كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

جريمة العار

شهدت العاصمة الاردنية أمس جريمة بشعة يندى لها الجبين راح ضحيتها كاتب اردني محترم. لم يفعل شيئا سوى انه نشر كاريكاتيرا ردا على الجماعات التكفيرية، التي تسيء للإسلام والمسلمين. وقام شهيد الثقافة والمعرفة، ناهض حتر بنشر توضيح، اعلن فيه القصد مما نشر. وأكد انه لم يتعرض للذات الالهية من قريب او بعيد. ورغم ذلك الحق العام أخذ دوره، وقامت جهات الاختصاص باستدعاء المغدور، فتوجه لها واثقا مما فعل وسلم نفسه. ومع ذلك حُجز ايام عدة على ذمة التحقيق.

لكن يد الغدر الجبانة لا تأبة بالحق والقانون العام. لانها إعتبرت نفسها "وصية" على دين الله على الارض!؟ فارسلت رجلا من جهلتها للقصاص منه في وضح النهار وامام قصر العدل وسط العاصمة الاردنية باطلاق ثلاث رصاصات على رأس الكاتب ناهض حتر، فأرداه قتيلا. وهذا يعكس شكلا من شكال الترهيب وتكميم الافواه من قبل تلك الجماعات المعادية للاسلام الحنيف، والتي شاءت فرض قانون الغاب والجريمة على العباد من اتباع الديانات السماوية المختلفة. وارادت ارسال رسالة للنظام والمثقفين جميعا، من انها هي صاحبة اليد الطولى في التقرير فيما يجوز قوله او نشره او لا يجوز، وان من حقها هي دون سواها انتهاك حقوق الانسان، التي كفلها له الخالق عز وجل. وأكد عليها الخليفة الثاني عمرإبن الخطاب، رضي الله عنه، الذي قال للولاة المسلمين "متى إستعبدتم الناس، وقد ولدتهم امهاتهم أحرارا!" وشرعها وضمنها الدستور الاردني.

جريمة العار ضد الكاتب ناهض حتر، لا يجوز ان تمر مرور الكرام في الساحة الاردنية، بل يفترض في مؤسسات النظام السياسي القضائية والتنفيذية إتخاذ ما يلزم من العقوبات لحماية المواطن الاردني من تغول التكفيريين أدعياء الإسلام، والذي هو منهم براء. والقصاص من المجرم التكفيري ليكون عبرة لمن إعتبر.

كما يفترض بالحركة الثقافية والاعلامية ومنابرها في المملكة الاردنية وفي كل الدول العربية بشكل منفرد ومشترك بما في ذلك الاتحادات العربية ذات الصلة القيام بمجموعة من الانشطة والفعاليات، ليس فقط للتباكي على الشهيد ناهض، انما لاستنهاض قوة الشارع العربي في الساحات المختلفة ومؤسسات الانظمة لردع الجماعات التكفيرية وكل من تسول له نفسه ارتكاب اي جريمة. وتعزيز التوجهات الديمقراطية، وحماية حرية الرأي والرأي الآخر والتعبير والتنظيم والتظاهر والاعتصام والمساواة بين المرأة والرجل، للتأصيل لدولة المواطنة، والعمل لفصل الدين عن الدولة، ووقف سياسة التماهي مع الخطاب الديني الرجعي. وإحداث ثورة حقيقية في مناهج التربية والتعليم.

الراحل ناهض حتر دفع روحه دفاعا عن حرية الرأي والتعبير. ورفض التساوق وطأطأة الرأس امام الجماعات التكفيرية الارهابية اجيرة إسرائيل الفاشية والولايات المتحدة، منتجة الارهاب الدولاني في العالم. ولكن ما هو رد المثقفين واصحاب الرأي ودعاة التنوير في المجتمعات العربية؟ هل عليهم انتظار القاتل التكفيري في بيوتهم وفي الساحات والميادين حتى يطلق النار على رؤوسهم وأجسادهما البقاء مختبئين في بيوتهم والعمل وفق مبدأ "وانا مالي؟" او وفق المثل الشعبي، الذي يقول :" حط رأسك بين الروس وقول يا قطاع الروس!" المصلحة الشخصية والمهنية والثقافية والمعرفية والوطنية والقومية الديمقراطية تتطلب من الجميع رفع الصوت عاليا. لا للإرهاب. ولا كبيرة لتكميم الأفواه. ولا لجريمة العار, ونعم للمواطنة الكاملة دون تمييز في الجنس او اللون و الدين او العرق .ونعم لحرية الرأي والتعبير ... إلخ

من العار ان تمر الجريمة دون القصاص من كل التكفيريين، اي كانت اسماء تنظيماتهم وجماعاتهم وجنسياتهم، واستنهاض كل الطاقات الوطنية والقومية لإعلاء راية المجتمع الديمقراطي. وتعميق الهوية الوطنية والقومية الديمقراطية بعيدا عن الدين وادعيائه المفترين عليه وعلى الله جل جلاله وعلى عباده المؤمنين من مختلف الاديان والمعتقدات والافكار.

×
أخبار
نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط