كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

جرائم الاغتيال الإسرائيلي بحق أبناء شعبنا سياسة ممنهجة وليست رسائل

جرائم الاغتيال الإسرائيلي بحق أبناء شعبنا سياسة ممنهجة وليست رسائل

تاريخ النشر: 2017-03-27 | 11:55

أقف قليلا عند رأي بعض الإخوة من الكتاب والمحللين السياسيين حول اعتبار حادثة اغتيال الشهيد مازن فقها في غزة قبل أيام رسالة دموية إسرائيلية موجهة لحركة حماس وقادتها والأسباب كثيرة معروفة للجميع وأهمها على الإطلاق انتهاج طريق المقاومة والإعداد والتجهيز لاحتمالات المواجهة في أي وقت ، اذكر هذا وأعود بالذاكرة القريبة عندما كنت على رأس عملي في مركز المعلومات الوطني بالهيئة العامة للاستعلامات سابقا ، عندما كنا نتابع أحداث انتفاضة الأقصى لحظة بلحظة حيث أفردنا صفحة خاصة بها لتوثيق أجداثها شهدائها وأعداد جراحاها وردود الأفعال العربية والدولية ، كان من بين اهتماماتنا أن خصصنا جزء من إحصائيات الشهداء ، شهداء الاغتيالات ، فكانت النتيجة عشرات الشهداء سقطوا نتيجة حوادث اغتيالات اعتبرها القانونيون إعدامات خارج نطاق القانون ، تعرض العديد من القادة نتيجة هذه العمليات الجبانة التي كانت تتم في معظمها بالطائرات ، ذهب المهندس إسماعيل أبو شنب ، الشيخ احمد ياسين ، وصلاح شحاذة ، واحمد الجعبري ، وأبو على مصطفي ، وهاني عابد ، وجهاد العمارين ورائد الكرمي وعبد المعطي السبعاوي والقائمة طويلة وعلى راسها الشهيد القائد ياسر عرفات ، قائمة طويلة سبقتها قائمة اطول من شهداء الاغتيالات على مر تاريخ القضية الفلسطينية منذ النكبة ، السؤال هل هذه الاغتيالات كانت بمثابة رسائل توجهها إسرائيل ولمن ؟ هل إلى قادة شعبنا الذين هم على قيد الحياة لرفع القبعات والانحناء اعترافا وتقديرا لإسرائيل وجيشها ، أم إلى كل من تسول له نفسه من الفلسطينيين بتوجيه العداء إلى إسرائيل الحقيقة كما أرى لا ، ليس هكذا ، وإذا وضعنا مسالة الاغتيالات في بوتقة الرسائل نكون قد جانبنا الصحيح .

الحقيقة إن جرائم الاغتيال هي سياسة إسرائيلية ثابتة مارستها وتمارسها منذ اليوم الأول لاغتصابها فلسطين وتشريد أهلها ، هي جرائم إنما تقوم بتجسيد حقدها الدفين ضد كل من قام بمواجهة أفراد جيشها المحتل والحق بهم خسائر فادحة ، ليس هذا فحسب بل قامت أيضا بتجسيد حقدها بكل من دعا إلى مقاومتها سواء بالقلم أو الرسم أو بالأدب لذلك تجد قائمة الاغتيالات حافلة بالكتاب والأدباء والفنانين الفلسطينيين ، وخير مثال على ذلك الشهيد ناجي العلي ، والشهيد غسان كنفاني .

وهي جرائم تأتي نتيجة سياسة عليا أقرتها جهات عليا على المستوى الحكومي، تهدف إلى تصفية جسدية لأشخاص محددين بعد رصدهم وذلك كبديل للقبض عليهم، واعتقالهم في المعتقلات لمدد طويلة . إن ارتكاب جرائم الاغتيالات أدانتها العديد من المنظمات الدولية كمنظمة العفو الدولية التي اعتبرتها جرائم قتل مع سبق الإصرار والترصد. وذلك وفق ما جاء في تقريرها في فبراير/ شباط 2001 بعنوان " إسرائيل والأراضي المحتلة والاغتيالات".

وقد تناولتها الاتفاقيات والمعاهدات الدولية معتبرة إياها انتهاكا صارخا للحق في الحياة وفق ما جاء في المادة الثالثة من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان " لكل فرد حق في الحياة والحرية وفي الأمان على شخصه ". كما نص البند الأول من المادة السادسة في العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية على أن " الحق في الحياة حق ملازم لكل إنسان، وعلى القانون أن يحمي هذا الحق. ولا يجوز حرمان أحد من حياته تعسفاً". كما أن اتفاقية جنيف الرابعة بشأن حماية الأشخاص المدنيين في وقت الحرب المؤرخة في 12/ أغسطس عام 1949 جاء في المادة الأولى منها تعهد الدول الأطراف السامية المتعاقدة، " بأن تحترم هذه الاتفاقية وتكفل احترامها في جميع الأحوال". كما جاء في المادة(32) من نفس الاتفاقية على أنه " تحظر الأطراف السامية المتعاقدة صراحة جميع التدابير التي من شأنها أن تسبب معاناة بدنية أو إبادة للأشخاص المحميين الموجودين تحت سلطتها"..

وهكذا إن مثل هذه العمليات من القتل تأتي مخالفة لمبادئ حقوق الإنسان ومخالفة لما ورد في اتفاقية جنيف الرابعة بشأن المدنيين تحت الاختلال ،

إننا نعتقد ومن خلال متابعة الجرائم الإسرائيلية بحق أبناء شعبنا منذ 69 عاما ، إن هذه الجرائم ستستمر ، طالما هناك مطالبة بالحق المغتصب ، طالما هناك مقاومة للاحتلال وبأشكالها المختلفة ، ستستمر هذه الجرائم في فلسطين وخارج فلسطين ، ولا يغرنا اتفاقيات بين فترة وأخرى فإسرائيل لا تعرف عهدا ولا ذمة ، تنفذ جريمتها متى حانت الفرصة ، ودوائر التخطيط لهذه الجرائم لا تهدا وهي تعمل على مدار الساعة ، وقائمة الاغتيالات ربما تكون طويلة فشعبنا جميعه مقاوم كيف لا والأرض والممتلكات اغتصبت ، والتشريد واللجوء ما زال قائما ، والمعاناة ما زالت تلف حياتنا .

في ظل هذه الجرائم السابقة والتالية المطلوب من أبناء شعبنا ، على مختلف مستوياتهم الحذر ثم الحذر ، أنها حرب مفتوحة ، لا تنتهي إلا بنهاية الاحتلال وعودة الحقوق ، وإيانا وردات الفعل الغير محسوبة ، فدماء شعبنا ليست رخيصة .

أكرم أبو عمرو

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط