كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

جريمة المقابر الجماعية وثيقة إبادة

جريمة المقابر الجماعية وثيقة إبادة

تاريخ النشر: 2024-04-29 | 07:03

تاريخ الحركة الصهيونية وعصاباتها الإرهابية ومنها "الهاجاناة" و"شتيرن" و"الارغون" و"ليحي" ودولتها اللقيطة إسرائيل وجيش موتها، المكون من تلك العصابات، هو تاريخ المذبحة والمجزرة والابادة الجماعية لأبناء الشعب العربي الفلسطيني، ولم تتوقف يوما طيلة 76 عاما عن ارتكاب  أبشع  وأفظع  المجازر،  والتي  تجاوزت  ال100 مذبحة،  منها  دير ياسين والطنطورة والدوايمة وكفر قاسم، وهي شاهد حي على وحشيتها وتاريخها الأسود واللا انساني والمنافي لأبسط معايير القانون الدولي والقانون الإنساني الدولي والمعاهدات الدولية وخاصة معاهدة جنيف الرابعة، وتؤكد أنها أقيمت لإبادة وتهجير الفلسطينيين من ارض وطنهم الام فلسطين لتكرس شعارها النازي والناظم لنهجها الدموي "ارض بلا شعب، لشعب بلا أرض"، وتعيث فسادا وتخريبا وقتلا وتدميرا ضد شعوب الامة العربية جمعاء.
وفي حرب الإبادة الجماعية الإسرائيلية الأميركية ضد الشعب العربي الفلسطيني عموما وفي قطاع غزة أميط اللثام عن وجهها النازي السافر مع كل يوم من أيام حرب الإبادة المتواصلة لليوم 206، حيث تم اكتشاف مقابر جماعية جديدة في خانيونس بعد اليوم ال200، وبعد إعادة تموضع قوات جيشها ومرتزقتها خارج المدينة ومحيطها، وحتى اعداد هذا المقال تم إخراج نحو 400 جثة لشهداء قامت قوات الموت الإسرائيلية بإعدامهم وهم احياء، وسلخ جلودهم، وقطع رؤوسهم وأيديهم وأرجلهم، ونزع اعضاءهم للاتجار بها، وتشير المعلومات الفلسطينية الى ان هناك نحو 700 إنسان مفقود من سكان خانيونس والنازحين اليها من محافظات شمال غزة. مع ان قواعد القانون الدولي الإنساني تؤكد على احترام جثث الموتى، وضرورة دفنهم في مقابر فردية، الا إذا حالت الظروف القاهرة دون ذلك، إضافة لاحترام المقابر وصيانتها وتمييزها بالكيفية المناسبة. لكن الجيش الإسرائيلي اللا أخلاقي واللا انساني لم يراع أي من تلك القواعد، واتسم تاريخ تعامله بالوحشية والقسوة، بدءً من مقابر الأرقام السرية التي تحتجز فيها رفات عشرات الشهداء، وصولا لانتهاكاتها المروعة ضد الشعب الفلسطيني منذ ما قبل النكبة عام 1948 وحتى حرب الإبادة الجماعية على غزة بعد 7 أكتوبر 2023.
وما اشبه اليوم بالبارحة في مدينة خانيونس نفسها، عندما قام الجيش الإسرائيلي في 12 نوفمبر 1956 بارتكاب مجزرة بشعة ووحشية ذهب ضحيتها أكثر من 250 شهيدا آنذاك، وهي امتداد لسلسلة المذابح اللا إنسانية ضد أبناء الشعب الفلسطيني. هذا التاريخ الأسود والظلامي الطويل في عمليات الإعدام الميداني ودفن الشهداء في مقابر جماعية، ليست شكلا من اشكال الصراع، وانما هي انعكاس لعقلية نازية ولتاريخ طويل من البطش المنهجي، والسلوك المتأصل في الوعي الجمعي الصهيوني، والسعي الدؤوب والمتواصل لسحق الفلسطينيين، وتجريدهم من انسانيتهم بأبشع وأفظع الطرق والأساليب الهمجية، وفق تقرير منظمة "هيومن رايتس ووتش" في يناير 2024.
وكان آفي ديختر كشف بعد شهر من حرب الإبادة الجماعية ضد الفلسطينيين، بأن مخطط دولته النازية يقوم على استحضار نكبة عام 1948 بنكبة جديدة 2023. لتذكر وتكرس تاريخها الطويل من الاضطهاد والعدوانية المنفلتة من عقال القانون الدولي والقانون الإنساني الدولي، الذي ارتكبته ومارسته إسرائيل بحق الفلسطينيين، عبر الامتهان الجهنمي لكرامتهم، وتجاهل حقوقهم الأساسية، وأهمها الحق في الحياة بهدف هلاك المجتمع الفلسطيني بكافة الوسائل والأساليب وعلى المستويين المادي والمعنوي.
اكتشاف المقابر الجماعية في مستشفى ناصر بمدينة خانيونس وفي مستشفى الشفاء في مدينة غزة وقبلها في احدى مدارس بيت لاهيا، وما سيكشف عنه لاحقا، هي وثائق تؤكد أن إسرائيل وجيشها ارتكبوا جرائم حرب وابادة جماعية، الامر الذي يفرض على محكمة العدل الدولية ومحكمة الجنائية الدولية: أولا اصدار مذكرات جلب لقادة إسرائيل السياسيين والعسكريين على حد سواء لمحاكمتهم كمجرمي حرب؛ ثانيا الإسراع في اصدار الحكم بالدعوى القضائية التي رفعتها جنوب افريقيا في نهاية ديسمبر 2023، وأصدرت أحكامها وتدابيرها الأولية في 26 يناير الماضي بشكل نهائي. لأن القرائن والوثائق الدامغة تسمح لها بالبت الفوري ضد إسرائيل باعتبارها دولة إبادة جماعية؛ ثالثا البت أيضا بدعوى نيكاراغوا ضد المانيا والولايات المتحدة وكل الدول الغربية الرأسمالية التي شاركت ودعمت إسرائيل في حربها الوحشية على الشعب الفلسطيني؛ رابعا مطالبة مجلس الامن الدولي باتخاذ قرار ملزم ووفقا للفصل السابع بوقف حرب الإبادة فورا وبشكل دائم؛ خامسا تحميل إسرائيل كامل المسؤولية عن عمليات الإبادة الجماعية التي ادوت حتى الان باستشهاد ما يقارب ال35 الف شهيد و78 الف جريح، وكل عمليات التدمير غير المسبوقة، والزامها بدفع التعويضات المالية لذوي الشهداء ولأسر الجرحى وتمويل ما دمرته حربها المروعة والفظيعة، وغيرها من الإجراءات القانونية والسياسية ذات الصلة.
 

×
أخبار
بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط