كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

جدية الرجل والمرأة بفترة الخطوبة تجنبهما فشل الزواج

جدية الرجل والمرأة بفترة الخطوبة تجنبهما فشل الزواج

تاريخ النشر: 2019-03-14 | 11:23

أمد/ متابعة: تعتبر فترة الخطوبة بين الشاب والفتاة مرحلة مهمّة ليس فقط للتقارب بينهما بل لكونها أول خطوة نحو العلاقة الرسمية والاجتماعية. كما أنها تفتح الباب للتواصل والتعارف بين عائلتين سيقوم بينهما نسب ومصاهرة. وتتيح فترة الخطوبة فرصة للطرفين للتعرف على صفات وعادات الطرف الآخر، فيكتشف كل منهما مدى التوافق أو التنافر بين أفكارهما. وقد يحدث تنافر بين الشاب والفتاة، فيتم الانفصال دون مخاوف من تداعيات كل ذلك على غيرهما.

تتويج العلاقة بين شخصين بالخطوبة يؤكد حرصهما على الاستمرار مع بعض ويدفع العلاقة نحو الشكل الرسمي كما يمنحها طابعا اجتماعيا يعلن موافقة عائلتيهما، وهو ما يريحهما نفسيا في مواجهة المجتمع، حيث يمكنهما من الالتقاء دون خشية نظرات الآخرين وانتقاداتهم أو اتهامهم أخلاقيا خاصة في المجتمعات العربية التقليدية التي لا تقبل العلاقات بين الشبان والفتيات دون صفة اجتماعية واضحة.

وتؤيد مروة عبدالغني موظفة (أم لثلاث بنات) التمسك بالعادات والتقاليد في علاقة الخطيب بخطيبته؛ معتبرة أن سُمعة الفتاة والأسرة تتأثر بالتنازلات التي تقدمها الفتاة لخطيبها في المجتمعات العربية.

وتفضل مروة التزام الفتاة بالعادات والتقاليد المتعارف عليها في فترة الخطوبة. وتقول “إذا شك الشاب في خطيبته أو اهتزت ثقته فيها أو لاحظ أنها منفتحة أكثر من المعتاد فقد يستمر هذا الشك إلى ما بعد الزواج، وهو ما يؤدي إلى حالات الطلاق الكثيرة التي تشهدها الدول العربية الآن”.

وترى مروة أن بعض الفتيات يخضعن لعواطفهن وليس لعقولهن وينحصر تفكيرهن في فستان الفرح ولا يفكرن في نقاط التوافق بينهن وبين الخطيب. وتعتقد مروة أن الخطبة يجب أن تكون محددة بفترة زمنية وتدرس أسرة العروس شخصية العريس وتتعرف على آراء المحيطين به، سواء أكان ذلك على المستوى الأسري أم في محيط العمل، فالارتباط قضية مستقبلية.

وتفضّل داليا سرور (محاسبة في شركة) الأسلوب التقليدي في التعارف، كأن تعتمد الفتاة على عقلها لا قلبها، وتقول “إن الفتاة عندما تتعلق عاطفيًّا بالشاب قد تسمح له ببعض التجاوزات وتسامحه على بعض الأخطاء، لكن أحيانا تفاجأ بأنه غير جاد في تتويج هذه العلاقة العاطفية بالزواج، في حين أن عاداتنا وثقافتنا العربية تقول إن العريس الملتزم هو الذي يدخل من الباب ويحافظ على خطيبته، أما أي أسلوب ملتو فهو علامة على أن العلاقة بالنسبة له مجرد تسلية وتضييع وقت”.

وتتساءل داليا عن جدوى الارتباط عاطفيًّا بإنسان والخروج والجلوس معا، وتعتبر أن كل ما يحدث مجرد “تسلية وأحلام”. ولذلك، تُفضل الزواج التقليدي؛ لأنه “الأكثر جدية والأكثر حماية وأمنا للفتاة”.

وتقول “لست على استعداد للخروج مع أي شاب إلا إذا كنت مرتبطة به، حتى ولو بالخطبة وتكون علاقتي به تحت رقابة عائلتي وعائلته وتشاركني الكثير من صديقاتي هذا الرأي، فالمهم أن يكون الشخص المتقدم للفتاة مناسبا لها في كافة المستويات".

وتقول هدى (معيدة) “أنا واحدة من ضحايا الخطبة، فقد كان خطيبي من الأقارب وكنا نخرج ونسهر معا، مع أنني من بيئة محافظة جدًّا، ولكني وثقت به جدا فكنا نخرج سويا لساعات، وبعد عدة شهور من ارتباطنا، بدأ يشك في كل تصرفاتي ويراقبني ويتّهمني بإقامة علاقات مع زملاء العمل، ولم يكتف بذلك، بل أخبر عائلتي بقصص وهمية ثم تركني وفسخ الخطوبة".

ويؤكد محمد سامي موظف أنه يمكن أن يترك خطيبته إذا شعر بأنها غير ملتزمة بعلاقتهما، ويفضل الترف على الفتاة في حضور أسرتها ويرفض الخروج معها، لكنه يعترف في الوقت نفسه بأن التزمّت الشديد لا يؤدي إلى إقامة علاقة زوجية ناجحة وعلى الشاب أن يتحرى عن الفتاة التي يفكر في الارتباط بها.

وقال إنه “تعرض لعملية خداع من فتاة قدمت نفسها له على أنها مثالية، أخلاقيا وسلوكيا، وعلم بعد ذلك أنها مرتبطة بعلاقة مع شاب آخر، فأنهى العلاقة”.

أما الشاب يوسف، فيعتبر أن العصر الراهن مختلف عن الماضي في ما يخص العلاقات العاطفية والنظرة للخطوبة، قائلا “لا مكان الآن للتزمّت، وبالنسبة إليّ أرى أنه من الضروري حصول تقارب معقول بين الخطيب وخطيبته، شرط أن تكون نية كل منهما سليمة وبغرض الزواج، لأن هذا التقارب سوف يكشف مدى الانسجام بينهما.

فالكثير من الزيجات فشلت لأن الزوجين لا يوجد بينهما أي انسجام ولم يتعرفا على بعضهما جيّدا”. ويضيف أن الزواج علاقة تمتد على مدى الحياة، لذا من المهم أن يتأكد كل طرف أنه وقع على الاختيار المناسب.

فيما تشير فاطمة جمال إلى أهمية أن تكون فترة الخطوبة محددة؛ لأن “كل شيء إذا زاد عن حده، انقلب إلى ضده، والتفاهم شيء ضروري بين الخطيبين وأيضا بين العائلتين".

وتوجه فاطمة اللوم على الإعلام، والأعمال الدرامية تحديدا، وتتحدث عن تأثيرها السلبي على تفكير الشباب والفتيات في ما يهم تعاملهم مع العادات والتقاليد في غالبية المجتمعات العربية.

وتقول رندة كامل، وهي أم لطالبتين في الجامعة، إن “الانحلال الأخلاقي أصبح أمرًا شائعًا نتيجة عدم تمسك الأسرة بثوابتها وتقليد الآخرين، والأمهات يخضن صراعات مع بناتهن، فالفتاة ترى أن العالم تغيّر وما كان يحدث بالأمس لا يصلح لليوم.

بينما ترى الأم أن ما كان يحدث بالأمس صالح لليوم وللغد وتريد الفتاة الخروج أو الجلوس بمفردها مع خطيبها وترفض تدخل أمها. ولذلك يجب أن تتحرى أسرة الفتاة عن الشاب وتتعرف على عائلته.

وقد يحدث في حالات كثيرة أن يتقدم الشاب بمفرده إلى أسرة الفتاة وتتم الموافقة والترحيب به، ثم يتركها وتدفع الفتاة وأسرتها الضريبة من سمعتهما".

ويقول عادل فاضل، استشاري الطب النفسي، إن المسؤولية تقع على عاتق أهل العروسين لأن فترة الخطبة تتيح لهم التعارف وتسمح لهم بتقييم مدى التناسب والتوافق بين الشريكين وبين العائلتين المتصاهرتين لتجنب المشكلات الكبيرة بعد الزواج.

وينصح بأن تكون فترة الخطوبة محددة لكي يحرص الثنائي على تتويجها بالزواج، معتبرا أن فترة الخطوبة من أجمل الفترات بين الشريكين اللذين يتعارف أحدهما على الآخر دون حسابات الزواج والبيت والأبناء.

×
أخبار
بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط