كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

جرعة أكسجين للإقتصاد الفلسطيني قد تشجع على مواصلة الإصلاحات

جرعة أكسجين للإقتصاد الفلسطيني قد تشجع على مواصلة الإصلاحات

تاريخ النشر: 2024-08-03 | 13:04

أسبوعين بعد توقيع المفوضية الأوروبية والسلطة الفلسطينية على خطاب نوايا يحدد استراتيجية لمعالجة الوضع المالي والميزاني الحرج للإقتصاد الفلسطيني، تلقت خزائن السلطة الفلسطينية اليوم الأربعاء الدفعة المالية الأولى بقيمة 150 مليون يورو (162 مليون دولار) من أصل 400 مليون يورو المودعة في صندوق الطوارئ، ومن المفترض أن يسمح برنامج الدعم المتعدد السنوات للسلطة الفلسطينية بالوصول إلى التوازن المالي بحلول عام 2026 وضمان استدامتها المالية على المدى الطويل بعد ذلك.

جرعة الأكسجين الأوروبية تأتي في وقت تتوالى فيه التحذيرات من إنهيار السلطة الفلسطينية جراء الحصار المالي الإسرائيلي والذي ازداد تعقيدا بعد سلسة العقوبات التي فرضها وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريش بعد السابع من أكتوبر والذي كان آخرها تجميد التحويلات المالية المستحقة للسلطة الفلسطينية والتي تجمعها إسرائيل على ضريبة القيمة المضافة والرسوم الجمركية على السلع والخدمات المستوردة نيابة عن الفلسطينيين. كرد فعل عقابي على اعتراف إسبانيا وأيرلندا والنرويج بالدولة الفلسطينية.

الاقتصاد الفلسطيني مكبل ببروتوكول باريس لعام 1994 الذي منح إسرائيل السيطرة الحصرية على حدود الأراضي، فضلا عن الحق في تحصيل رسوم الاستيراد وضريبة القيمة المضافة للسلطة الفلسطينية.

الفجوة بين إيرادات السلطة الفلسطينية وميزانية الإنفاق العام الأساسي آخذة في الاتساع بسرعة. وقد وصلت هذه الفجوة التمويلية إلى 682 مليون دولار، ومن المتوقع، بحسب تقرير البنك الدولي، أن تتضاعف خلال الأشهر المقبلة لتصل إلى 1.2 مليار دولار.

وفي شهر مايو/أيار الماضي، لم تتمكن السلطة الفلسطينية من دفع رواتب العاملين في القطاع العام إلا ما بين 50% و70% من رواتبهم. كما أنها غير قادرة على سداد قروضها المقتطعة من بنوكها الوطنية، مما يزيد من اعتمادها على المساعدات الخارجية لسداد ديونها.

يجمع سياسيون وخبراء ماليون واقتصاديون على أن معالجة الأزمة المالية التي تعيشها السلطة الفلسطينية أمر غير ممكن في الوقت الراهن مع عدم توفر مصادر مالية إضافية لحل أزمتها المالية، خاصةً وأن المنح الخارجية للميزانية تراجعت من متوسط 1.2 مليار دولار في 2012 إلى أقل من 220 مليون دولار في 2023. لكن حكومة السلطة الفلسطينية الجديدة برئاسة محمد مصطفى طرحت خطة تقشف في محاولة منها لإحتواء العجز الضخم لميزانية السلطة الفلسطينية الذي وصل الى 172 في المائة في عام 2024 مقارنة بعام 2023.

تقع على عاتق محمد مصطفى، رئيس وزراء السلطة الفلسطينية والذي استلم منصبه في خضم وضع مضطرب مسؤولية تنفيذ الاصلاحات الاقتصادية التي تشترطها الولايات المتحدة والإتحاد الأوروبي مقابل استمرار الدعم الذي يحول دون انهيار مؤسسات السلطة، وقد بدأت ملامح الخطة تتضح بالفعل مع تنفيذ اجراءات تقشف صارمة شملت التقشف في النفقات العامة إمتدت الى وقف استخدام المركبات الحكومية من قبل الموظفين في الدوائر الحكومية إلا أنه لن يتم المساس بجودة الخدمات والتعليم وهو ماتنص عليه جملة الشروط التي طالبت بها المفوضية الأوروبية.

بعد وقت قصير من تعيينه في الرابع عشر من مارس/آذار، أعلن رئيس الوزراء المعين محمد مصطفى عن أجندة إصلاح شاملة. وفي دعمه لإصلاح السلطة الفلسطينية، لكن ضعف مستوى الاستدامة المالية"، ووجود تبعية مقيتة للمساعدات الخارجية تكون دائما مقترنة بجملة من الشروط التي تبتز السلطة الفلسطينية يجعل هذه الأخيرة مضطرة الى أيجاد خطط بديلة في حال عدم توفر هذا الدعم المشروط ولن تجد السلطة الفلسطينية أمامها سوى زيادة الايرادات المحلية الضريبية وغير الضريبية اما عبر توسيع طاقة الاقتصاد المحلي او عبر تحسين الجباية الضريبية من خلال توسيع القاعدة الافقية للضرائب او من خلال الحد من ظاهرتي التهرب و التسرب الضريبي.

في إطار إصلاحاتها المالية، تهدف حكومة محمد مصطفى إلى تنويع عائدات الضرائب من قنوات مستقلة عن إسرائيل وخلق مناخ ملائم للاستثمار. وللالتفاف على بعض العراقيل التي تفرضها إسرائيل على عائدات السلطة الفلسطينية، تتحرك الحكومة لإنشاء مستودع جمركي تقول إنه سيقضي على تسرب الضرائب إلى إسرائيل وتمكين الحكومة الفلسطينية من تحصيل الجمارك على الواردات بشكل مباشر. كما تسعى حكومة مصطفى إلى تمكين البلديات من خلال تحويل بعض تحصيل الرسوم والضرائب والخدمات الحكومية من المؤسسات المركزية إلى هذه الحكومات المحلية.

وعلى الصعيد الاقتصادي، تعمل الحكومة حاليا على صياغة قانون الشراكة بين القطاعين العام والخاص لتسهيل الاستثمارات الخاصة في المشاريع والبنية الأساسية العامة واسعة النطاق، ومن المقرر إصداره بحلول نهاية عام 2024، وقانون ضريبي جديد يخفف العبء على الشركات الصغيرة والمتوسطة الحجم.

لكن خطة الاصلاحات الاقتصادية لا تكفي مادامت العقبة الأكبر هي وجود إحتلال يستعمل قوة الأمر الواقع ويجمد قطاعات حساسة كالسياحة والزراعة والصناعة ويمنع بذلك زيادة مداخيل السلطة وتنفيس الوضع الإقتصادي الخانق على الفلسطينيين .

×
أخبار
وعد ترامب..بلفور 2: لا دولة..لا كيان فلسطيني موحد! نتنياهو بحث مع ترامب مهاجمة إيران قبيل الانتخابات الإسرائيلية أمريكا: القبض على مهندس "يحمل الجنسية السعودية" في "أوبن أل" جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط