ففي الحالة الأخيرة لا نكون قد تقدمنا أي خطوة إلى الأمام،بل إنّ”التذكير”الأمريكي بالإعتراف بالدولة الفلسطينية سيكون تعبيرا عن تراجع كبير في الموقف الأمريكي الذي كان منخرطا في البحث عن حل وملتزما به قبل حصول الرئيس-غير المأسوف على رحيله-جورج بوش على منصبه في البيت الأبيض..

بالنسبة إلى الإحتمالات المرجحة في فلسطين،لا يزال المبدأ الذي قاد إلى فشل المفاوضات السياسية في السنوات السابقة،هو الذي يقود اليوم وفي المدى المنظور إلى انعدام الأمل بنجاح مفاوضات تسوية جدية،وهذا المبدأ هو تسليم العرب جميعا أمر إيجاد حل سياسي للنزاع العربي-الإسرائيلي إلى الولايات المتحدة وأوروبا وتخليهم الجماعي عن مسؤولياتهم بذريعة تبني خيار السلام كإستراتيجية،وكأنّ السلام يحصل من تلقاء نفسه ولمجرد القبول به!..فقد اعتقد العرب أنّ لإسرائيل والولايات المتحدة مصلحة في السلام وأنهما تبعا لذلك سوف تعملان على تحقيقه ولم يبق لديهم هم ما يعملونه في هذا المجال،والحال أنه قد تكون لإسرائيل وواشنطن مصلحة في السلام بالفعل،إذا كان هناك تهديد بالحرب أو خطر إنفجار حرب إقليمية،لكن عند اللحظة التي تنعدم فيها احتمالات الحرب والصدام لن تعود لإسرائيل مصلحة في السلام لأنه يعني تسليم الأراضي المحتلة من دون مقابل،أي مع عدم وجود أي أخطار،ولن تعود لواشنطن هي أيضا أي مصلحة في السلام لأنها سوف تخفّف به عبءا كبيرا عن العرب وتجعلهم أقدر على مقاومة نفوذها وهيمنتها عليهم فيما بعد..

وإذن؟

إنّ المصلحة الأولى في السلام إذا،هي للعرب لأنّه يعني استعادتهم للأرض وإقامة دولة فلسطينية وتنقية الأجواء الإقليمية بما يسهّل خلق شروط تنمية إقتصادية وإجتماعية.ولا يمكن لأحد،فكيف لعدوّ أن يقدّم للعرب مثل هذه الخدمة ويعمل على تعزيز مصالحهم الكبرى مادام غير مضطر إلى ذلك؟!

ومن هنا يبدو السلام اليوم أكثر من أي حقبة سابقة مرتبطا بالقدرة الفعلية على شن الحرب أو مصداقية التهديد بها.

ما أريد أن أقول؟

أردت القول أنّ أحداث 11أيلول/سبتمبر01 قد اتخذت من القضية غطاء ايديولوجيا وهو ما استغلته الحكومة اليمينية الإسرائيلية-بالأمس واليوم-وبدعم أمريكي واضح وفاضح من أجل إعادة صياغة المشهد الفلسطيني بما يناسبها.كذلك أُجبر الأوروبيون على وصف العمل الفلسطيني المقاوم بأنّه إرهاب ينبغي قمعه،علما أنّ التحفّظ الأوروبي الخجول كان آخر سند سياسي يعتمد عليه الفلسطينيون في تخفيف الضغوط الممارسة عليهم من إسرائيل والولايات المتحدة.

وهكذا تشكّلت جبهة ضاغطة ضد الفلسطينيين:أمريكا وأوروبا،وضغط إسرائيل العسكري والإقتصادي والسياسي،والضغط العربي صمتا وتفرّجا على الأقل..

هذا المشهد متخم اليوم بالتناقضات الداخلية والتفجيرات المحتملة في أية لحظة،فالمطلوب دوليا من-السلطة الفلسطينية-أن تحطّم المنظمات التي تعتنق شرف الكفاح المسلح لا فرق أإسلامية كانت أم علمانية.وهكذا وقعت هذه السلطة في تناقض وجودي عميق:فهي إن أرادت أن تبقى فعليها أن لا تكون وطنية.وإن اختارت أن تكون وطنية فستجازف برأسها وبوجودها ذاته..والأطراف الفلسطينية الأخرى تتعرّض للتناقض ذاته:فكي تستمر في المقاومة المسلحة عليها أن تجازف بالصراع مع السلطة الفلسطينية ومن ثم بإحتمال الإنزلاق في حرب أهلية،وإن كفّت عن المقاومة خضعت للمطلب الإسرائيلي-الأمريكي،وهكذا أصبحت البنية الفلسطينية مهدّدة في وجودها ذاته.ولعل الخسارة الكبرى التي لحقت بالجانب الفلسطيني هي المحاولات الدولية والإسرائيلية الرامية إلى حذف البعد السياسي من المسألة وتحويلها إلى مجرّد قضية أمنية تتعلّق في آخر الأمر بتنظيم وقف طويل المدى لإطلاق النّار بين طرفين غير متكافئين..!

×
أخبار
الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط