كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

جَدليّة الهَدم والبِناء فِي دَاخِل الإطَار

جَدليّة الهَدم والبِناء فِي دَاخِل الإطَار

تاريخ النشر: 2018-04-19 | 22:24

ثمّة هُناك جَدلية بَين مفهُوم البِناء ومفهُوم الهَدم في الإطَار النّضَالي، وهُو ما يتبَع ذلِك مِن مَسلكيّات وانضِباطيّات تطرحُها حَركَات التّحرر بكُل مؤسّساتِها النّضالية ويتوقّف التّقدير والنّتائج على قُدرة الإطَار من تنفيذ لتلك الضّوابط مِن عَدمة والنّسبة المِئوية للإنفِلاش والترهّل والتسيّب فِي المُؤسّسة النّضالية سَواء شعبيّة أو إجتمَاعيّة او ثقافيّة أو ماليّة او أمنيّة.
بلا شَك أنّ جَميع الظّواهر السّابقة قد تُؤثر تأثيرًا قَويًا على قُدرة الإطَار مِن الإمتِثال للمَبادِئ والأهدَاف والأفكَار وما هُو مَرحلي وما هُو إستراتِيجي. جدليّة البِناء والهَدم والتّخريب قد تُصاحب أي إطَار نِضَالي، والمعَايير النّسبية هِي التي تُحدّد نَجاح التّجربة مِن عَدمها، ظَواهر وأحكَام وفَرضيّات يجب الوُقوف عَليها وعِندها، ومِن هُنا يأتي تقدِير وطَرح الفِكر الإصلَاحي او التّصحيحِي إذا دَعَا الأمرُ لذلك.
قد يأتِي الهَدم والتّخريب فِي سِياق نَهج اعتلَى مِن خِلال الظّواهر السّابقة قِمة الإطَار والقَرار بسلُوك مُمنهج عمِل زَمنًا فِي الإطَار وأصبَحَت ظَاهرة المُناضِل الإنتهَازي تُسيطر عَلى دَائرة القَرار فِي الإطَار وبذلك تنحرِف البُوصلة نَتيجة النّهج الانتِهازي وتترَاجع ظَاهرة المُناضل المِثال تَحت سَيف عِدة قَرَارات وإحبَاطَات وحِصار يتّخذها قَائد الإطَار للمُناضل الإنتهازِي.
والجَدلية بين البِناء والهَدم والتّخريب تتلخّص بمقوّمات وصِفات كُلًا ِمن المُناضِل المُنضبِط والمُناضِل الإنتهازِي.
المُناضل القُدوة:
هو المُناضل الذي تنصهِر مَصلحتُه فِي مَصلحة الإطَار مُذعِنًا عَن قنَاعة بِصَوابيّة الأهدَاف والمَرحليّات والبَرامج التي تُحقّق الإستراتيجيّة من تشكِيل الإطَار، والقُدوة والمِثال ينضبِط للإطَار فِي حُدود ما يُحقّق مَصلحة الوَطن والنّظرية ويتمتّع المُناضل القُدوة بحُسن السّيرة والسّلوك والنّمُوذج الحَي بَين الجَماهير فهُو قَريب مِن الجمَاهير والجماهير قريبةٌ مِنه.
المُناضِل الإنتهَازِي:
قَد تتعدّد صُوره وسُلوكيّاته فهُو يُجيّر الإطَار لمَصلحتِه الشّخصية وقد يَستخدم جَميع الطّرق المُباشرة والخَير مُباشرةً مِن أجل تَحقيق أهدافِه وقَد يستغلّ الإطَار إقتصاديًا ورشوة ومحسُوبية ومَسلكيّات لا أَخلاقية، يتعاَمَل مع الجَماهير بحُكم السّلطان عَلى العَبيد، ينظُر للواقِع كَواقعِه هُو وليسَ واقِع الوَطن أو مَصَالح الشّعب، تنفِر منهُ الجَماهير، قد تصمِت الجَماهير والشّعوب لحظيًا على سُلوكياتِهم ولكن قد يتعرّضُون لثورة تُطيح برُؤسهِم، قَد يُمارس العَربدة بكُل ألوانِها للحِفاظ عَلى موقِعه ولو ضحّى بمصَالح الإطَار والأهدَاف التي وُضِعت لهذا الإطار.
الجدليّة بين الهَدم والبِناء جَدليّة قائِمة ينبثِق عَنها حَركات التّصحيح والإصلاح وهِي مَعركة قد تشغَل الإطَار في مَعارك ثانويّة يتمّ فِيها تناسِي المَعركة الأسَاسيّة والتناقُض الرّئيسِي مَع الأعدَاء لينشغِل الإصلاحِيين فِي مَعارِك مَع القُوى الإنتهازيّة الثّورية قَد تطُول وتطُول تحقِيق أحلَام الشّعوب في الحُرية والبِناء المُجتمعي الإنسانِي، وبالتّالي قد ينظُر الإصلاحِيين والقُدوة إلى أنّ المَعركَة مَع الإنتهازيّة النّضالية هِي مَعركة أساسيّة لابُد مِن خَوضها للوُصُول لتحقِيق الأهدَاف ومُواجهة التّحديَات الأساسيّة من تناقُض قَائم بَين حَركَات التّحرّر وبين الإحتِلال أو الطّغاة أو الدّكتاتُوريّين الذين عَمِلوا عَلى الهدَم وترهّل الإطَار وإستخدَام الإطَار كَسَيف لقراراتِهم فِي الإقصَاء والإستبعَاد والحِصار والتنكِيل المَعنوي والمَادي بمنظُومات القُدوة النّضالية.
إذًا، جدليّة البِناء والهَدم في إطَار فَتح هِي جَدلية قَائِمة بَين الإصلاحِيين الثّوريين والنّضاليين وبَين قُوى الهَدم والتّزييف والإنتهازيّة النّضاليّة، مَعركة مُستمرّة، فلا قَواعد للإنجَاز الوَطني بعلقيّة الإنتهازِية ولابُد للإصلاحِيين والتّصحيحييّن في مَعركة تتّسِم بطُول النّفس أن يُناضلوا مِن أَجل إيقاف عَجَلة التّدهوُر فِي الإطَار وفِي البَرنامِج الوَطني وهَذا لا يأتِي إلّا بمنظُومة القُدوة والمُثل الوَطنيّة والأخلَاقية والّثورية ومَا يترتّب عَليها مِن إلتِزَامَات.

×
أخبار
بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط