كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

جدلية العلاقة بين المجلسين

جدلية العلاقة بين المجلسين

تاريخ النشر: 2026-07-14 | 11:36

عمر حلمي الغول
عمر حلمي الغول

تثار أسئلة متلاحقة حول المجلس التشريعي وحاضنته الوطنية الاعم المجلس الوطني، بعد ان حسم عدد كل منهما حسب الجغرافية السياسية، والثقل السياسي والمهام المفترضة لكل مركز قرار، استنادا الى معيار القياس الوطني الذي يحتاج الى بلورة أعمق وأشمل. ورغم الاتفاق على الأساس آنف الذكر، الا ان هناك أسئلة مازالت بحاجة ماسة للمحاكاة والبحث للإجابة عنها، كيفية اجراء الانتخابات لكل منهما، مع انه تم التأكيد على الانتخابات في الداخل والشتات، وفق مبدأ النسبية المطلقة – نسبة 1% من مجموع أصحاب الحق في الاقتراع في الساحات المختلفة – بيد أن هناك ساحات في الشتات لا يمكن اجراء انتخابات ديمقراطية فيها، وهناك ساحات أغلق باب تمثيلها كالأردن مثلا، مع انها تمثل ثقلا مركزيا في الشعب الفلسطيني، لاعتبارات اخرى، كما ان بعض التجمعات الفلسطينية في الاميركيتين ذات ثقل مهم في الشعب، ولها دور ريادي في تمثل روح الوطنية الفلسطينية والدفاع عنها في المحافل كافة، رغم اندماجها بين ظهرانية الشعوب والدول التي تعيش فيها ذهبت بعض وجهات النظر في الساحة لحصر تمثيلهم بشكل رمزي، لا صلة له بعدد الفلسطينيين، انطلاقا من فرضية غير موضوعية، عنوانها "عدم قدرة" أبناء هذه التجمعات على تمثل القضايا الوطنية بتفاصيلها وخلفياتها وتشعباتها، ولسبب شكلي عنوانه عدم امتلاك جزء كبير منهم للغة الام – العربية -، مع أن دولة الاستعمار الإسرائيلية تضم في ثناياها نحو 80 عرق اثني ولغة، تعمل على صهرهم في البوتقة الإسرائيلية الاستعمارية، في حين أن أبناء الشعب العربي الفلسطيني لا يحتاجون الى صهر، لأنهم منصهرين بالانتماء بأفئدتهم وعقولهم وسلوكهم وممارساتهم في قضايا الشعب، وبالتالي تمثيلهم وفق المبدأ الناظم للتمثيل الفلسطيني أكثر من ضروري.

وتبرز أسئلة عن طبيعة العلاقة الجدلية بين المجلسين، هل هي علاقة تكامل أم فصل بين الداخل والشتات؟ ولماذا الفصل من حيث المبدأ؟ أليست الهموم والقضايا السياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية والدينية في الداخل والشتات واحدة، وتمس حقوق ومصالح كل فلسطيني أينما كان؟ وهل التفاصيل الجزئية هنا او هناك صعبة الفهم على الفلسطيني الذي يعيش في أي بقعة من العالم؟ وما هو دور المشرع الفلسطيني إن لم يهتم بقضايا أبناء الشعب المختلفة؟ ولماذا لا يحدد في دورته الانتخابية دورات تحت عناوين مختلفة لمناقشة قضايا أبناء الشعب كافة؟ وأليس المواطن الفلسطيني أبن القضية الوطنية، وتشربها أب عن جد بالانتماء الاسري الصغير، والانتماء الوطني الاعم والاوسع؟ وألم يحمل همومها في السراء والضراء، ومازال يخوض غمار الدفاع عن المشروع الوطني والكيانية الفلسطينية حيثما كان موقعه، وبغض النظر عن الجنسية التي يحملها؟ وألم يثبت أبناء الشعب في دول الشتات والمهاجر والمغتربات كافة عن جدارتهم وكفاءتهم في الدفاع عن القضايا الوطنية؟ وألم يقدموا نماذج بطولية شجاعة في تمثل الروح الوطنية؟ وألم يساهموا أبناء الشتات مساهمة مركزية في الدفاع عن الثورة الفلسطينية المعاصرة، وقدموا تضحيات جسام دفاعا عن الثوابت والاهداف الوطنية؟

وكيف نحمي فرادة العلاقة الديالكتيكية بين مكونات الشعب الواحد الموحد من التآكل، ونصونها ونعززها، ونرسخها بشحنها بطاقة قوة متواصلة من الوحدة؟ وهل يتم ذلك بالفصل أم بتعزيز التكامل وتعميق اللحمة؟ وما هو دور المجلس الوطني في هذه الحالة؟ هل هو الحاضنة البرلمانية الاشمل، أم سيكون تابع للمجلس التشريعي؟ وهل أعضاء المجلس الوطني سيقتصر على أبناء الشعب في الشتات، أم سيكون من أبناء الداخل والشتات؟ صحيح أعضاء المجلس التشريعي أعضاء طبيعيون في المجلس الوطني، ولكن ماذا لو أن بعض الأعضاء أو القيادات من الداخل أراد أن يكون عضوا في المجلس الوطني؟ هل سيحرم أم سيمنح هذا الحق؟ وماذا عن اللجان التي ستنتخب في المجلس التشريعي، واللجان التي ستنتخب في المجلس الوطني، هل سيكون بينها تكامل، أم انها ستعمل بشكل منفرد؟ وهل يجوز بقاء هذا التشتت في التمثيل أمام البرلمانات العربية والإقليمية والدولية؟ وهل سيبقى هناك تصنيفات لا تمت للمنطق بصلة، لجان دائمة، ولجان غير دائمة، وخاصة في لجان الصداقة مع نظرائهم في المحافل العربية والدولية، مع أن النظام الداخلي للمجلس الوطني في مادته ال 34 تنص صراحة، على حق المجلس في تشكيل لجانه لتسيير اعماله، وفي الفقرة الأخيرة من المادة تقول "وللمجلس بقرار منه أن يكون لجانا أخرى لأغراض معينة، وأن يستغني عن بعض هذه اللجان أو يدمج عمل لجنتين أو أكثر في لجنة واحدة." بتعبير آخر، لا يوجد نصا واحدا يقول هذه اللجنة دائمة، وتلك غير دائمة، وبالتالي على الهيئات المختصة الالتزام بما ورد، وعدم الوقوع في سياسة التمييز غير المبرر، وغير المشروع. كما أن الضرورة تملي التكامل بين اللجان في المجلسين، وتمثيل الشعب بشكل موحد، وإلغاء أية لجان مخالفة لذلك.

وادعو لجنة المتابعة والهيئات القيادية ذات الصلة لإجراء الانتخابات بالتزامن في الساحات المختلفة، والساحات التي لا يمكن اجراء الانتخابات فيها يتم تسمية أعضاءها بالتوافق وبعد الحوار مع القوى السياسية والشخصيات المستقلة دون تفرد من هنا أو هناك، إذا شئنا أن نعطي مصداقية للبرلمان الفلسطيني بغرفتيه الأولى والثانية، أو الصغرى والكبرى.

×
أخبار
الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة " الاتحاد الأوروبي يدرج 1650 كياناً وفرداً روسياً جديداً ضمن قوائم العقوبات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط