كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

جدوى المفاوضات

تسعة شهور أخرى تضاف لأكثر من عشرين عاماً قضاها المفاوض الفلسطيني على طاولة التفاوض مع دولة الاحتلال، آملاً في تحقيق أي انجاز سياسي يذكر، ولكن وبعد كل دورة تفاوضية تزداد قناعة الرأي العام الفلسطيني والعربي والدولي بعبثية المفاوضات، وبفشل جدواها في ظل حالة التعنت والتصلب الصهيوني، فإسرائيل تريد من عملية التفاوض تحقيق هدف واحد وهو كسب مزيد من الوقت لفرض وقائع جديدة على الارض، فالاستيطان خلال التسعة شهور الماضية فقط شهد بناء مئات الوحدات السكنية في الأراضي المحتلة عام 1967م، وما زالت عملية التهويد تستهدف القدس الشرقية والمقدسات الاسلامية والمسيحية، وحصار قطاع غزة اشتدت حلقاته في ظل المفاوضات، وحالة التضييق على السكان المدنيين بالضفة الغربية لم تتوقف رغم استمرارية المفاوضات، وهذا كله يأتي في ظل التزام السلطة الفلسطينية بحفظ الأمن والاستقرار بالضفة الغربية من خلال عملية التنسيق الامني التي أعلن الرئيس محمود عباس في احدى لقاءاته بأنها وصلت لنسبة 100%.

 

بدأت المفاوضات في يوليو 2013م، برعاية أمريكية وبشروط فلسطينية اسرائيلية تقوم على إفراج الاحتلال الاسرائيلي عن أسرى ما قبل اوسلو وعددهم 104 أسرى على أربع دفعات، مقابل تعهد السلطة الفلسطينية بعدم الذهاب للمنظمات الدولية، فإسرائيل لم تلتزم بتعهداتها وأفرجت عن ثلاث دفعات فقط، ولم تفرج عن 30 معتقلاً ضمن الدفعة الرابعة، مما دفع الجانب الفلسطيني للتوقيع على خمسة عشر معاهدة دولية كخطوة احتجاجية، وبين هذا وذاك لم يحقق الطرفان شيئاً يذكر في قضايا الوضع النهائي، وكل التسريبات تحمل مؤشرات سلبية في اطار الحفاظ على الثوابت الوطنية، ولكنها تبقى تسريبات غير مؤكدة وموثقة، ونجحت اسرائيل خلال التسعة شهور الماضية من ابتلاع مزيد من الأرض الفلسطينية عبر غولها الاستيطاني.

 

ويبقى السؤال المشروع عن انعكاس المصالحة الوطنية على عملية المفاوضات، ومدى تأثر بنية النظام السياسي الفلسطيني في حال توقفت المفاوضات...؟

 

على هامش احدى المؤتمرات المتعلقة بالقضية الفلسطينية عام 1967 وجّه سؤال عن مستقبل الاحتلال لموشيه ديان وزير الدفاع الصهيوني في حكومة أشكول، فأجاب ديان بأن ما تريده دولة اسرائيل هو بقاء الوضع (الاحتلال) كما هو عليه.

 

نعم، اسرائيل تريد أن يبقى الوضع كما هو عليه، عجلة الاستيطان والتهويد مستمرة، والتنسيق الأمني على أعلى مستوياته، مقابل ضمان تدفق الاموال والامتيازات على القيادة الفلسطينية، وهذه المعادلة يرفضها الكل الوطني الفلسطيني، وعليه فإن التفاوض ليس حراماً، فكل الحركات الثورية فاوضت الاستعمار، ولكننا بحاجة ماسة لوضع أسس ومرجعيات جديدة للتفاوض، وهذا ما يجب أن تبحث فيه القوى بعد المصالحة، وأن قرار العودة للمفاوضات يجب أن ينسجم مع الحالة الوطنية الجديدة، التي قد تفرز استراتيجية وطنية متوافق عليها، وتدعمها في ذلك الحاضنة العربية والاسلامية، وتساندها أوراق القوة الفلسطينية المتمثلة بالوحدة الوطنية وبالمصير المشترك، وبقوة وإرادة الشعب الفلسطيني ومقاومته الباسلة.

 

أما انعكاس توقف المفاوضات على مستقبل النظام السياسي وبنيته الهيكلية، فإن ذلك مرتبط بمدى نجاح القوى الوطنية والاسلامية بتغيير استراتيجياتها وتكتيكاتها بما يحفظ ديمومة واستمرارية مؤسسات السلطة، فلا يعقل أن يرتبط مصير تمويل السلطة بحفظ أمن المحتل، وفي المقابل يجب البحث عن الخيارات والبدائل التي تقلل من نسبة الخسارة، وتستطيع أن تحمل اسرائيل مسئولية احتلالها للأرض الفلسطينية.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط