كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

"جرائم" لا تُغتفر فى كتب التراث ( 2 )

"جرائم" لا تُغتفر فى كتب التراث ( 2 )

تاريخ النشر: 2015-04-23 | 15:14

تحتوى كتب التراث على عدد كبير من العناوين التى بعضها يرجع للقرنين الرابع والخامس الهجرى، وهى كتب خلفها السلف السابق من حديث وتفسير وعقيدة وفقه، أى العلوم المرتبطة بكتاب الله وسنة رسوله. ولسنوات طويلة ظلت كتب التراث تمثل مناهج تعليمية فى جامعة الأزهر الشريف، ودرسها الطلاب دون أن تخضع لإعادة نظر أو تدقيق فى محتواها، ودون أن تطرأ عليها تعديلات أو تجديدات.

وفى الآونة الأخيرة أثارت كتب التراث جدلاً كبيراً، لما تضمنه بعضها من أفكار تتسم بالتطرف وبعضها ضعيف السند أو مغلوط، كما أجمع كثير من العلماء على أن تلك الكتب تحتوى نصوصاً لا تتناسب مع الزمن الحالى، وبعضها ارتبط بوقائع خاصة لا تتعدى أحكامها غيرها من الوقائع.

ويقول حامد أبوطالب، عميد كلية الشريعة والقانون، إن كتب التراث يجب ألا يطلع عليها العوام من الناس بطريقة عشوائية، وإن المختصين بها هم الطلاب الأزهريون المتخصصون فى ذلك النوع من الدراسات الإسلامية ليكونوا حجة واضحة ضد أى مشكك فى مسائل الدين وشئونه، وأكمل قائلاً «اللى عمله إسلام البحيرى ده غلط تماماً، إنه يقتطف بعض الآراء والأمور من كتب التراث، ويعرضها على العامة من الناس غير المتخصصين، وده يضر أكثر مما ينفع».

وأوضح أبوطالب أن كتب التراث تخضع الآن للمراجعة والتدقيق فى الأمثلة الواردة فيها وتحديثها بما يتناسب مع العصر، فإذا تم ذكر مثل يرتبط بزواج الجارية البكر ووجد صاحبها أنها سيب، فيردها مرة أخرى، يتم تعديل المثل تماماً لأنه لم تعد هناك جوارٍ فى عصرنا ويكتب المثل أنه إذا قام المرء بشراء سيارة جديدة واكتشف أنها مستعملة من حقه وقف التعاقد، ومن يقوم بذلك التدقيق والمراجعة والتعديل لجان علمية متخصصة فى مشيخة الأزهر، حيث يعملون على تحديث تلك الكتب بما يتناسب مع لغة العصر الحالى، خاصة أنها كتبت فى القرن الرابع والخامس الهجرى، وتمثل منهجية اتبعها المسلمون منذ قديم الأزل غير أن بها بعض المفاهيم والأساليب التى لم تعد تناسب الفترة الزمنية الحالية.

وأضاف أبوطالب أن بعض الجماعات الإرهابية المتطرفة، أرجعت أعمالها الإرهابية لكتب ابن تيمية، متغافلين الظروف التى كتبت فيها، وما شهده ابن تيمية من بشاعات الحروب خاصة بعد الغزو الصليبى وقتل الرجال والنساء، فكل ما ذكر فى تلك الكتب من نحر العنق وبث الرعب فى قلوب الأعداء وتقطيع الأيدى وغيرها، هى أفعال ترتبط بالفترة التى عاش فيها، وظهرت كرد فعل على ما شهده من بشاعات حروب الصليبيين، أما فيما يخص الحدود الإسلامية الصريحة مثل قطع يد السارق، فهى ترتبط أيضاً بطبيعة المجتمعات، فلو كان أئمة التراث عاصروا مجتمعنا المصرى الآن، حيث يضم أكثر من 40% من الفقراء، من المستحيل أن يدعوا لقطع يد السارق، وأكمل قائلاً «فى الأزهر نهتم بالمناهج الدراسية التى تتناسب مع الفئة العمرية للطلاب، فما تراود على ذهن العامة أننا نعطى لطالب عمره 15 عاماً كتب تراث صعبة الفهم، فهو مخطئ تماماً».

وأوضح هيثم أبوزيد، الباحث فى الحركات الإسلامية، أن كتب التراث تشمل آراء متطرفة، وأفكاراً غير تقدمية تعود بنا عصوراً إلى الوراء، وأنه من المنطقى حذفها بالكامل من المناهج الدراسية للطلاب، لأننا لا نريد جيلاً جديداً من الشباب الذى يعتنق معتقدات متطرفة ويمكن تطويعه لتدمير دول وأنظمة بالكامل، وأضاف «من يتحدث عن إعادة النظر ومراجعة كتب التراث، وحذف الأفكار المتطرفة منها أو تعديلها، هو شخص واهم، وذلك لعدة أسباب أنه سيصبح لدينا عدد من النسخ المختلفة من الكتب التى يتنازع عليها العلماء والشيوخ، فمن سيقرر أن هذا الجزء يجب حذفه أم لا؟ وهل هو صحيح السند أم لا؟ هذه عملية غير منضبطة وغير دقيقة على الإطلاق».

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط