كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

جراح الشعوب الغائرة، والأفئدة الحائرة

جراح الشعوب الغائرة، والأفئدة الحائرة

تاريخ النشر: 2019-01-14 | 22:32

لقد لملمتُ جراح نفسي السارحة في ملكوتُ بارئها عز وجل، وجمعتُ شتات فكري، وحيرتي فيما، وماذا أُكتب، وأقُول؛ فتوقفتُ ملياً، وأبصرتُ جلياً لواقعنا، فأخذتُ برهةً من الوقت مُتأملاً، مُتدبرًا، متفحصاً لشريط الذكريات، وأنا أبحثُ في دهاليز عقلي، وقلبي، ووجداني، وكينونتي، بين ماضيٍ من الزمانِ، وآتٍ، باحثاً عن عّنِوانٍ يُفسر، ويوضح عُمق ما في مقالتي، ويّوصَفُ حال الأُمتين العربية الإسلامية اليوم، وقد أخذتني سِّنّةٌ من النوم، لتغوص روحي في قلبي، وفكري، وتتذاكر معها شريط الذكريات العابرة، والأحداث الخالدة، والايام الخوالي، والزمن الحالي، فما أصعب المقارنة، وما أشد الألم، وما أعمق الجراح الغائرة عند الشعوب، حتي وصلت شغاف القلوب، فضربت جدار الأفئدة، والشرايين التاجية، حتي تصلبت، فأكل الزمان عليها، وشرب!؛ ورأيت حال الشعوب اليوم في غّمُ عظيم، وهموُمٌ تغشاها هُموم!؛ كالغيوم السوداء مُلبدةً في كبد السماء، وّتغُط في لَيِلٍ حالك، وفي فصل شتاءٍ بردهُ قارص، أصابهم في وحدتهم، وحيرتهم، وفي مهجرهم، فتجمدوا، فلا جليس، ولا أنيس لهم في، وحدتهم، وشاهدتُ بعضاً من الأحزاب، والفصائل، والتنظيمات، والحكومات، والحركات، والمؤسسات، والناس يتغنون بالدين، ويتلحفون التقوي، ويلبسون ثياب الورع، ولما اقتربت الشعوب مِّنِهُم، وانتخبتهم واختارتهُم، ليمثلوا الشعوب، وجدوا أنهُم هَُمْ، وَهّمٌ، ووّهّمٌ، وهَّمْ، وغمٌ، وسراب!؛ وكأنك تُطارد خيط دُخانٍ عابرٍ كاذب!؛ فما أقبح صنيعهُم!؛ أما الحكام والزعماء اليوم فكأنهم في واد، وشعوبهم في وادٍ آخر!؛ وكلٌ يغني علي ليلاه، والشعب العربي حالهُ اليوم ليسوا بأفضلِ من حالٍ زُعمائهمِ، فبعضهم أهمتهُم أنفسهم، وفروجهم، وبطونهم المُنتفخة، وأموالهم ودراريهم، وأكلوا، وشربوا حتي أصابتهم السمُنةُ، والتُخمةُ؛ فأصبح بعضهم مُتّكرشاً بلا رقبة!؛ وبعضهم قبلتهُم نساؤهم، وفي ذات الوقت تجد عكس ذلك، فمن الناس يتلوى ويتألم طريح الفراش، والمرض، والفقر، خاوي البطن، يتضور جوعاً ، ولا يسألُ حميمٌ حميما؛ حتي الجارٌ لا يبالي بحال جارهِ!؛ بل لا أُغالي إن قُلت بأننا في زمانٍ قلما يسأل أخٌ عن أخاه، أو أختٌ عن أُختها، بل إن الكثير من الأُسرْ صارت مُفككة، والعائلات مُتفرقة، ومتشتتة، واتسع عقوق الوالدين!؛ ويكاد العقل من الواقع المُعاش تتوقف الأفئدة، حتي الطيور هاجرت هرباً من الأوطان العربية، التي سيطرت، وعشعشت وحكمت فيها البُومُ، والغربان!؛ إنهُ الواقع الأليم، والمرير، والصعب الذي وصل له حال جميع العرب اليوم، وما أُبرء أحدًا، ولا أستثني نفسي فإن النفس أمارةٌ بالسوء إلا من رحِم ربي؛ فما السبب المُباشر ، والأساسي يا تُري الذي أوصلنا لما نحنُ فيهِ اليوم؟، من ضعفٍ، وهوان، ومن الذل، والحرمان، والانبطاح تحت أقدام الغرب، والشرق!؛ حتي كأننا لم نكن خير أُمةً أخُرجت للناس!؛ ولكن الأمر ليس كذلك، لأننا كنا خير أًمةً أخرجت للناس، ولكن بشروطٍ ثلاثة: أولها تأمرون بالمعروف، وثانيهما تنهون عن المنكر، وثالثهما تؤمنون بالله؛ فلما تركنا تلك الشروط الثلاثة أذلنا الله، فالعدل غائب، ومُغيب فيما بيننا حُكامًا، ومحكومين، وكأن الشعوب رضعت حليب المهانة، والاستكانة، والخنوع، وركنت إلي الأرض، ورضيت بالحياة الدينا فأصبح الدين ستارًا للبعض، وشعاراً افرغوه من المحتوى، والمضمون!؛ وغلب علينا الرضا بالضيم، والظلم، بل، ومدح الظالمين!؛ لدرجة اقتربت إلي جعلهم كالأصنام التي جعلوها في الجاهلية ألههً تُعبد من دون الله عز وجل، وصرنا نتمنى الرجوع لدهرٍ مضي، كان الخل يحب خليلهُ، ويعطف عليه، وكان الكل كواحد، والواحد كَالّكُل، وكان الصدق، والصفاء شيمة العرب، فلن يصلح حال آخر الزمان الذي نحياهُ اليوم من جراح الشعوب، الغائرة، والأفئدة الحائرة، إلا إن عدُنا لما كان علينا حال السلف الصالح ونشرنا الحب، والخير ، والصلاح، والتسامح، والرفق، والرحمة، والوفاء ،والانسانية الغائبة عنا فيما بيننا؛ فهل نحن فاعلون؟.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط