كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

جريمة النصيرات...نموذج لفقدان حماس أهلية ممارسة الحكم!

جريمة النصيرات...نموذج لفقدان حماس أهلية ممارسة الحكم!

تاريخ النشر: 2020-03-16 | 04:24

كتب حسن عصفور/ لا يزال ضحايا "جريمة النصيرات" يتساقطون، فبلغ العدد 19 مواطنا، ولا زال المستقبل يحمل مزيدا منهم، كون البعض لا زال في مرحلة الخطر.

مر 10 أيام على تلك الجريمة الإنسانية، دون ان تهتز قيادة حماس السياسية والأمنية، لتعتذر عما فعلت عن جريمة كاملة الأركان، كل عناصرها معلومين لها، ولا يوجد بها "جندي مجهول واحد"، بصفتها التنفيذية والأخلاقية كسلطة حاكمة، ثم اعتقال كل من هو مسؤول عنها، أمنيا او تنفيذيا، وتعلن الأسماء للعامة، والتعهد بمحاكمة علنية للمسؤولين عن جريمة لا يجب أن تمر مرورا عابرا.

تحاول قيادة حماس "الحاكم العام" في قطاع غزة، ان تتعامل مع تلك الجريمة وكأنها "حدث قدري"، لا يوجد لأحد يد به، بل ربما "يد الله" كما يقال، كانت سببا وراء ذلك، فيما تعلم يقينا أن الجريمة التي حدث ليست فعل قدري، بل هي بفعل فاعل محدد الصفة والهوية، ولكنها كما هي طريقتها، تبحث عن ذريعة في غيرها، ولولا أن القدر السياسي لم يسعفها لاتهمت أدوات مخابرات سلطة رام الله، او أدوات العدو الصهيوني.

ولأن الجريمة واضحة تماما، وأهل النصيرات فردا فردا يعرفون المجرم – الجاني، فبعد أيام منها طلبت قيادة حماس من مجلس بلدي النصيرات الاستقالة "الذاتية"، في خطوة تكشف الهزالة التي تتعامل معها، فهي لم تقم بإقالة المجلس وتتخذ بحقه إجراء قانوني، بل طالبته "بمحبة أخوية"، وربما برجاء الاستقالة، وغير ذلك قد يجبر أعضاء المجلس عن كشف "الحقيقة"، التي تعمل القيادة الحمساوية اخفائها عن الشعب الفلسطيني.

تعتقد حماس وقيادتها، ان الزمن، ومعه فايروس كورونا، وما خلقه من حالة "هلع عام"، كفيلان بأن تنسى الجريمة، ويكتفي التاريخ بتسجيلها حريق حدث صدفة، وأن ضحاياه باتوا "شهداء" مع تعويض مالي من الخزينة القطرية.

الحديث عن "جريمة النصيرات" ليس محاولة لكشف عيوب حماس، فبها ما يسد عين الشمس كما يقال، ولكن للوقوف امام كيفية التعامل مع الانسان كروح بشرية بصفته "أثمن راس مال في الوجود"، كما كثف تعريفه يوما أبرز مفكري البشرية كارل ماركس، وطريقتها في إدارة الشأن العام، والأسلوب الذي تتعامل به مع
الحق العام" و"القانون"، حيث تؤكد منذ خطفها قطاع غزة يونيو (حزيران) 2007، حتى جريمة النصيرات انها فاقدة الأهلية لممارسة الحكم، بل فشلها لم يعد يمكن تغطيته بغربال السلاح.

بعيدا، عن البعد السياسي في حركة الانقلاب الذي فتح باب الانقسام، فحماس منذ انفرادها بحكم قطاع غزة، لم تقدم ما يمنحها صفة سياسية لأن تقود النظام السياسي الفلسطيني منفردة، فكل تجاربها حملت معها الفشل العام، ولا يحتاج  المرء جهدا ليكتشف انها فشلت وبامتياز في مسار إدارة النظام القائم في قطاع غزة، ولم تتمكن من رسم حدود فاصلة بين "قواعد العمل الحزبي"، وقواعد الحكم العام، ولعل تعاملها مع القانون، والقضاء والفساد والآخر والوظيفة مؤشرات انها تدير قطاع غزة باعتباره "خلايا حزبية" يشرف عليها "امير مسجد" هنا وهناك.

"جريمة النصيرات" بكل ما تركته من الم إنساني لأهل الضحايا، فتحت ألما وطنيا حول كيفية تعامل جهة سياسية تمثل "طرفا مركزيا" في الحركة السياسية الفلسطينية، بعيدا عن صواب موقفها ام مأسويته، والإشارة هنا لا تتعلق بمفهوم "الشراكة" او "الوحدة" والفردية، بل بالطريقة والأسلوب والعقلية وقبلها "الثقافة الفكرية" للفصيل، وغياب الاعتراف بالخطأ او الخطيئة، وإصرار غريب على "الطهرانية" السياسية – السلوكية، رغم كل ما أصابها من تلوث أخلاقي – وفساد بل واختراق أمني فاق غيرها بأضعاف.

الفصيل الذي لا يجاهر بالخطأ والخطيئة لا يستحق ابدا أن يكون حاكما، بل انه خطر على المجتمع يجب إزاحته...

جريمة النصيرات لن تكون حدثا عابرا، حتى لو تواطأت فصائل لتغطية عورة حماس...فذاكرة التاريخ ليست ذاكرة نملة!

ملاحظة: هل يمكن لفايروس كورونا ان يعيد ترسيم علاقات سياسية جديدة تضع حدا لعداء مزمن، وتصوب مسارات للضرورة...اتصال وزير خارجية الإمارات وبعد غياب سنوات، مع وزير خارجية إيران مثلا عله يسود!

تنويه خاص: من بركات الفايروس اللعين، اختراع طرق سلام وترحيب جديدة، السلام عن بعد، والسلام بالمرفق...الحاجة تفرض، ليتها تسود إيجابا في مناح أكثر قيمة إنسانية!

×
أخبار
الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط