كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

"جريمة الـ40 كلمة الحمساوية"..رسالة تنتظر الثمن!

"جريمة الـ40 كلمة الحمساوية"..رسالة تنتظر الثمن!

تاريخ النشر: 2015-06-03 | 05:00

كتب حسن عصفور/ باختصار شديد جدا، لن تخرج حركة "حماس" فائزة نتيجة جريمتها العلنية باغتيال الجندي السابق في كتائب القسام، يونس الحنر، وقد تدفع ثمنا لم تكن تحسب حسابه فلسطينيا وربما عربيا، ولكنها قد تجد "ترحيبا وتشكرات سرية" من قبل دولة الكيان ودول غربية، على ما قامت به لتصفية شاب من بين صفوف جماعة متطرفة، بعد يوم من اعلانها اطلاق الصواريخ قبل اسبوع على بلدات جنوب اسرائيل..

لعل حماس، لم تحسب حساباتها جيدا، ولم تستعد بروايتها بالشكل الذي يمكن معه اخفاء طابع وحقيقة "الجريمة"، والحديث عن جريمة اغتيال لا صلة بالموقف من الجماعة التي ينتمي لها المغدور يونس، بل في شكل وطريقة وسبب الاغتيال..

حماس كعادتها في كل عملية اغتيال تقوم بتحضير تهمة جاهزة، إما الاتهام بالعمالة لمن تقوم بتصفيته، أو انه قام بعمل "إرهابي" داخل القطاع، اعتقدت أن المسألة ستنتهي ولن تجد من يتكلم او يسأل، بل ربما إنتظرت "تقديرا على تلك التصفية" من أجل "تعزيز الأمن الداخلي" من "الارهابيين أو العابثين"، ولكن ما حدث كان "صدمة غير متوقعة"، حيث انفضح أمر روايتها سريعا، وبداية الفضيحة جاءت من بيان ناطق جهازها الأمني توضيحا للجريمة..

ولو كلفت قيادة حماس نفسها وقرأت نص التصريح "التوضيحي" لعملية القتل "خارج القانون"، لإكتشفت انه بيان يدينها قبل أي تحقيق من غيرها..

التصريح، الذي لم يتجاوز الأربعين كلمة، حمل من التناقض ما يفوق التصديق، فمن القول أن المنزل كان مفخخا، الى ان القتيل قام فورا بإطلاق النار ما أدى لقتله بعدما رفض تسليم نفسه، لتكتشف القوات أن هناك مواد متفجرة واحزمة معدة للتفجير واسلحة..بيان يمكن تسميته أكثر بيانات الكون تناقضا وجهلا في وصف الحدث..!

وبعيدا عن الـ40 كلمة لتوضيح عملية التصفية، رغم انها تستحق شرحا تفصيليا، كما هي عادتها في أي مسألة أمنية، تصدر بيانا توضيحيا شاملا، ثم مؤتمر صحفي لكشف ما كان "غامضا" ، ولكنها لم تفعل ذلك واقتصرت على بيان "الأربعين كلمة"، والتي هي قبل غيرها وضعت إصبع الاتهام على "حقيقة" الجريمة، وحتى الساعة لم تعلن حماس وجهازها الأمني سببا واضحا لما أدى لاغتيال الشاب القسامي سابقا..

والى حين أن تصدر حماس رواية أكثر "حبكة"، بعدما فتحت عليها طاقة اتهام قد لا تتوقف، بل أعادت للأذهان ما سبق أن قامت به، عشية الانقلاب الأسود في يونيو 2007 بتصفيات دموية لعدد من شباب فتح، لا توال بعض مناظرها تثير الاشمئزاز الوطني، فما حدث يمثل ادانة كاملة لحماس على جريمتها، ويفتح باب التساؤل، هل هي انطلاقا لرسائل ارهاب مبكرة لكل من يفكر بـ"التمرد أو التحرك  او الاعتراض" على اي من سياسة حماس..

ولو صحت رواية الجماعة السلفية لجريمة حماس، ان تصفية الحنر، لكونه أحد مطلقي الصواريخ على اسرائيل، فستكون حماس وقعت في شر أعمالها، كونها ستثير مئات الأسئلة التشكيكية بها  وسلوكها، خاصة وأنها جاءت بعد يوم واحد من اعلان الوزير الألماني معادلته من أرض غزة" التمنية مقابل الأمن"، فكان اغتيال الحنر على "جريمة اطلاق الصواريخ بالقتل الفوري"..رسالة حمساوية الى من يريدها أن تؤكد التزامها بالأمن المطلوب منها كي تبدأ في "حصد الثمن"..

وبالتأكيد فتلك رسالة ستنقلب على حماس، ليس بالرفض فحسب، ولكن باتهامها أنها بدأت فعليا الاستجابة لتقديم "بوادر حسن نوايا" للبدء في التعاطي مع المبادرة الألمانية، والترتيبات القطرية للمشروع "التنموي الخاص لقطاع غزة" وتحت سلطة وسيطرة وحكم حماس..

في حين يرى البعض انها قد تكون رسالة ارهاب لمن يخالف أمرها، ويخرج عن طوعها لفرض ما تريد "حربا أو سلاما"، فهي ولا غيرها من أي فصيل مهما علا شانه أو اختلف اسمه، صاحبة القول الفصل في استخدام الصواريخ أو القذائف او أي عمل ضد اسرائيل، وكأنها تعيد صياغة مقولة  محمود الزهار يوم أن إعتبر "اطلاق أي صاروخ من غزة ضد اسرائيل في "زمن التهدئة" هو خيانة وطنية"..

آخرون يرون غير ذلك، لأنهم يعلمون بأن حماس لن تسمح بخرق الهدنة "الاخلاقية" مع دولة الكيان، لكن رسالة اغتيال الحنر هي رسالة داخلية، وتحسبا من انفجار الأوضاع الداخلية في قطاع غزة فجأة، ليس بعمليات عسكرية، بل بمظاهرت شعبية وتحركات جماهيرية تقلب المشهد رأسا على عقب، ما يهدد كل ما كان لها منذ العام 2007، ولو حدث وانفجر الوضع الداخلي شعبيا، ولجأت حماس الى السلاح لحسم الأمر، فستكون حينها حفرت قبرها بيدها، ولذا سارعت بتلك الرسالة "الإرهابية" مبكرا، وهي تعتقد أن ثمن الجريمة لن يتعدى بعضا من "الهمهمة الغاضبة"، ثم تنتهي سريعا بعد فتح باب "الملطمة الانسانية" نتيجة حصار غزة، وطبعا لن تنسى ارفاقها بعبارتها المحببة، "حصار المقاومة"، رغم ان كل أهل القطاع من معبر بيت حانون الى معبر رفح يعلمون أنها عبارة لم تعد لها قيمة منذ سنوات..

الجريمة حدثت ولكن كيف سيكون ثمنها، تلك هي الحكاية يا حماس..وذلك ما سيكون في قادم الأيام..

هل تعتقد حماس أن تلك الجريمة ، هي رسالة للغرب والأمريكان وقبلهم اسرائيل، انها الأقدر على ان تكون "شريكا" من أجل حماية أمن اسرائيل، تنتظر مقابلها "خيرا ومالا"..لو كان ذلك فهي فعليا تمثل الوجه الآخر لفرقة "المفاوضات خيارا مقدسا" و"التنسيق الأمني مقدسا" مع تعديله الى "التعاون - التفاهم الأمني مقدسا"..

لكل جريمة عقاب..والشعب يمهل دوما ولكنه أبدا لا يهمل!

ملاحظة: حسنا فعلا الرئيس عباس بأخذ "جاهته السياسية" لزيارة الأمير علي في بيته..بعض من الصحافة الاردنية اعتبرته "هدفا" في مرمى الرجوب  خاصة بعد أن أحضر مدير المخايرات ماجد فرج ليرافقه..وكأنه يقول للأمير إطمأن "لكل عمل حساب"..والله أعلم!

تنويه خاص: دولة الكيان مصابه بهلع من "الانتفاضة السياسية" التي بدأت تلوح افقا بتوسع حركة المقاطعة دوليا..طبعا قيادة الشعب الرسمية في خبر تاني خالص..هل يتذكر أحد متى كان إجتماع للقيادة بكل مسمياتها لمناقشة حالنا..الجواب بجائزة خاصة جدا!

×
أخبار
مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط