كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

جرائم المستعمرة ستدفع ثمنها

جرائم المستعمرة ستدفع ثمنها

تاريخ النشر: 2025-09-13 | 10:48

ليست حالة الإنحدار الإسرائيلية المتتالية، حصيلة رغبة، إسرائيلية أو فلسطينية، أو من طرف أصدقائها، أو بتخطيط من قبل أعدائها، بل هي حصيلة تصادم: فعل فلسطيني إسرائيلي أساساً، وتداعياته العربية، وامتداداته الدولية العابرة للحدود.
لقد أقيمت المستعمرة ومشروعها التوسعي بشكل تدريجي متعدد المراحل، بدءاً من المؤتمر الصهيوني 1897، مروراً بوعد بلفور 1917، وإعلان الدولة 1948، والتوسع واحتلال كامل خارطة فلسطين 1967، وهكذا مروراً بكل الاتفاقات الثنائية والجماعية: كامب ديفيد، وادي عربة، أوسلو، والاتفاق الإبراهيمي التعددي، ومع ذلك تتوفر تعارضات تناقض مع هذا التراكم التدريجي من الإنجازات الإسرائيلية لصالح مشروعها التوسعي، تتمثل بتعارضات متصادمة مع برنامجها ومجمل مشروعها، وهي إنجازات فلسطينية تراكمية تشكل حالة التناقض مع مشروع المستعمرة الإسرائيلية، لصالح مشروع الحرية والاستقلال والعودة الفلسطيني.
وبداية التراكم الفلسطيني بدأ مع ولادة منظمة التحرير عام 1964، وانطلاق ظاهرة الكفاح الفلسطيني والفعل الثوري في مواجهة الاحتلال عام 1965، ومعركة الكرامة 1968، وسلسلة المعارك والمواجهات والعمليات التصادمية من خارج وداخل فلسطين طوال السبعينات والثمانينات، والانتفاضة الأولى التي أعطت النتيجة الجوهرية بنقل الموضوع والعنوان والنضال الفلسطيني من المنفى إلى الوطن 1987، وتتويجها باتفاق أوسلو عام 1993، والانتفاضة الثانية عام 2000 توجت بالرحيل الإسرائيلي عن قطاع غزة بعد فكفكة المستوطنات وإزالة قواعد جيش الاحتلال 2005، وليست نهاياتها عملية 7 أكتوبر 2023، وتداعياتها التي فجرت الدمامل الكامنة، وكشفت حقيقة الصراع وامتداداته العابرة للحدود التي عرّت اطماع مشروع المستعمرة التوسعي نحو لبنان وسوريا واليمن وقطر، واختصاراً لما قاله نتنياهو بمسألتين جوهريتين: الأولى أن "فلسطين نقيض إسرائيل"، والثانية العمل على "تغيير خارطة الشرق الأوسط".
كشفت معركة 7 أكتوبر وتداعياتها فحوى حالة الصراع وأبعاده وخطورته على مجمل العالم العربي ونظامه، فالقصف والاعتداء الإسرائيلي على السيادة القطرية يوم 9/9/2025، كدولة وسيطة، تحظى بعلاقات وطيدة مع الولايات المتحدة، دالة على مدى همجية المستعمرة الإسرائيلية، وعدم رغبة الفريق الحاكم لديها المكون من: الأحزاب السياسية اليمينية المتحالفة مع الأحزاب الدينية اليهودية المتشددة، في وقف الحرب بل مصلحتهم في استمرارها، و لا مصلحة لهم بأي تسوية سياسية، بل يعملوا مستغلين المعطيات القائمة فلسطينياً بالإنقسام، وعربياً بالضعف، و دوليا حرب أوكرانيا في استنزاف روسيا، كي تفرض المستعمرة برنامجها ورؤيتها والتوسع في مشروعها، ولكن هل هذا يسير كما تشتهي قيادة المستعمرة، وهل خياراتها المتطرفة تحقق ما تسعى إليه؟؟.
لقد تمكنت من قتل عشرات الآلاف من المدنيين الفلسطينيين، وتدمير قطاع غزة لجعله لا يصلح للحياة الطبيعية، وتستبيح سيادة لبنان وسوريا واليمن وتطاولت على إيران، ولكنها فشلت في تحقيق هدفها في قطاع غزة إلى الآن فشلت في: 1- إنهاء المقاومة الفلسطينية وتصفيتها، 2- في معرفة أماكن الأسرى الإسرائيليين وإطلاق سراحهم بدون عملية تبادل،3-
إخفاقات المستعمرة الإسرائيلية رغم تفوقها العسكري يسير بشكل متدرج، وخاصة على المستوى الرسمي العربي، مسببة الحرج للنظام العربي، بفعل مذابح غزة، وبفعل الاعتداء على قطر، ومسببة الحرج لأوروبا التي ساهمت بصناعتها، حيث تسير باتجاه سياسات واقعية متدرجة مهما بدت بطيئة لصالح فلسطين، وضد سلوك المستعمرة وهمجيتها.
المستعمرة لن تُهزم بالضربة القاضية، ولكنها تسير نحو حتفها ونهاياتها كجنوب إفريقيا وكافة البلدان الاستعمارية المماثلة، بشكل تدريجي متعدد المراحل، وكل ضربة موجعة للفلسطينيين، وللعرب، وكل إخفاق وتراجع وجريمة تقترفها تدفع بها نحو نهايات محتمة لتراجعها وإنحسارها وصولاً لهزيمة برنامجها الاستعماري التوسعي برمته.

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط