كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

جذور وأسباب الوصاية الدولية على قطاع غزة

جذور وأسباب الوصاية الدولية على قطاع غزة

تاريخ النشر: 2025-11-18 | 16:20

قرار مجلس الأمن 2803 بفرض الوصاية الأمريكية والدولية على قطاع غزة
وتجاهله لكل قرارات الشرعية الدولية السابقة حول القضية الفلسطينية كقضية
كل الشعب الفلسطيني وقضية احتلال وتجاهل حتى اعتراف ١٥٩ دولة بدولة
فلسطينية... لم يكن مستغرباً أو مستبعداً بالنسبة لي وبالنسبة كل متابع
لمجريات الأحداث في قطاع غزة والقضية عموما واستمرار حالة الاستعصاء
والعجز في النظام السياسي الفلسطيني.

كان لا بد من الوصول لهذا الوضع ليس منذ مؤتمر شرم الشيخ الشهر الماضي
وموافقة حماس على مبادرة ترامب وليس أيضاً منذ طوفان حماس وحرب الإبادة
والتطهير العرقي قبل عامين، بل جذوره ومبرراته تعود لغموض قرار مجلس
الأمن رقم 242 بعد حرب 1967 والتباس اتفاقية أوسلو 1993 والأهم من ذلك
إلى لحظة اتخاذ شارون قراره بالخروج من قطاع غزة من طرف واحد عام 2005
دون تنسيق مع السلطة الفلسطينية أو أي جهة دولية أو عربية خصوصا ًمصر.

فمع بدء الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة في خريف 2005 كتبنا مقالاً يوم
13/8/2005 تحت عنوان (الاشكالات القانونية الدولية لوضع قطاع غزة بعد
الانسحاب الإسرائيلي والدور المصري المرتقب) منشور في أكثر من صحيفة
وموقع، ولأن المقال كان طويلا أقتبس بعض ما جاء فيه لأربطه بحاضر ما يجري
في قطاع غزة وخصوصاً بعد صدور قرار مجلس الأمن الأخير : (المشكل الذي
سيواجه الفلسطينيين ليس مشكلاً سياسياً وحسب ،بل مشكل قانوني دولي معقد
فإذا كان شارون قادراً على اتخاذ قرار انفرادي بفك الارتباط بقطاع غزة
،فإن الفلسطينيين لا يستطيعون أن يتخذوا قراراً مستقلاً بفرض السيادة على
القطاع لعدم وضوح المرجعية الدولية التي تعطيهم هذا الحق فإسرائيل لم
تحتل القطاع من الفلسطينيين أو من دولة فلسطينية بل من مصر

... التخوفات من قيام دولة في غزة مبررة والأمر يحتاج إلى كثير من
التفكير القانوني والاستراتيجي لتحديد وضع قطاع غزة ما بعد الخروج الشامل
للجيش الإسرائيلي) وإلى هنا انتهى الاقتباس.

نستحضر هذا المقال لأنه يفسر لنا جزءا كبيراً من التصرف الإسرائيلي في
الضفة والتصرف الأمريكي في قطاع غزة فالدولتين ومنذ مؤتمر مدريد ١٩٩١ ثم
أوسلو ١٩٩٣ لا تعتبران أن قطاع غزة والضفة أراضي فلسطينية محتلة بل أراضي
متنازع عليها.

ولأن الفلسطينيين استمروا في الانقسام وغياب استراتيجية وطنية فقد فقدوا
قرارهم الوطني المستقل في أي شأن فلسطيني عام سواء فيما يتعلق بقطاع غزة
أو الضفة وحتى بالنسبة لفلسطينيي الشتات وهذا أيضاً يفسر تعارض المواقف
بين حركة حماس والسلطة من قرار مجلس الامن الأخير.

وللأسف لا قيمة لرفض حركة حماس للقرار ، وهو رفض غير مفهوم بعد أن وقعت
على مبادرة ترامب في قمة شرم الشيخ والتي تضمنت نزع سلاح حماس وتواجد
دولي في القطاع ،ولا قيمة لقبول السلطة به أو فرحتها به لمجرد إشارته
لإمكانية فتح مسار لدولة للفلسطينيين دون أن يذكر القرار دولة في الضفة
وغزة ونعتقد أن التفكير الأمريكي بدويلة على أجزاء من قطاع غزة دون الضفة
الغربية ، ونعتقد أن غالبية سكان القطاع مع قرار مجلس الأمن وحتى مع
الوصاية والتدويل بالرغم من أنهم افشلوا مخطط للتدويل عام 1955، وخصوصاً
فيما يتعلق بوقف إطلاق النار ودخول المساعدات وإنهاء سلطة حركة حماس ،
ولا نلومهم على ذلك عندما تغيب أي حالة فلسطينية تحميهم من الموت والدمار
والجوع.

ولكن كل ما يجري وحتى قرار مجلس الأمن 2803، الملتبس في بعض نصوصه
كالتباس قرار مجلس الأمن ٢٤٢، قد يوقف حالة الحرب مؤقتاً في القطاع ولكنه
لن يحقق السلام المزعوم الذي يتحدث عنه ترامب لا في فلسطين ولا في الشرق
الأوسط لأن الحرب والصراع سابقان على حرب غزة وأشمل منها.

من سيحدد مستقبل القطاع والضفة وكل القضية الوطنية على المدى الطويل ليس
الطبقة السياسية الفلسطينية الراهنة ولا حتى ترامب والادارة الأمريكية
ولا إسرائيل بل سلام حقيقي، قد لا تكون متطلباته متوفرة الآن ولكنه
سيتحقق على يد جيل جديد من الشعب الفلسطيني الذي تعداده يفوق ١٥ مليون
نصفه داخل فلسطين، وجيل عربي جديد سيكتشف فساد الأنظمة السياسية القائمة
والخطر اليهودي الصهيوني والأمريكي على استقلال بلدانهم وهويتها وثقافتها
الوطنية، والمهم الجيل الجديد من الشباب في أوروبا والعالم عموماً الذي
لم تعد تغرر به الرواية الصهيونية .
 

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط